عربى ودولى

الحجرف: العالم فقد أمير الإنسانية ورائد التنمية

نعى سعادة الدكتور نايف الحجرف الأمين العام ل‍مجلس التعاون ل‍دول الخليج العربية إلى الشعب الكويتي والخليجي وإلى الأمتين العربية والإسلامية المغفور له بإذن الله سمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت ـ رحمه الله.

وقدم الدكتور الحجرف الشكر لتليفزيون قطر على تغطيته الخاصة، مؤكدا أنها ليست مستغربة من الإخوة في قطر. وقال في مداخلة على تليفزيون قطر إنني أنتهز هذه المداخلة لأتقدم بخالص العزاء باسمي وباسم جميع منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت – حفظه الله ورعاه – وإلى إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وأسرة آل الصباح الكرام والشعب الكويتي الكريم وكافة أبناء دول مجلس التعاون في رحيل سمو الشيخ صباح الأحمد.

وأعرب الأمين العام عن بالغ الحزن والأسى لهذا المصاب الجلل الذي أحزن شعوب دول مجلس التعاون والأمتين العربية والإسلامية، لما للفقيد الراحل من محبة صادقة وتقدير عظيم ومكانة كبيرة ترسخت في القلوب بفضل من الله ـ عز وجل، ثم بما قام به من أدوار عظيمة في مسيرة مجلس التعاون وجهود حثيثة ومخلصة لنصرة قضاياه ورفعة شأنه ودعم نهضته ومسيرته التنموية.

وقال إنني عندما أتحدث عن قامة مثل الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد فإن الكل سيقف عاجزا عن رصد وإعطاء هذه المسيرة الطويلة والزاخرة بالتجارب حقها بتسليط الضوء على كل ما بذله الأمير الراحل تجاه وطنه وتجاه الخليج كونه البيت الأكبر وتجاه أمتيه العربية والإسلامية والعالم والانسانية جمعاء.
وأضاف د. الحجرف: إن الفقيد الراحل – رحمه الله – كان إيمانه راسخا بمنظومة مجلس التعاون ولم يتزعزع يوما من الايام ولم يداخله او يتسلل اليه اليأس انطلاقا من أهمية هذه المنظومة، وهو من يعتبر مهندس مجلس التعاون، وهو من حمل الملف عندما كان فكرة في ثمانينات القرن الماضي ثم شهد انطلاق مجلس التعاون في عام 1981 مع إخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية من خلال دوره في المجلس الوزاري، وهو يعتبر المحرك لجميع أنشطة العمل الخليجي، وشاءت الأقدار أن ينتقل من المجلس الوزاري الى المجلس الأعلى بعد توليه مقاليد الحكم في دولة الكويت عام 2006 ليساهم مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الصورة الكبرى لمنظومة مجلس التعاون. وقال: اننا عندما نتحدث عن نظرة الشيخ صباح الأحمد لمجلس التعاون فهو لم يكن ينظر اليه على انه نظام أساسي او شعارات او اجتماعات، ولكنه كان يرى في مجلس التعاون السور الحصين الذي يحمي – بعد الله – دول المجلس الست ويحمي شعوب مجلس التعاون لذلك فحرصه الراسخ على سلامة هذه المنظومة ينسجم تماما مع إيمانه الكامل بأهمية مجلس التعاون.

وأشار د. الحجرف إلى أنه قد تحدث اختلافات في وجهات النظر أو أزمات ولكن كان الشيخ صباح الأحمد يحرص على أن يكون الحل دائما داخل البيت الخليجي الواحد، إيمانا منه بأن الصراحة والمكاشفة والشفافية أفضل وأقصر الطرق للمحافظة على هذا الكيان، ولم يكن يوما يجامل عندما يتعلق الموضوع بمجلس التعاون، ولم يكن يوما يقف مع طرف ضد طرف، وحرص – رحمه الله – على أن يقف على مسافة واحدة من الجميع، وقال إننا لا نتحدث عن الأزمة الحالية التي يعيشها مجلس التعاون وإنما نتحدث عن مسيرة المجلس خلال 40 عاما، والتي لم تكن خالية من بعض التباين في وجهات النظر، ولكن في كل محطة من محطات مجلس التعاون نجد أن هناك حرصا ورغبة صادقة وجهدا صادقا يبذل للم الشمل، مؤكدا أن أسعد لحظات الفقيد الراحل هي في لم الشمل وعندما يسعى في الصلح وعندما يجد ثمرة لهذا الصلح.

كان د. الحجرف ذكر في بيان أن العالم فقد أمير الإنسانية ورائد التنمية، الذي سعى دوما بالخير والمحبة والسلام، وهدف إلى تعزيز التآلف والتعاون والتضامن بين شعوب العالم، ولم يدخر ـ رحمه الله ـ وسعا من أجل خير الإنسانية جمعاء.
ودعا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويجزيه عن شعبه وأمته خير الجزاء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: