مال و أعمال

نمو الطلب وتراجع المعروض يرفع الغاز في آسيا

قالت مؤسسة العطية في نشرتها الأسبوعية لأسواق الطاقة إن أسعار الغاز الطبيعي المسال ارتفعت في آسيا الأسبوع الماضي مدعومة بالطلب الصيني ودول جنوب آسيا، بينما استمر تراجع العرض من قبل أستراليا والولايات المتحدة. وقُدر متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الذي سيسلم في شهر نوفمبر إلى شمال شرق آسيا بنحو 4.80 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي بزيادة قدرها خمسة سنتات عن الأسبوع السابق. كما قدر سعر تسليم شهر أكتوبر بنحو 4.60 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي بزيادة قدرها خمسة سنتات أيضاً.

ووفقا للنشرة، يدعم الطلب الصيني قبيل فصل الشتاء الأسعار، في حين أن إغلاق المصانع في أستراليا والولايات المتحدة يحد من حجم العرض. وكانت شركة “سينوبك – Sinopec” الصينية قد اشترت 10 شحنات ستُسلم في الفترة ما بين شهري نوفمبر ومارس من العام المقبل، وهو أعلى من عدد الشحنات التي كانت تسعى إليها سابقاً، بينما اشترت شركة “قوانغتشو – Guangzhou” للغاز شحنة للتسليم في النصف الثاني من شهر أكتوبر.

أما في الولايات المتحدة، فيبدو أن مصنع “كاميرون – Cameron” للغاز الطبيعي المسال في ولاية لويزيانا قد اقترب من العودة إلى العمل بعد استمرار انقطاع التيار الكهربائي نتيجة إعصار لورا الذي أبقاه مغلقاً منذ أواخر شهر أغسطس، الأمر الذي قد يحد من زيادة الأسعار في السوق الفورية. ومع ذلك، فقد يتأثر إنتاج الغاز الطبيعي المسال مرة أخرى بعد وصول إعصار سالي إلى اليابسة الأسبوع الماضي. وكانت أسعار الغاز على مؤشر هنري هب قد انخفضت بنسبة 9٪ الأسبوع الماضي، لتستقر عند 2.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الجمعة الماضي.

أما في أوروبا، فقد أغلق مؤشرNBP عند سعر 3.88 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في حين أغلق مؤشرTTF عند سعر3.95 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وفهمت تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين أمس، التي اقترحت تعديل خطة الاتحاد الأوروبي للمناخ عام 2030 بزيادة نسبة خفض انبعاثات غازات الدفيئة من 40٪ إلى 55٪ على الأقل، بأن أسعار الكربون سترتفع وسيزيد الطلب على الغاز. ومن المحتمل أن يؤدي تعزيز الطلب على الغاز إلى المزيد من خفض استهلاك الفحم في مزيج الطاقة.

النفط
ووفقا لنشرة مؤسسة العطية، لم يطرأ أي تغيير على أسعار النفط بعد أن صرح خليفة حفتر، بأن الحظر المفروض على صادرات النفط في البلاد سيرفع لمدة شهر، في حين عززت المؤشرات الإيجابية لاجتماع أوبك بلس أسعار العقود الآجلة. وقد سجل كلا الخامين القياسيين زيادة أسبوعية بعد أن ضغطت السعودية على أعضاء أوبك للالتزام بحصص الإنتاج المتفق عليها، في حين تراجع الإنتاج الأمريكي بسبب إعصار سالي، علاوةً على توقعات البنوك، بما فيهم بنك جولدمان ساكس، بحدوث عجز في المعروض.

وفي الولايات المتحدة، بدأ المنتجون في خليج المكسيك بإعادة تشغيل منصات الحفر بعد إغلاق دام خمسة أيام بسبب إعصار سالي. وتجدر الإشارة إلى أن مُنخفضاً استوائياً آخر في الجزء الغربي من خليج المكسيك قد يتحول إلى إعصار في الأيام القليلة القادمة، الأمر الذي قد يُهدد منشآت النفط. وكانت شركة “بيكر هيوز” لخدمات الطاقة قد ذكرت أن عدد منصات النفط الأمريكية، وهو مؤشر على حجم الإنتاج المستقبلي، قد انخفض بواقع منصة واحدة هذا الأسبوع ليصل العدد الإجمالي للمنصات العاملة إلى 179 منصة، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف شهر أغسطس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: