كوروناعربى ودولى

ما هو تأثير إصابة ترامب بكورونا على الانتخابات الأمريكية ؟

أدى الكشف عن إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفيروس كورونا إلى خلق الكثير من الريبة والشكوك بشأن مصير الانتخابات الرئاسية الأمريكية والمقرر عقدها في الثالث من نوفمبر المقبل.

سيناريو مرشح جديد
وبحسب شبكة “يورونيوز” فإن دخول ترامب المستشفى ووضعه تحت الحجر الطبي سيؤثر بلا شك على حملته الانتخابية بشكل شخصي، ولكن ماذا لو تدهورت صحة الرئيس بحيث لا يتمكن من استكمال ترشحه عن الحزب الجمهوري؟

في تلك الحالة سيعود القرار إلى الحزب نفسه وليس الدستور أو الكونغرس أو إدارة ترامب، إذ سيتعين على ما يسمى باللجنة الوطنية للحزب والتي تضم 168 عضواً يمثلون جميع الولايات الأمريكية اختيار مرشح جديد.

وعلى الرغم من عدم إلزام أعضاء اللجنة بوجوب اختيار المرشح لمنصب نائب الرئيس ليصبح مرشح الحزب الرئاسي إلا أن اختياره قد يكون السبيل المنطقي في تلك الحالة.

مشاكل لوجستية
وسيؤدي تعيين مرشح جديد إلى مجموعة من التعقيدات اللوجستية والقانونية وخاصة بعد انقضاء المواعيد النهائية لتسجيل أسماء المرشحين في بطاقات الاقتراع.

وتم بالفعل طباعة الملايين من بطاقات الاقتراع وأرسلت لمقرات الانتخاب بل وقام الكثير من الناخبين بالانتخاب وإعادة إرسالها بالبريد وهو ما سيجعل العدول عن كل تلك المراحل أمراً في غاية الصعوبة.

وبالتالي قد يبدو من المستحيل تغيير أسماء المرشحين بتلك البطاقات الآن، إلا أن نظام الانتخابات الأمريكي المرن في بعض الأحيان والغامض في أحيان أخرى قد يعني أن أي مرشح بديل يختاره الحزب الديمقراطي أو الجمهوري قد يتم انتخابه باستخدام نفس البطاقات التي تحمل اسم المرشح السابق له.

سيناريو تأجيل الانتخابات
ولم تشهد الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها تأجيل انتخابات رئاسية من قبل، إلا أن الأمر ليس مستبعداً في حال تدهورت صحة ترامب وخاصة بعد إلغاء عدد من التجمعات الخاصة بحملته الترويجية.

ومن الممكن أن تكون هناك تسويغات قانونية بسبب كوفيد-19 على أن قرار تأجيل الانتخابات إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي ولكنهم ملزمون بتقديم موعد بديل على أن يكون قبل 20 يناير القادم وهو الموعد الذي تنتهي فيه ولاية ترامب الرئاسية بشكل رسمي.

فينانشيال تايمز: هكذا ستبدو إدارة الحملة الانتخابية لترامب

من جانبها، ترى صحيفة فينانشيال تايمز البريطانية أن إصابة ترامب تثير المخاطر على الانتخابات الأمريكية، إذ أنها تضيف المزيد من التوتر إلى انتخابات توصف بأنها الأكثر توترا منذ عقود.

وتقول فينانشيال تايمز – في افتتاحيتها بحسب موقع “بي بي سي”- إن الولايات المتحدة ساد فيها تشكيك بخصوص المرض ووسائل الوقاية من انتشاره، مثل ارتداء أغطية الوجه، وأن بعض ذلك التشكيك دعمه الرئيس نفسه عندما قلل من شأن خطورة الوباء، ولكن إصابته ستعطي فكرة عن حقيقة هذا المرض.

وستتغير، بحسب الصحيفة، طريقة إدارة ما بقي من الحملة الانتخابية، فلن يكون بمقدور ترامب تنظيم تجمعات كبيرة مثلما اعتاد، كما أنه لن يستطيع التهكم على حيطة منافسه جو بايدن في هذا المجال.

وسيجد صعوبة في تجنب الحديث عن طريقة تعامله مع الفيروس، الذي سجلت بلاده حتى الآن أكبر عدد من حالات الوفاة جراء الإصابة به في العالم.

وفي المناظرة الأولى مع بايدن، حاول ترامب تحويل النقاش إلى ترشيح القاضية إيمي كوني باريت في المحكمة العليا، وأعمال العنف التي شهدتها بعض المدن الأمريكية في الفترة الأخيرة، ولكن إصابته ستجعل النقاش حول فيروس كورونا في الصدارة.
وتذكر فينانشيال تايمز أن أنصار ترامب سعوا مرارا إلى التشكيك في مصداقية الانتخابات بسبب ملايين الأصوات التي سيتم الإدلاء بها عبر البريد – من أجل تجنب خروج الناس إلى مراكز الاقتراع – وهو ما يفتح برأيهم الباب للتزوير.

وترى الصحيفة أن المهم هو عدم استغلال الظرف الذي يمر به الرئيس حاليا لزرع المزيد من الشك في مصداقية الانتخابات، فالشائعات والتخويف والتجريح لا ينبغي أن يسمح لها بالمساس بالانتخابات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: