عربى ودولى

العراق: تحذيرات من انقلاب عسكري يقوده الدوري

حذر القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي في العراق ووزير الداخلية الأسبق باقر جبر الزبيدي مما وصفه بمخطط لانقلاب عسكري في البلاد يرعاه عزة الدوري النائب السابق للرئيس الراحل صدام حسين. وقال الزبيدي في مقال نشره أمس على صفحته على فيسبوك بعنوان “الانقلاب العسكري القادم في العراق”، إن “المؤتمرات التي عقدها حزب البعث المنحل في أمريكا ودول غربية أخرى هي نواة ما يجري الآن من حراك يقوده الجناح العسكري للحزب. بحسب “الجزيرة نت”.
وأضاف الزبيدي أن “هذه المؤتمرات تم الحشد لها من بعض الشخصيات المحسوبة على العملية السياسية بعد الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003 وهربت من العراق، ومن بعثيين مقيمين في كردستان العراق ودول غربية”، مشيرا إلى أنها انتهت بقرار تفويض الجناح العسكري للبعث بعد أن فشل مشروع الحزب السياسي. وأشار إلى أن التدريبات المكثفة التي يقوم بها الجناح العسكري للبعث في شمال محافظة ديالي شرق بغداد وما يعرف بمثلث الموت (مكحول وخانوكة وسلسلة جبال حمرين) و”التي حذرنا منها سابقا لها هدف واحد، وهو دعم مشروع الانقلاب العسكري الجديد، الذي وضع مخططه ضباط في النظام السابق بالتعاون مع شخصيات عسكرية ومقاتلين تابعين للطريقة النقشبندية برعاية الدوري”. وأوضح الزبيدي أن دولتين إقليميتين تختلفان بشدة حول دعم هذا المشروع (لم يسمهما)، رغم أن الكثير من التحركات البعثية كانت تجري على أراضيهما، مشيرا إلى أنه سيكشف في وقت لاحق عن هذا المشروع الانقلابي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي جدية الحكومة في حماية البعثات الدبلوماسية، والحرص على علاقات جيدة مع جميع الدول، وحول وجود تهديدات بغلق السفارة الأمريكية من العراق، أكد الكاظمي أن واشنطن لم ترسل أي تهديد بشأن غلق سفارتها في العراق، “وإنما تسلمنا انزعاجا وقلقا من واشنطن بشأن حماية بعثاتها المتواجدة في العراق، وهذا أمر طبيعي”، مشددا على أن العراق لديه علاقات مهمة مع واشنطن، ويجب حماية هذه العلاقات. وأضاف أن الحكومة حققت مكاسب كبيرة في الحوار الإستراتيجي مع واشنطن، حيث تم التوصل إلى اتفاقات عديدة تصب في صالح العراق. ولفت إلى أن حكومته جاءت نتاجا للحراك الشعبي الذي انطلق في أكتوبر من العام الماضي، وأن مهمتها التهيئة لانتخابات نزيهة وعادلة. وقال الكاظمي – خلال مقابلة تلفزيونية – إنه منذ اللحظة الأولى لتكليفه برئاسة الحكومة قال إن حكومته “ارتداد اجتماعي”؛ فقد جاءت نتيجة الواقع الاجتماعي، حيث إن الشعب العراقي أحس بأن بلاده مهددة ومستقبله في خطر، لذلك خرجت الجموع في مظاهرات العام الماضي، والتي كانت سببا في قدوم الحكومة الحالية، مبينا أن “حراك تشرين” ليس مرحلة عابرة، وإنما يمثل مرحلة مفصلية في تاريخ العراق. وبشأن ضحايا المظاهرات، قال الكاظمي إن الحكومة ما زالت في مرحلة التحقيق لمحاسبة المسؤولين عن قتلى وجرحى المظاهرات وحوادث الاغتيال التي نفذتها “جماعات الجريمة المنظمة”، مشددا على أن “القتلة لن يفلتوا من العقاب”. وبشأن العلاقات الخارجية، قال الكاظمي إن الدستور العراقي ينص على أن تقوم الحكومة ببناء أفضل العلاقات مع الدول لخدمة مصالح الشعب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: