أخبار قطر

علياء آل ثاني: الأزمة الخليجية عززت مكانة قطر على الساحة الدولية

قالت سعادة السفيرة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني ، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إن المكانة الدولية التي حققها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدي، لدولة قطر وضعتنا أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذه المكانة . حيث تمكن صاحب السمو بجدارة من وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة في العالم ومواصلة مسيرة الازدهار والتقدم في مختلف المجالات. وهو ما يدفعنا لبذل أقصى جهودنا لكي نحافظ على مكانة بلدنا وسمعتها التي أصبحت موضع احترام وتقدير الجميع.

واكدت سعادتها في حوار مطول أجرته معها مجلة الدبلوماسي في عددها الـ 45 ، صدر مؤخرا، أن الأزمة الخليجية قد عززت بشكل كبير مكانة دولة قطر على الساحة الدولية ، مشيرة إلى أن نجاح الدبلوماسية القطرية بقيادة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ولا سيما خلال فترة الحصار والدفاع عن مصالحنا يثير الإعجاب وبات نهجا لدبلوماسيتنا.

وقالت سعادتها ، لقد اعتمد الوفد الدائم استراتيجية رصينة تستند إلى سجل دولة قطر ومكانتها وثقة العالم بها للرد على الاتهامات الفارغة المحتوى التي كانت تحاول دول الحصار توجيهها للدولة حيث قمنا بالتصدي بقوة وبالحجة والأدلة الدامغة على أية محاولة لتلك الدول لإقناع الدول الأعضاء بالمزاعم التي أثيرت.

واضافت ان الوفد الدائم استطاع من خلال عرض موقفنا السياسي والقانوني الرصين تفنيد مزاعم وأباطيل دول الحصار . هذا إلى جانب إجراء لقاءات مع وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية الموجودة في نيويورك وفي مقر الأمم المتحدة. وهو ما زاد من ضعف دول الحصار.

وقالت الشيخة علياء آل ثاني إن هناك مقولة متداولة في أروقة الأمم المتحدة أننا في دولة قطر “نقول ونفعل” على خلاف دول الحصار التي “تقول ولا تفعل”. متحدثة عن ما تقوم به دولة قطر عمليا في تجفيف منابع الارهاب، ولقد عززت الأزمة الخليجية بشكل كبير مكانة دولة قطر على الساحة الدولية. حيث ساعد الموقف القانوني والسياسي السليم لدولة قطر لكي يرى العالم مدى احترامها للقانون الدولي والمواثيق الدولية ودورها في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم..

وأكدت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك أن دولة قطر حاضرة بقوة، ولله الحمد وبفضل السياسة الحكيمة لقيادة الدولة، في أغلب أنشطة أجهزة الأمم المتحدة، وفي المجموعات الإقليمية والدولية الناشطة في القضايا التي تقع ضمن أولويات السياسة الخارجية لدولة قطر.

وقالت إن اختيار الأمم المتحدة لدولة قطر لفتح مكاتب لأجهزتها ومنظماتها يحمل رسالة بالغة الأهمية والدلالة بأن دولة قطر في صدارة دول المنطقة التي يُعولْ عليها كشريك فاعل وموثوق به للأمم المتحدة في مواجهة التحديات وآثارها في المنطقة. وأن الاستقرار والرخاء ومساحة الحريات في الدولة يتيح لتلك المنظمات العمل بحرية واستقلالية، وبما يتماشى مع المعايير المعتمدة في الأمم المتحدة وأن دولة قطر ركيزة أساسية في التعاون الدولي لتقاسم الأعباء وتمكين الأمم المتحدة من القيام بمهامها وتحقيق أهدافها استناداً لميثاق الأمم المتحدة.

وتحدثت سعادتها عن العمل متعدد الأطراف حيث كانت دولة قطر عضواً في مجلس حقوق الإنسان وكانت أيضاً عضواً في المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية. وعضواً في مجلس الإدارة لمنظمة العمل الدولية, وهذه العضويات تمثل طموحاً لكل دولة تريد أن تبرز في العمل الدولي المتعدد الأطراف. وتُمثل تحدياً ينبغي مواجهته والنجاح فيه.

وقالت إنه وتقديراً لمكانة دولة قطر في الأمم المتحدة وعلى المستوى الدولي؛ فقد تم تكليفي. كمندوب دائم لدولة قطر إلى جانب المندوبة الدائمة للسويد بمهمة أساسية من قبل رئيس الجمعية العامة لقيادة المفاوضات الحكومية الدولية لصياغة واعتماد اعلان سياسي لقادة العالم بهذه المناسبة.؛ حيت سيتم اعتماد الإعلان في الاجتماع الرفيع المستوى بمشاركةرؤساء الدول والحكومات بتاريخ 21 سبتمبر 2020 .

وأشارت السفيرة الشيخة علياء آل ثاني إلى أنه يمكن تلمس حضور دولة قطر واسهاماتها الإيجابية في المجالات السياسية والإنسانية والاجتماعية التي تهم المجتمع الدولي ودورها في تعزيز السلم والأمن الدوليين وحقوق الإنسان، وتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية 2030 ومواجهة آكثار تغير المناخ، ومكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف، وحوار الحضارات والثقافات والأديان، والتعليم، والشباب والمرأة والطفل ، والإغاثة الإنسان وفي الوساطة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية، حيث أضحت جهودها والنتائج المبهرة التي تحققها موضع إعجاب وتقدير العالم.

وقالت لعل آخر إنجاز كبير للدولة توقيع الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية في نهاية شهر فبراير في الدوحة اتفاق للسلام بعد أربعة عقود من الحروب القاسية. كما يُسجل لدولة قطر أنها طرف في عدد كبير من المعاهدات والاتفاقيات والصكوك الدولية. ولها دور مشهود له في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وعليه فإن الوفد الدائم ينشط في جميع المسائل التي تقع ضمن أولويات السياسة الخارجية للدولة. مضيفة: وبصفتي المندوب الدائم لدولة قطر فقد تم تكليفي من قبل الأّمم المتحدة بالعديد من المهام الأساسية للمنظمة الدولية والتي تهم الدول الأعضاء.

وبسؤالها عن كونها أول إمرأة قطرية تتولى منصب المندوب الدائم لدولة قطر في الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك، وأنها كانت مندوبة دولة قطر لدى المنظمات الدولية في جنيف، وما يعني لها هذا التكليف وهل واجهت صعوبات في أداء مهامها، قالت سعادتها إن تعيينها كاول إمرأة مندوبا دائما في جنيف ونيويورك هو تكريم للمرأة القطرية من لدن قيادة الدولة ورسالة تؤكد حجم الثقة بقدراتها والمسؤوليات الملقاة عليها وهو ما يُحمُلني مسؤولية إضافية للإيفاء بهذه المهمة والوفاء لقيادتنا بقدرتها على تذليل الصعوبات ومواجهة التحديات، والمضي بدولة قطر نحو المزيد من الرخاء والاستقرار.

وقالت توليثُ مهمة المندوب الدائم لدولة قطر لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بعد عملي في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك لعدة سنوات كأول دبلوماسية تنضم للسلك الدبلوماسي حينها كمستشار ومن ثم كنائب للمندوب الدائم سعادة السفير القدير ناصر بن عبدالعزيز النصر، الذي أكن له كل التقدير والاحترام. وكما هو معلوم فإن نيويورك وجنيف هما أهم مركزين للأمم المتحدة، وأحدهما يكمل الآخر، ويعملان بالتنسيق مع المكاتب الأخرى للمنظمة الدولية.

– ونظرا لأهمية القضايا والمصالح الكبيرة لدولة قطر في الأمم المتحدة، التي تضم (193) دولة عضو، وجميعها تعمل لتحقيق مصالحها، فإنني شعرت بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، والثقة التي تشرفت بها كمندوب دائم لدولة قطر التي يقودها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – هذا القائد الذي أثبت للعالم حكمته ونظرته البعيدة وحنكته السياسية وقدرته على مواجهة الظروف والمتفيرات الإقليمية والدولية مهما صعبت، حيث تمكن سموه بجدارة من وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة في العالم ومواصلة مسيرة الازدهار والتقدم في مختلف المجالات، وهو ما يدفعنا لبذل أقصى جهودنا لكي نحافظ على مكانة بلدنا وسمعتها التي أصبحت موضع احترام وتقدير الجميع. وعليه، فإنني أشعر بالفخر وجسامة المسؤولية كمندوب دائم لدولة قطر لخدمة بلدي والدفاع عنه وتمثيله في الأمم المتحدة على أكمل وجه، وتنفيذ السياسة الخارجية للدولة في هذا المجال.

أما فيما يتعلق بالصعوبات التي واجهتها خلال عملها ، قالت سعادتها: إنني لا أفضل تسميتها بالصعوبات، لأن الوضوح في الرؤية حيال مستلزمات العمل، والتواصل والتشاور المستمر مع قيادة الوزارة والحصول على التوجيهات يساعد في تخطي جميع المعوقات وتحقيق الأهداف التي تحددها قيادة الدولة.

وفي هذا الخصوص، فإنني أثمن عاليا الجهود القيمة والكبيرة لسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والإنجازات التي حققتها الدبلوماسية القطرية، ولا سيما خلال فترة الحصار والدفاع عن مصالحنا بشكل يثير الإعجاب والتقدير، كما أقدز عاليا حرص سعادته على دعم عملنا بنيويورك وتوفير كافة المستلزمات التي تساعد في أداء مهامنا لتمثيل الدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك والدفاع عن مصالحها وإعلاء رايتها.

مشيرة إلى أن كثافة وحجم وتنوع العمل في الأمم المتحدة يتطلب منا متابعة دقيقة على مدار اليوم، وحضور المشاورات بين الدول والإدلاء ببيانات تعكس سياسة الدولة ومصالحها، والتصدي لأية محاولات للإساءة لها، وكذلك إجراء لقاءات ثنائية لحشد الدعم لمواقفنا وقضايانا والترشيحات التي تتقدم بها الدولة لعضوية أجهزة الأمم المتحدة ولجانها، وضمان أن تكون القرارات والسياسات المتخذة في الأمم المتحدة تحقق مصلحة الدولة وتدعم توجهاتها في مجال السلم والأمن الدوليين والتنمية وحقوق الإنسان..

مضيفة: وعلى التوازي يتطلب العمل في الوفد الدائم التواصل المستمر مع وزارة الخارجية، والحصول على توجيهات سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وأصحاب السعادة المسؤولين، وكذلك التواصل مع الوزارات والمؤسسات الوطنية المعنية بالقضايا المطروحة في الأمم المتحدة.

و قالت سعادتها أود هنا أن أشير إلى المشاركة الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه” في المناقشة رفيعة المستوى التي تُعقد سنوياً في بداية الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يمثل لنا خارطة طريق لعملنا وتحركنا. حيث يتناول خطاب سموه سياسة دولة قطر ومواقفها إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية. والدور الذي تنهض به الدولة لتحقيق التعاون الدولي وفق ميثاق امم المتحدة والمواثيق الدولية الأخرى. وكذلك اللقاءات التي يعقدها سموه مع قادة دول العالم ورؤساء المؤسسات الدولية المختلفة. كما يعد مقر الأمم المتحدة مركز صنع القرار السياسي، لذلك فإن القرارات التي تعتمد في نيويورك، لها آثارها الكبيرة المباشرة على الدول والمنظومة الدولية، حيث أن القضايا التي ثبحث هنا يمكن وصفها بالمصيرية للدول والعالم، وخاصة القرارات التي تصدر من مجلس الأمن ولجانه الفرعية، كما أن الكثير من القضايا تخص منطقتنا العربية.

وحول العمل على استضافة بيت الامم المنحدة في قطر قالت سعادتها: إن اختيار الأمم المتحدة لدولة قطر لفتح مكاتب لأجهزتها ومنظماتها يحمل رسالة بالغة الأهمية والدلالة بأن دولة قطر في صدارة دول المنطقة التي يغول عليها كشريك فاعل وموثوق به للأمم المتحدة في مواجهة التحديات وآثارها في المنطقة، وأن الاستقرار والرخاء ومساحة الحريات في الدولة يتيح لتلك المنظمات العمل بحرية واستقلالية، وبما يتماشى مع المعايير المعتمدة في الأمم المتحدة.

والرسالة الثانية هي أن دولة قطر ركيزة أساسية في التعاون الدولي لتقاسم الأعباء وتمكين الأمم المتحدة من القيام بمهامها وتحقيق أهدافها استنادا لميثاق الأمم المتحدة.

وسيضم بيت الامم المتحدة في الدوحة العديد من المنظمات الرئيسية للأمم المتحدة، الت ستعمل وفق ولاياتها والاختصاصات المحددة لكل منها، وهي:

1- صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

2- مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

3- المنظمة الدولية للهجرة.

4 – المركز الإقليمي للتدريب وبناء القدرات في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.

5- مركز التحليل والتواصل التابع لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح.

6- مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

7- مكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

8- المركز الدولي بالدوحة المعني بتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب.

ومن الجدير بالذكر بأن الدوحة تستضيف ايضا، وبقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005، مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان في غرب آسيا والمنطقة العربية. وهذا يؤكد أيضا مدى ثقة الأمم المتحدة بالتزام دولة قطر ودورها الريادي في المنطقة والعالم في جميع المسائل الحيوية التي تهم المجتمع الدولي.

وقالت سعادتها : هذه هي اليوم صورة بلدنا المشرفة ومكانتها في العالم، والتي تجعلنا نفخر أكثر وأكثر بالسياسة الحكيمة والرائدة لقيادة بلدنا ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”.

وفيما يتعلق بوضع دولة قطر منذ الحصار وحتى اليوم ، قالت سعادة الشيخة علياء آل ثاني إن دول الحصار حاولت بعد افتعال الأزمة العبثية توجيه الاتهامات الباطلة ضد دولة قطر في اجتماعات الأمم المتحدة، وقد اعتمد الوفد الدائم استراتيجية رصينة تستند إلى سجل دولة قطر ومكانتها وثقة العالم بها للرد على تلك الاتهامات الفارغة المحتوى، حيث قمنا بالتصدي بقوة وبالحجة والأدلة الدامغة على أية محاولة لتلك الدول لإقناع الدول الأعضاء بالمزاعم التي أثيرت.

وعلى سبيل المثال أثار بعض مسؤولي دول الحصار في الجمعية العامة مزاعمهم المكررة، إلا إن ردودنا المفصلة والحازمة، وتحركنا المسبق على مندوبي الدول الأعضاء أفشل محاولات دول الحصار، وجعل مزاعمهم لا تلقى أذنا صاغية في الجمعية العامة وسائر أجهزة الأمم المتحدة ولجانها.

لذلك فإن الحزم والحجج الموثقة التي اتسمت بها بياناتنا وردودنا على مزاعمهم جعلت دول الحصار تتردد في طرح تلك المزاعم، حيث قمنا وفي جميع الاجتماعات ومحافل الأمم المتحدة باطللادع الدول الأعضاء على ما يشكله الحصار الظالم والإجراءات غير القانونية من انتهاك صارخ للقائون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ العلاقات الودية بين الدول ومواثيق حقوق الإنسان وتتنافى مع المبادئ الإنسانية، وتزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم، وهو ما كان له أبلغ الأثر في إدراك دول الحصار هشاشة موقفهم، وعدم تصديق واكتراث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالمزاعم والأباطيل المثارة زورا وبطلانا ضد دولة قطر.

وتابعت قائلة : إننا نشعر بارتياح كبير لأن الوفد الدائم لدولة قطر قام بمهمته في الأمم المتحدة على أكمل وجه لعرض الموقف القائوني السليم لدولة قطر، وتفنيد الأباطيل والمزاعم الواهية لدول الحصار، وعرض قضيتنا العادلة معززة بالبراهين والوثائق، وحظي ذلك بتفهم وثقة الدول الأعضاء، وهو ما جعل دول الحصار في موقف ضعيف وفشلهم في الحصول على أي دعم لموقفهم. محاولات فاشلة لدول الحصار.

وحول محاولات دول الحصار لتمرير قرارات باتهام قطر برعاية الإرهاب، أكدت سعادتها حدوث محاولات فاشلة لبعض دول الحصار لاستغلال عضويتها المؤقتة في بعض لجان مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب لتمرير بعض الاتهامات الباطلة ضد دولة قطر، وتحديدا في يونيو 2017، وتم إفشال تلك المحاولات الخائبة بشكل سريع، من خلال قيامنا بإجراء اتصالات مسبقة ودورية مع أعضاء مجلس الأمن، والأمانة العامة للأمم المتحدة وأجهزتها ولجانها المعنية بمكافحة الإرهاب وغيرها، علاوة على قيامنا بالإدلاء ببيائات في الجلسات العامة لمجلس الأمن ولجانه، لعرض موقفنا السياسي والقانوني الرصين والرد على مزاعم وأباطيل دول الحصار.

هذا إلى جانب إجراء لقاءات مع وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية المتواجدة في تيويورك وفي مقر الأمم المتحدة. وهو ما زاد في ضعف موقف دول الحصار وإجبارها على عدم تكرار ذلك.

ومن جانب آخر فإن علاقة دولة قطر مع الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية بمكافحة الإرهاب قوية ومعروفة للدول الأعضاء، ولا سيما الشراكة القائمة منذ سنوات مع المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب. وبعد أن توحدت الهيئات المعنية بالإرهاب تحت لواء مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في عام 2017 ارتأت دولة قطر أن تكون من أوائل الدول التي تبني شراكة قوية مع المكتب، حيث تم توقيع اتفاق مساهمة مع المكتب بموجبه تساهم دولة قطر بمبلغ 75 مليون دولار لدعم برامجه وأنشطته، مما جعلها تتصدر دول العالم الداعمة للمكتب.

كما يحرص مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب على الاستفادة من الخبرات الفنية لدولة قطر في العديد من المجالات، وقد أثمرت الشراكة بين الطرفين بتحقيق أثر عملي ملموس، في مجالات عديدة مثل برنامج بيانات المسافرين “API/PNR” الذي تستفيد منه الكثير من الدول، وكذلك التعاون في مجال الرياضة وأمن الأحداث الرياضية.

وتجلى التعاون والتنسيق الوثيق مع هذه الهيئات في الزيارات المتكررة لوكيل الأمين العام لشؤون مكافحة الإرهاب. وكذلك المديرة التنفيذية لمكافحة الإرهاب إلى دولة قطر. وسيتم قريبا افتتاح مركز دولي بالدوحة لتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب.

كما ستستضيف دولة قطر سنويا منتدى المستفيدين من المساعدة التي تقدمها دولة قطر في مكافحة الإرهاب. وفي العام الماضي عقد أول حوار استراتيجي رفيع المستوى بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يغد الأول من نوعه على مستوى دول المنطقة والعالم. علاوة على أن دولة قطر هي أول دولة في المنطقة تعقد اتفاقا ثنائيا مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب.

مضيفة أن هناك مقولة متداولة في أروقة الأمم المتحدة أننا في دولة قطر “نقول ونفعل” على خلاف دول الحصار التي ” تقول ولا تفعل”، وإنجازاتنا بالفعل قولا وفعلا.

أما حول مواجهة الحملات المضللة ضد قطر والتي تحاول بعض دول الحصار بثها بين اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة ، قالت سعادتها: من اللحظة الأولى لافتعال دول الحصار للأزمة مع دولة قطر، كان هناك تواصل بين الوفد الدائم لدولة قطر في نيويورك مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين وإلى الآن نحرص أن نلتقي بشكل دوري مع جميع سفراء الدول، بما فيهم أعضاء مجلس الأمن، وذلك لتحديث المعلومات وموافاتهم بمواقف دولة قطر أولا بأول، وتقديم التقارير الصادرة من الجهات المعنية بالدولة بشأن آثار الحصار وما شكله من انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحقوق الإنسان. كما نقوم بعقد لقاءات مع السفراء الجدد للدول الأعضاء المعتمدين في الأمم المتحدة ومن جميع المجموعات الجغرافية، حيث نأخذ بالاعتبار أن بعض السفراء الجدد ربما غير مطلعين على خلفية مواقف دولة قطر وعلى حيثيـات الأزمة.

وتابعت بالقول: كما نقوم بتوجيه الرسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس وأعضاء مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة والأجهزة المعنية في المنظمة الدولية في جميع جوانب الأزمة السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها، وكذلك تقديم الإخطارات لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن خروقات دول الحصار للمجال الجوي والبحري لدولة قطر لغرض توثقيها بشكل مفصل وكامل، وهذا التحرك والعمل متواصل بشكل يومي ويشكل جزء أساسي من عمل الوفد الدائم.

مشيرة إلى انه وبالتوازي نقوم بالإدلاء ببيانات في اجتماعات مجلس الأمن ولجانه وفي الجمعية العامة ولجانها الستة وفي مختلف المحافل الأممية لعرض موقف دولة قطر حيال الأزمة، وانتهاكات دول الحصار للقانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان والتأكيد على الموقف المسؤول لدولة قطر حيال حل الأزمة عن طريق الحوار. وبالاستناد إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقالت سعادة الشيخة علياء آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك: أود أن أنوه إلى أن عملنا يستند إلى التوجيهات الواردة في خطابات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى “حفظه الله”، والتعليمات التي تردنا من وزارة الخارجية وجهات الاختصاص بالدولة، حيث نقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها ومتابعتها والتحرك في ضوئها.

ووجهت مجلة الدبلوماسي سؤالا لسعادتها قالت فيه: كيف تقرئين قطر في عيون الدول سواء من حيث دبلوماسيتها الراقية في التعامل مع الحصار ومع الدول دعمت الحصار بداية، ثم عادت وأيدت الموقف القطري الداعي للحوار والجلوس على طاولة المفاوضات؟.

وأجابت سعادتها بالقول: ركزت استراتيجية الوفد الدائم منذ البداية على خلق وعي عام في الأمم المتحدة والدول الأعضاء بأن الأزمة مفتعلة والحجج التي سيقت واهية، من خلال تبيان أهداف دول الحصار التي ليست لها علاقة بما ساقته من مزاعم باطلة، وإنما كانت محاولة فاشلة لفرض الإملاءات والشروط والتدخل في الشؤون الداخلية لدولة قطر، ومنعها من القيام بدورها البناء والمعروف في المنطقة والعالم، ونجاح قيادة الدولة في وضع دولة قطر في مصاف الدول المتقدمة، وتحقيق التنمية البشرية والعلمية والتنمية والازدهار للشعب القطري، وبشهادة المؤسسات الدولية المعنية.

مضيفة أن الرؤية القطرية حيال مسببات الأزمة كانت ومنذ وقت مبكر واضحة لدول العالم وموضع تفهم كامل، ويعزز ذلك سياسة دولة قطر التي يثق العالم بها وبتعهداتها وكونها شريك مهم للمجتمع الدولي في كافة المجالات. وبالمقابل فإن العالم يدرك أن دول الحصار لديها سجل في انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، وبالتالي فإن الحصار والإجراءات الظالمة غير مبررة ومرفوضة، وتشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحقوق الإنسان، وأن الهدف من الأزمة مكشوف لإجبار دولة قطر للتراجع عن نهجها وتغيير سياستها.

مؤكدة أن الأزمة الأزمة الخليجية قد عززت بشكل كبير مكانة دولة قطر على الساحة الدولية، حيث ساعد الموقف القانوني والسياسي السليم لدولة قطر لكي يرى العالم مدى احترامها للقانون الدولي والمواثيق الدولية ودورها في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم. وهذا يشكل تجاحا كبيرا للدبلوماسية القطرية التي تمكنت من إيصال الحقائق إلى الرأي العام، وسلطت الضوء على تمسك دولة قطر باحترام القانون الدولي في التعاطي مع الأزمة، وكسب التأييد لمواقفنا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: