رياضةأخبار قطر

قطر تمهد لاستضافة الألعاب الآسيوية بمعايير عالمية

قامت لجنة ملف الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 بتسليم ملف ترشحها امس إلى المجلس الأولمبي الآسيوي. ويستعرض الملف تفاصيل الخطة الطموحة والمستدامة التي ستشكل بوابة لإرث مستدام للقارة الآسيوية.
تمثّل ألعاب الدوحة 2030 أولوية وطنية بالنسبة لدولة قطر، إذ تحظى بدعم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وقد استندت لجنة الملف في إعداد خطتها ذات المستوى العالمي، إلى الخبرات الطويلة التي تراكمت لدى مدينة الدوحة من خلال استضافتها للأحداث الرياضية الكبرى، وإلى العدد الكبير من المرافق والمنشآت الرياضية الحديثة المتوفرة فيها. وفي ظل كافة المرافق الرياضية الدائمة، الجاهزة أو المخطط لها، فإن بإمكان لجنة ألعاب الدوحة 2030 أن تركز اهتمامها على تنظيم دورة من شأنها أن تعود بالفائدة على قارة آسيا قبل عام 2030 وبعده.
وبهذه المناسبة، قال سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس لجنة ملف الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية:
“يسرنا أن نتقدم رسمياً بملف ترشحنا للمجلس الأولمبي الآسيوي وأن نستعرض مدى جاهزية مدينة الدوحة لخدمة المجلس الأولمبي الآسيوي وقارة آسيا من خلال إقامة دورة ألعاب آسيوية مستدامة وبمستوى عالمي.”
وأضاف سعادته “نشعر بأن دورة الألعاب الآسيوية لا تقتصر على كونها تتعلق برياضة النخبة، إذ أننا ملتزمون بضمان أن تشكل ألعاب الدوحة 2030 بوابة لمستقبل لقارة آسيا يكون أكثر إشراقاً. إننا حريصون على أن نقوم بتنظيم ألعاب تدعم أهداف التنمية في القارة قبل الاستضافة وبعدها. ويقوم طلب استضافتنا للألعاب الآسيوية قبل كل شيء على كون الرياضة يمكنها أكثر من أي وقت مضى، أن تلعب دوراً هاماً بكونها مصدراً للأمل والتواصل بين الأمم، والاحتفال بالتنوع السلمي في قارتنا.”
إن لجنة ملف الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 ملتزمة بتنظيم دورة ألعاب مدمجة ومستدامة، أي تركز أكثر على توفير تجربة متميزة للرياضيين الآسيويين المشاركين في منافساتها وللجماهير، إذ تم اختصار زمن الانتقال بين قرية الرياضيين والملاعب إلى أقل حد ممكن عبر أحدث وسائل المواصلات وأكثرها أمناً وسلامة لتنقلات المشجعين، وستكون إقامة الرياضيين في القلب النابض بالحياة لمدينة الدوحة المضيافة.

البوعينين: أثبتنا أننا شريك موثوق للمجلس الأولمبي الآسيوي

من جانبه قال سعادة جاسم بن راشد البوعينين أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية، الرئيس التنفيذي للجنة ملف الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030: “باعتبار أن جميع الملاعب والمرافق الرياضية الدائمة قد أصبحت جاهزة أو تم التخطيط لها، فإن ألعاب الدوحة لعام 2030، من المؤكد أنها تمثل الثبات واليقين في جميع الظروف. ونحن نؤمن بأننا نعيش فترة نحتاج فيها إلى تخفيض المخاطر والتحلي بالمسؤولية والحرص على إيجاد الحلول المستدامة.”
وأضاف سعادته: ” إن لجنة ملف الدوحة لاستضافة الألعاب الاسيوية 2030 تعِد بتنظيم دورة منخفضة التكلفة لكنها بأعلى المستويات. فعلى مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، استضافت دولة قطر أكثر من 500 حدث رياضي كبير بين بطولات ومؤتمرات ومعسكرات تدريبية. وقد أثبتنا أنفسنا باعتبارنا شريكاً موثوقاً للمجلس الأولمبي الآسيوي واللجان الأولمبية الوطنية الآسيوية والعديد من الاتحادات الدولية والآسيوية. كما تراكمت لدينا معارف وخبرات نتعرف من خلالها على ما يحتاجه الرياضيون لتقديم أفضل أداء لهم في المنافسات. ونحن مستعدون للعمل مع زملائنا وشركائنا في آسيا مرة أخرى من أجل أن تكون ألعاب الدوحة 2030 بوابة للامتياز والتفوق.”

مساهمة فعالة
تسعى دولة قطر الى مواصلة الاسهام الفعال في المشهد الرياضي والاولمبي قاريا ودوليا من خلال سعيها الدؤوب الى استضافة الاسياد الثاني في اقل من ربع قرن وهو ما سيشكل فخرا لكل قطري وعربي واسيوي بعدما استطاعت الدوحة ان تعزز من وجودها على خريطة الاستضافات الرياضية على مدى اكثر من 15 عاما استضافت خلالها اكثر من 500 بطولة دولية واقليمية ومعسكرات ما يجعلها ارض البطولات بامتياز في ظل القدرات الكبيرة والخبرات المتراكمة على مدار السنوات الماضية.
ومما يؤكد ان الملف القطري منسجم مع اهدافه الاستراتيجية ويتمتع بحظوة تختلف عن البلدان الأخرى التي تنافسه على نيل الاستضافة هو امتلاكها لقاعدة ضخمة من المنشآت الرياضية المتطورة التي تعد الافضل على المستوى العربي والآسيوي كما تنافس الدول المتطورة في هذا المجال.
وتحرص السلطات الرياضية في قطر على استضافة كبرى الفعاليات الرياضية العالمية والاولمبية الاقليمية للمساهمة في دفع وتحفيز حركة السياحة الرياضية في قطر والمنطقة الخليجية عموما، وهو ما يجعل من استضافة دورة الالعاب الاسيوية في 2030 فخرا جديدا لصناعة الرياضة القطرية علاوة على تواصل سياسة الدولة في تنفيذ الاستثمارات الرياضية وتطوير منسوب التنافسية على مستوى استضافة البطولات الكبرى.

أكثر من 500 استضافة
شهدت قطر طيلة 15 سنة حركة ونشاطا كبيرا على مستوى الاستضافات الرياضية للاحداث والفعاليات الكبرى من خلال استضافة أكثر من 500 حدث رياضي كبير بين بطولات ومؤتمرات ومعسكرات تدريبية، كما سبق لقطر أن استضافت دورة الالعاب الاسيوية في عام 2006 حيث حققت نجاحا كبيرا بمشاركة أكثر من 9500 رياضي ورياضية حيث تحظى الدورات الآسيوية بمشاركة هائلة من الرياضيين والرياضيات في القارة، وتقترب في حجمها كثيرا مع حجم دورات الألعاب الأولمبية ما يجعلها بمثابة اختبار جيد للقدرة على تنظيم الدورات الأولمبية.
وما يعزز من فرص الدوحة في هذا الملف بالتأكيد ما شهدته السنوات القليلة الماضية من احتضان بطولات كبيرة قارية ودولية مثل كأس آسيا لكرة القدم 2011 وبطولة العالم لكرة اليد 2015 وبطولة العالم لألعاب القوى في 2019، وبطولة الخليج في 2019 والالعاب العالمية الشاطئية ايضا العام الماضي الى جانب منافسات دوري ابطال اسيا لمنطقة الغرب في 2020 وبطولة العالم للسباحة التي ستحتضنها في 2023،علاوة عن استعدادها لاستضافة الحدث الاكبر في تاريخ المنطقة العربية والشرق الاوسط وهو مونديال 2022 لكرة القدم.
كما شهدت الدوحة استضافة العديد من البطولات العالمية المتنوعة في كرة الطاولة والتنس الارضي وسباق السيارات والجمباز والسباحة وكرة السلة وكرة اليد وغيرها من الرياضات التي ساهمت في بناء القدرات القطرية على المستوى التنظيمي.

منشآت رياضية بمعايير عالمية
أصبحت قطر مضرب المثل على مستوى ايفائها بتعهداتها في اقامة منشآت رياضية تليق بالبطولات التي تستضيفها تباعا حيث شدت المنشآت الرياضية أنظار العالم على مدار السنوات الماضية وباتت حديث العالم بأسره، وهذا بالتأكيد لم يكن مجرد كلام، بل هي حقيقة واقعية كتبتها الدوحة باحرف من ذهب في خريطة الرياضة العالمية، حتى بات جميع من يزور الدوحة سفيرا لها وناقلا لحقيقة الثورة التي تشهدها البلاد في عالم الرياضة لتتجه في كل مرة أنظار العالم الى احدى المنشآت التي يتم افتتاحها على غرار الاستادات المونديالية الثلاثة التي افتتحت على التوالي منذ 2017 وهي خليفة الدولي واستاد الجنوب واستاد المدينة التعليمية مع اقتراب الاعلان عن استادين اخرين قبل نهاية هذا العام وهما استادا البيت في مدينة الخور واستاد الريان في منطقة ام الافاعي لتصبح بذلك 5 ملاعب مونديالية جاهزة قبل عامين من بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.

أسباير زون.. علامة تفوق
تعد أكاديمية التفوق الرياضي أسباير احد اهم المعالم الرياضية العالمية من خلال تفوقها في استضافة المعسكرات التدريبية لكبرى المنتخبات والاندية العالمية التي تتوافد على دولة قطر خلال فصل الشتاء بعدما اصبحت قبلة للمعسكرات الشتوية التي تقدم خدمات الطب الرياضي، والدراسات والأبحاث المتعلقة بصناعة الرياضة في العالم؛ الى جانب امتلاكها لإمكانات لوجستية وملاعب ذات معايير عالمية تجعلها قادرة على تلبية كافة المتطلبات الرياضية على أعلى مستوى، بدءًا من استضافة أضخم الفعاليات الرياضية، ومعسكرات التدريبات التي تجرى استعدادًا لمختلف المباريات، ومرورا بالمؤتمرات والأبحاث الرياضية، وخدمات العلاج وإعادة التأهيل اللازمة للرياضيين انتهاء بالبطولات القارية والدولية الكبرى.
ومع تواجد هذه المنشآت والإرث الذي تتركه بعد انتهاء مختلف البطولات التي تستضيفها الدوحة اصبح من الضروري الاستفادة القصوى من هذه المنشآت، وهو ما قد يكون دافعا قويا للملف القطري على المنافسة بقوة على حق استضافة آسياد 2030 بالتزامن مع اكتمال رؤية قطر 2030 التي تولي اهتماما كبيرا للجانب الرياضي.

رفع معايير الجودة
لن يكون من السهل على اي دولة تستضيف اي بطولة بعد استضافتها في قطر ان تجاري معايير الجودة العالمية التي اعتمدتها الدوحة طيلة السنوات الماضية بعدما ابهرت زائريها بمستويات عالية من التنظيم والاحترافية العالية بفضل تراكم الخبرات لدى اللجان التنظيمية التي تداولت على ادارة هذه الفعاليات الرياضية المختلفة.
وتلقت الدوحة العديد من رسائل الشكر والاشادة من مختلف الاتحادات والهياكل الرياضية التي اكدت في اكثر من مناسبة تجديد ثقتها في القدرات التنظيمية لدولة قطر التي اصبحت شريكا مهما على مستوى القرار الرياضي الدولي.

تقارب جغرافي
بفضل تقارب المسافات بين مختلف مدن الدوحة فمن المؤكد ان الملف القطري لاستضافة دورة الالعاب الاسيوية في 2030 سيشكل استثناء في عالم الاستضافات الرياضية، حيث ستوفر البطولة إمكانية حضور العديد من المسابقات المختلفة خلال الالعاب الاسيوية في يوم واحد، بفضل تقارب المسافات بين كافة المنشآت الرياضية في الدولة من استادات ضخمة وصالات وميادين سباقات إلى جانب العديد من مناطق المشجعين في مواقع إستراتيجية ما يجعل الجماهير على اطلاع دائم بالموروث الثقافي والحضاري لدولة قطر والمنطقة الخليجية والعربية بصفة عامة.
كما سيتيح التقارب الجغرافي في دولة قطر للمشجعين الفرصة من اجل استخدام وسائل المواصلات المتطورة للغاية على غرار مترو الدوحة الذي سيكون القلب النابض لمستقبل الاستضافات الرياضية لربطه كافة المدن التي بامكانها استضافة فعاليات دورة الالعاب الاسيوية، من خلال تسهيل انسيابية تنقل الجماهير الى هذه المنشآت الرياضية وبقية مناطق الجذب السياحي التي ستضعها قطر على دليل المشجعين خلال زيارتهم للدوحة.

تقنية التبريد
باتت دولة قطر الاستثناء العربي والخليجي على مستوى تطوير تقنية التبريد واستخدامها بما يتلاءم مع المحافظة على البيئة حيث تم استخدام هذه التقنية الصديقة للبيئة منذ افتتاح استاد خليفة الدولي في 2017 وافتتاح استاد الجنوب في 2019 وايضا خلال استضافة العديد من البطولات العالمية والقارية في هذه الاستادات ما عزز جاهزيتها التشغيلية لاستضافة المزيد من الاحداث الرياضية في المستقبل.
وتعد تقنية تبريد الاستادات في قطر ابرز اضافة نوعية مبتكرة ما ساهم في اعطاء الافضلية لاي ملف قطري منافس على الفوز بحق تنظيم بطولات دولية، ووضع قطر كوجهة عالمية للرياضة بالمنشآت الرياضية المتقدمة بها.

خطوة جديدة
يعد تقديم ملف الترشح لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية خطوة جديدة لتأكيد القدرات التنظيمية لدولة قطر وسعيها الدؤوب للم شمل الاسرة الرياضية على المستوى الاسيوي في ظل ما تمثله هذه الاستضافة من تحديات جديدة لدفع حركات السلام الرياضي الذي يجمع الشعوب على اختلاف عاداتها واديانها وثقافاتها على طاولة المنافسة النزيهة وهو ما يجدد مفاهيم الاستضافات في المستقبل لدى مختلف اللجان الأولمبية الوطنية الآسيوية.
وكانت الدوحة قد اعلنت في وقت سابق عن الشعار الذي اعتمدته في ملف الاستضافة الذي يؤكد ان ألعاب الدوحة 2030 ستكون فعلاً بوّابة نحو مستقبل أفضل وأقوى لقارة آسيا قبل 2030 وبعدها، كما ستكون ألعاب الدوحة 2030 احتفالية بالتراث الثقافي الغني والمُتنوع للقارة الصفراء بأكملها، وترسيخا للوحدة من خلال الرياضة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: