رياضةأخبار قطر

آسيا تنتظر قرار قطر

لم يكن تنظيم منافسات دوري ابطال اسيا لكرة القدم لمنطقة غرب القارة مجرد حدث كروي عادي بمشاركة 15 ناديا يمثلون ست دول “قطر والسعودية وأوزبكستان والعراق والامارات وايران”، ولكن الحدث ارتبط بظرف استثنائي غير مسبوق يتمثل في وباء جائحة كورونا الذي يضرب العالم بأسره، ووضع الاتحاد الاسيوي لكرة القدم ثقته وآماله واحلامه في استكمال هذه البطولة على قطر وقدرات ابنائها وامكانياتهم وخبراتهم، لاسيما ان هذا التنظيم جاء بعد تغيير شامل في نظام البطولة واستمرت المنافسات ثلاثة اسابيع متصلة، وتوفرت فيها كل عوامل الامن والحماية الصحية وفقا لأعلى معايير البروتوكولات الصحية.
فلقد كان تنظيم الاحداث الرياضية الكبرى في قطر امرا طبيعيا وعاديا في ظل الاحوال الطبيعية قبل كورونا، ولكن تنظيم هذه الاحداث في ظل كورونا امر مختلف تماما، ولا توجد دولة على مستوى قارة اسيا تحمل مسؤولية مثل هذه البطولة واعادتها مرة اخرى بعد ان يئس الجميع من استئنافها.
ولكن ما زال الاتحاد الاسيوي في مأزق حقيقي ويجعل استكمال هذه البطولة امرا مستحيلا بالرغم من انتهاء منتصف المنافسات بوصول فريق بيرسبوليس الايراني الى النهائي عن غرب القارة، وتكمن المشكلة في انه حتى الآن لم تتقدم اي دولة لاستضافة منافسات شرق القارة لتحديد الفريق المتأهل الى النهائي المحدد له 19 ديسمبر القادم.
وكان الاتحاد الاسيوي اتخذ قرارا اجباريا بتأجيل منافسات شرق القارة شهر نوفمبر القادم، حيث تقام مرحلة المجموعات من الجول الثالثة للسادسة ابتداء من 13 نوفمبر 2020، لعدم وجود اي اتحاد في شرق اسيا تقدم لتنظيم هذه المنافسات، ولقد سبق السيف العذل وتم استئناف المباريات ولابد من استكمالها، واصبح الاتحاد الاسيوي في مأزق خاصة انه من المتوقع ان جميع الاتحادات تخشى تحمل مسؤولية تنظيم مثل هذه المنافسات في ظل تلك الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.
وعلمت “الشرق” ان الاتحاد الاسيوي لكرة القدم برئاسة الشيخ سلمان بن ابراهيم عرض على قطر تنظيم هذه المنافسات، مع الاعتماد على الكوادر الادارية الكروية القطرية التي تمتلكها خاصة من خلال شباب اتحاد الكرة ومؤسسة دوري نجوم قطر.
ويأمل الاتحاد الاسيوي ان يحصل على موافقة قطر لاستكمال البطولة حتى نهايتها وتتويج البطل، ولكن حتى الآن ما زال الامر تحت الدراسة، خاصة ان الرزنامة الكروية المحلية في قطر مزدحمة وهناك العديد من الاحداث الكروية المرتبطة بالموسم الماضي لم تنته حتى الآن مثل مرحلتي قبل النهائي والنهائي من اغلى الكؤوس “كأس الأمير”، كما ان النسخة المقبلة من اغلى الكؤوس تبدأ في يناير القادم، ولابد من التنسيق وتحديد ملامح الرزنامة بشكل لا يتعارض مع منافسات دوري ابطال اسيا عن شرق القارة.
أبناء قطر
ويستحق ابناء قطر من الوجوه التي تم الاعتماد عليها في هذه المنافسات كل التقدير خاصة انهم اظهروا احترافية عالية للغاية في التعامل مع كافة المواقف منذ ان وطئت طائرات الاندية مطار الدوحة، حتى مغادرتها، ولم تكن هناك شكوى او اقتراح من اي فريق من الفرق التي تنافست حتى غادرت. ولم يكن وجود رجالات اتحاد الكرة ومؤسسة دوري نجوم قطر في اللجنة المنظمة المحلية لمنافسات دوري ابطال اسيا لغرب القارة الا من خلال تخصصاتهم التي اكتسبوا فيها خبرات طويلة على مدار عدة سنوات، وفي مقدمتهم منصور الانصاري واحمد خليل عباسي وحسن ربيعة الكواري وعبدالله الساعي وعبدالله السليطي وعلي حمود النعيمي وعلي الصلات وبدر اللنجاوي وحسين الشرشني واحمد المفتاح وابراهيم الغانم.

علي الصلات: المجتمع الآسيوي أشاد بجهدنا

قال علي الصلات المنسق الاعلامي لمنتخباتنا الوطنية: أشكر الظروف التي جعلتني ضمن فريق العمل في هذه البطولة الاستثنائية خاصة انها كانت في ظل ظروف صعبة، واكدت على قدراتنا التنظيمية تحت اي ظروف صعبة.
اضاف قائلا: اننا نظمنا منافسات لعدد نصف فرق كأس العالم تقريبا، وهو ما يؤكد جاهزيتنا لأي حدث رياضي بصفة عامة وكروية بصفة خاصة.
واشار قائلا: ان التنسيق كان على اعلى مستوى بين الجميع جهات امنية وصحية واتحاد الكرة، وكل الجهات ساهمت في انجاح هذا العمل ببراعة، ونحمد الله ان المجتمع الاسيوي يثني على جهدنا وهو لم يأت من فراغ ولكن نتيجة خبرات سابقة.

إبراهيم الغانم: التعاون قاد للنجاح
قال ابراهيم الغانم نائب رئيس الرابطة القطرية للاعبين ان وجودي كمنسق عام في المباريات امر اسعدني للغاية، لأنه اصبح لي دور في عمل مهم في ظل ظروف صعبة للغاية، والحمد لله استطعنا ان ننجح في التحدي الاكبر، ونبدأ المنافسات ونختمها باحترافية عالية مع تطبيق النواحي الاحترازية والوقائية. اضاف قائلا: ان التعاون من جانب الجميع سهل علينا عملنا، خاصة الجهات الامنية والصحية، بالاضافة الى تعاون الفرق نفسها، وهو ما جعل قطر تصل الى بر الامان بهذا الحدث الرياضي الاستثنائي.

علي حمود النعيمي: حدث في ظرف استثنائي
اكد علي حمود النعيمي رئيس قسم المسابقات بإدارة شؤون المسابقات واللاعبين باتحاد الكرة قائلا: اننا عندما نعمل نضع نصب اعيننا المسؤولية التي نسعى لتنفيذها بنجاح الا وهي رفع اسم قطر، وقيادة اي حدث كروي رياضي يقام في ملاعبنا بأمثل صورة ممكنة، وهو ما اعتادنا عليه دائما، ولكن هذه المرة الوضع مختلف تماما فقد جاءت المنافسات في ظل جائحة كورونا، وهناك تدابير واجراءات كان على الجميع الالتزام بها وتنفيذها، وكان هناك تعاون تام بين الجميع داخل منظومة اللجنة المحلية المنظمة. اضاف قائلا: ان اقامة المنافسات مع الالتزام بالبروتوكول الصحي وحماية سلامة جميع الفرق، هو النجاح الحقيقي واكدنا ان قطر قادرة على الحفاظ على صحة وسلامة جميع الفرق الرياضية التي تتواجد على اراضيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: