أخبار قطرعربى ودولى

المبعوث الأمريكي يحث الأفغان على اغتنام فرصة السلام

أكدت صحف عالمية وأفغانية على أهمية دور الدوحة في دفع مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية و حركة طالبان من أجل التوصل إلى سلام شامل ودائم في أفغانستان و بينت التقارير الإعلامية المنشور أمس وترجمتها الشرق أن زيارة الرئيس الأفغاني الدكتور محمد أشرف غني إلى الدوحة تندرج ضمن تعزيز التعاون المشترك وتشجيع الاستثمار القطري في أفغانستان إلى جانب دفع الحوار القائم بين الأطراف الأفغانية و إيقاف العنف من أجل مستقبل أفضل لأفغانستان. و في إطار ذلك تحث واشنطن والأطراف الداعمة المفاوضين للتوجه إلى الأمام.

وأبرز تقرير لقناة” تولو نيوز” الأفغانية الدور القطري في مفاوضات السلام التي بدأت رسمياً بين كابول وحركة طالبان في 12 سبتمبر. وبيّن أن زيارة الرئيس الأفغاني إلى الدوحة تأتي في إطار بحث الجانبين لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، حسبما قال المتحدث باسم غني صديق صديقي على تويتر.

20201006 1602015440 101

مفاوضات الدوحة
كما ذكرت صحيفة “دون” الباكستانية أن محللين سياسيين ودبلوماسيين في كابول أكدوا أن زيارة غني تهدف إلى السعي للحصول على دعم قطر لدفع المفاوضات نحو إيقاف إطلاق النار وعقد اتفاق يوقف الاقتتال في البلاد، وتهدف المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان الأفغانية التي بدأت الشهر الماضي إلى موافقة الأطراف المتحاربة على الحد من العنف وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لتقاسم السلطة في أفغانستان، لكن العنف لم يهدأ حتى مع انخراط المفاوضين الأفغان في محادثات مباشرة للمرة الأولى.

من جهة أخرى أورد تقرير لوكالة “آسيا نيوز انترناشيونال” أن زيارة الرئيس الأفغاني إلى الدوحة تأتي في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات الأفغانية، حيث تعمل جميع الأطراف المشاركة في جهود دفع الحوار بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. وقال التقرير أن المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل أكد أن واشنطن تضغط من أجل خفض كبير للعنف من شأنه أن يؤدي إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار.

فرصة السلام
التقى المبعوث الأمريكي خليل زاد مع أوستن سكوت ميللر، القائد العام للقوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، بالرئيس الأفغاني أشرف غني الذي يزور قطر. وخلال الاجتماع، قال خليل زاد إن الأفغان يجب ألا يتركوا فرصة السلام “تفلت من أيدينا” ودعا جميع الدول، وخاصة الدول المجاورة واللاعبين الرئيسيين الآخرين، إلى أن تحذو حذوها. وقال خليل زاد في سلسلة تغريدات: “الرئيس الأفغاني موجود في الدوحة بدعوة من قطر. وقد أتيحت لي الفرصة مع الجنرال ميللر ومناقشة آخر التطورات بشأن مفاوضات السلام في أفغانستان. وأكدت مع الجنرال ميللر الدعم الأمريكي المستمر لأفغانستان وشراكتنا وعملية السلام تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية وإنهاء عقود من الحرب”. تدعم الولايات المتحدة عملية يقودها الأفغان وتظل على استعداد للمساعدة. “ندعو جميع الدول، وخاصة الجيران واللاعبين الرئيسيين الآخرين، إلى فعل الشيء نفسه”.

20201006 1602015459 522

تهدف المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طلبان التي بدأت الشهر الماضي إلى موافقة الأطراف المتحاربة على الحد من العنف وإمكانية التوصل إلى اتفاقية جديدة لتقاسم السلطة في أفغانستان، لكن العنف لم يهدأ حتى مع انخراط المفاوضين الأفغان في محادثات مباشرة للمرة الأولى، حيث سيؤدي خفض العنف بشكل كبير إلى إنقاذ الأرواح ؛ وزيادة الثقة ؛ وتوسيع نطاق الدعم للسلام ؛ ومساعدة فرق التفاوض على إحراز تقدم بوتيرة أسرع. وقال خليل زاد إنه يدعم قيام مفاوضي الجمهورية الإسلامية بعملهم طالما استغرق الأمر وأضاف:” قلت إن ما سمعته من جميع الأطراف مشجع، بما في ذلك التزام الفريقين بالسلام”، وتابع: “تدعو الولايات المتحدة جميع الدول، وخاصة الجيران واللاعبين الرئيسيين الآخرين، إلى فعل الشيء نفسه”.

وتطرق خليل زداد إلى التهديدات المستمرة ضد المدنيين في جميع أنحاء أفغانستان، قائلاً: “إن الانخفاض الملحوظ في العنف سينقذ الأرواح، وزيادة الثقة وتوسيع دعم السلام ؛ ومساعدة فرق التفاوض على إحراز تقدم بوتيرة أسرع “. من جهة أخرى، التقى الرئيس غني بمفاوضي الحكومة الأفغانية في الدوحة. وأصدر مكتب غني في كابول بيانا قال فيه إن الجانبين ناقشا جهود السلام وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار في أفغانستان. تأتي زيارة غني إلى الدوحة في الوقت الذي يواصل فيه ممثلو الحكومة الأفغانية وطالبان الانخراط في محادثات لوضع جدول الأعمال للمحادثات الأفغانية-الأفغانية التاريخية في قطر منذ 12 سبتمبر.

دفع الحوار
أبرزت صحيفة هندستان تايمز أنه بعد 22 يوماً من حفل افتتاح الحوار بين الأفغان في الدوحة عقدت فرق التفاوض من كلا الجانبين سبعة اجتماعات خلال مفاوضات السلام الجارية الآن، وبحسب التقرير، طالبت طالبان بالاعتراف بالاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان فيما يتعلق بـ “الصفقة الأم” التي تقوم عليها مفاوضات السلام الأفغانية والفقه الحنفي باعتباره المبادئ التوجيهية القانونية الوحيدة للمحادثات، فيما اقترحت الحكومة الأفغانية بدائل لمقترحات طالبان. و من ناحية أخرى، أجرى الممثل المدني الكبير للناتو، ستيفانو بونتيكورفو، محادثات مع كبير المفاوضين معصوم ستانيكزاي وناقشا عملية السلام.

الجدير بالذكر، أن الحديث لا يتوقف في الشارع الأفغاني عن عملية التفاوض في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة “طالبان”، و الجميع مشغولون بما يدور بين الوفدين، على أمل أن يتوقف العنف والقتال ويعم السلام والاستقرار، وبرزت قضية وقف إطلاق النار كأحد أبرز مطالب الحكومة الأفغانية، وهو ما كان واضحاً في تصريحات رئيس وفدها معصوم ستانيكزاي من الدوحة، ومنذ اليوم الأول لانطلاق التفاوض، إذ أكد أن “الحرب والمفاوضات لا تسيران معاً في آن، لذا لا بد أن توافق طالبان على وقف إطلاق النار خلال عملية التفاوض”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: