أخبار قطرمال و أعمال

17 % زيادة في عدد المصانع النشطة خلال العام

نشر موقع “simply wall” تقريرا تحدث فيه عن تطور القطاع الصناعي في الدولة خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك من خلال ارتفاع عدد المصانع الناشطة في مختلف المجالات، حيث تجاوز عدد المصانع في الحالي أكثر من 900 مصنع، وبزيادة مئوية بلغت 17% مقارنة بعام 2018، مؤكدا حرص المستثمرين على إطلاق هذه المصانع الجديدة للعمل في جميع المجالات، بدل التركيز على تخصص معين، ما لعب دورا مهما في خلق توازن في الاقتصاد، كما أسهم بشكل واضح في دعم السوق المحلي والسير به نحو تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي للبلاد، عن طريق الاعتماد على السلع الوطنية بشكل مكمل لنظيرتها القادمة من البلدان الخارجية وفي مقدمتها تركيا.

وبين التقرير أن الخطة الجديدة للصناعة في قطر تتركز على مجموعة من القطاعات، التي كانت الدولة بحاجة إلى النهوض بها بالنظر إلى كمية الاستيراد الكبيرة التي كانت تعتمدها من أجل تغطية حاجة المستهلكين في الدولة، لافتا إلى أن الصناعات الغذائية وكذا التحويلية تأتي في مقدمة هذه القطاعات، مؤكدا على تحسن الأوضاع واختلافها بشكل كبيرا إذا ما قورنت بما كانت عليه قبل خمس إلى ست سنوات من الآن، حيث باتت تعتبر المصانع الجديدة الناشطة في هذين المجالين موردا رئيسيا للسوق المحلي، ومنافسا حقيقيا للمصانع الخارجية التي كانت تعد قبل أعوام من الآن المورد الأول للسوق القطري.

الصناعة المحلية

وتوقع التقرير مواصلة الصناعة القطرية السير إلى الأمام خلال الفترة المقبلة، مستفيدة في ذلك من النجاحات التي حققتها المصانع الجديدة، ما سيعطي المزيد من الثقة لرجال الأعمال القطريين أو غيرهم من الأجانب، من أجل دخول عالم الصناعة في الدوحة، واصفا السوق المحلي للصناعة بالخصب والمتوفر على العديد من الفرص، التي من شأنها العودة بأرباح مهمة سواء على المستثمرين أنفسهم، أو المستهلكين الذين سيجدون أنفسهم أمام سوق محلي ثري، سيقدم لهم العديد من الخيارات بالشكل الذي سيؤدي حتى إلى تراجع الأسعار في البلاد، بالنظر إلى قانون العرض والطلب، الذي يؤكد على أن توفر المنتجات بكميات كبيرة يثبت القيمة المالية للبضائع المطروحة.

وللتأكد مما جاء به التقرير استطلعت الشرق آراء مجموعة من رجال الأعمال الذين برهنوا على حقيقة تطور القطاع الصناعي في الدولة، كاشفين أن نسبة تطور الصناعة في الدوحة قد تتعدى الرقم الذي جاء به موقع ” simply wall ” الذي حدد زيادة النمو في العام الحالي بنسبة سبعة عشر بالمائة مقارنة بما كان عليه الحال قبل سنتين من الآن، معلنين زيادة المصانع المحلية لحجم انتاجها خلال الفترة الأخيرة التي تم أعيد افتتاحها فيها بعد فترة إغلاق دامت لأشهر طويلة، مقدرين نسبة رفع الإنتاج فيها بحوالي 30 %، الأمر الذي سيسهم بشكل مباشر في زيادة حصة تواجد المنتجات الوطنية في السوق المحلي خلال الفترة المقبلة، داعين إلى المزيد من الدعم فيما يتعلق بمساكن العمال وكذا الكهرباء.

في حين رأى البعض الآخر منهم أنه وبالرغم من النمو الذي حققه القطاع الصناعي في البلاد، إلا أننا نبقى مطالبين بالاجتهاد أكثر من أجل التمكن من تحقيق الاستمرارية التي تتماشى ورؤية قطر المستقبلية الخاصة بعام 2030، مطالبين الجهات المسؤولة عن القطاع الصناعي والتجاري إلى تسهيل عملية تصدير المنتجات المحلية إلى الخارج، بهدف تمكينها من الحصول على أسواق جديدة في مختلف دول العالم، خاصة أنها تقدم سلعا بنوعية عالية قادرة على المنافسة خارجيا، ما سيضاعف مداخيلها بالشكل الذي يشجعها على التوسع أكثر من حيث الإنتاج، مضيفين إلى ذلك ضرورة تأطير المستثمرين وتوجيههم إلى القطاعات الأقل نشاطا، ما سيزيد من تنوع منتجاتنا ويقلل من نسبة الاستيراد، التي تضع الدولة على قائمة أهدافها المستقبلية.

زيادة الإنتاج

وفي حديثه للشرق قال رجل الأعمال شاهين المهندي إن تطور القطاع في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية بات حقيقة على أرض الواقع، بفضل نجاح المستثمرين طيلة السنوات الماضية في دخول السوق المحلية بمجموعة من المنتجات العالية الجودة، قائلا إن نسبة تطور القطاع قد تتعدى تلك التي تحدث عنها موقع ” simply wall “، مستدلا في ذلك بالكم الكبير للبضائع الوطنية في مختلف نقاط البيع بالتجزئة، وبالذات بعد إطلاق خطة الانفتاح التدريجي الرامية إلى الخروج من الأزمة التي خلقها فيروس كورونا المستجد بأقل الخسائر الممكنة، ما أدى إلى عودة المصانع القطرية إلى العمل وبشكل أقوى بكثير مما كان عليه الوضع في السابق، حيث تمكنت هذه المصانع من مضاعفتها إنتاجها بصورة واضحة انطلاقا من شهر يونيو وإلى غاية الفترة الحالية، مقدرا نسب زيادة إنتاجها في الثلاثة أشهر الأخير بـ 30 %.

وتوقع المهندي مواصلة سير المصانع المحلية إلى الأمام في المستقبل، وذلك من جميع النواحي سواء تعلق الأمر بحجم الإنتاج أو نوعية البضائع التي تطرحها، مرجعا ذلك إلى الدعم الحكومي الكبير الذي تلقاه هذه المصانع من أجل البروز أكثر، داعيا الجهات المسؤولة على هذا القطاع إلى تقديم المزيد من العون للمستثمرين، وذلك على مستوى جهتين مهمتين ترتبط الأولى بسكن الموظفين، حيث يعاني أصحاب المصانع من مشكلة إيجاد سكن للعمال في مناطق خارج المدينة الصناعية، ما يفرض عليهم تكاليف إضافية، ما يستدعي ضرورة تدخل المسؤولين لدعمهم من خلال خلق أحياء سكنية في مناطق الإنتاج، مضيفا إلى ذلك تسهيل الإجراءات الإدارية وتسريعها تخليصها، بعد توجه الجهات القائمة على هذا القطاع إلى تسييره بطريقة إلكترونية محضى.

عمليات التصدير

من جانبه أكد رجل الأعمال علي الأنصاري كل ما جاء به التقرير فيما يتعلق بنمو القطاع الصناعي في البلاد خلال الفترة الأخيرة، ما يظهر جليا من خلال مساهمته الكبيرة في تمويل السوق المحلي، وسد حاجيات المستهلكين من خلال منتجات عالية الجودة، مصرحا بأن الوضع الحالي بات يستدعي التفكير في المرحلة المقبلة التي من المنتظر أن تشهد بروز المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، من خلال تصديرها إلى العواصم القريبة من الدوحة في البداية قبل التوجه إلى بلدان أخرى، مبينا أن النجاح في هذه المهممة يتطلب تقديم الجهات المسؤولة عن القطاعين التجاري والصناعي للمزيد من الدعم لتسيهل عمليات التصدير، وبالذات فيما يخص الإجراءات الإدارية التي يجب أن تكون أسرع مما هي عليه حاليا، وكذا من جهة الرسوم التي يجب أن تخفف على أصحاب المصانع الذين يشتكون من هذه النقطة بالذات، مشددا على أن تقليص هذا الرسوم سيسهم بشكل كبير في الترويج للمنتجات الوطنية خارج قطر، بالاستناد طبعا على علامة الجودة القطرية التي سترفع من قيمة بضائعنا بعيدا عن قطر.

وأضاف الانصاري إلى ذلك ضرورة تأطير المستمثرين وبالذات المبتدئين، الذين يجب أن تتحمل الجهات القائمة عن القطاعين الصناعي والتجاري مسؤولية توجيههم خلال الفترة المقبلة إلى المجالات الأقل نشاطا، موضحا ذلك بالإشارة إلى وجود حجم المصانع الكافي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المجالات، ما يستدعي العمل في الفترة القادمة على الاستفادة من أموال المستثمرين الجدد في المجالات المحافظة لحد الساعة على احتماليات النجاح فيها، ما سيخلق تنوعا في الصناعة الوطنية ويجنبنا التركيز على قطاع واحد دون البقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: