أخبار قطرعربى ودولى

قطر تجدد رفضها وإدانتها لاستخدام الإرهاب كذريعة للإساءة إلى الدول وافتعال الأزمات

جددت دولة قطر رفضها وإدانتها لاستخدام الإرهاب كذريعة للإساءة إلى الدول ومحاولة افتعال الأزمات لتحقيق أهداف سياسية تتنافى مع أحكام القانون الدولي وتشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، كما جددت دولة قطر التأكيد على إدانتها القوية للإرهاب بجميع أشكاله متى وأينما ارتكب وأيا كان مرتكبوه وبغض النظر عن مبرراته، وشددت على أن الإرهاب يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي أدلت به سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اللجنة السادسة (القانونية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والسبعين حول بند “التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب”.

وقالت سعادتها إنه “تماشيا مع السياسة الثابتة لدولة قطر في مجال مكافحة الإرهاب، فإنها لم تتوان عن تقديم الدعم للمؤسسات الأممية المعنية”. وأضافت: “ما يدعو إلى الاعتزاز بأن هذا الدعم كان دائما موضع تقدير من أجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب”.

واستعرضت سعادتها أبرز المبادرات لدولة قطر في دعم الأنشطة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، حيث قالت إن دولة قطر قدمت مساهمة بمبلغ (75) مليون دولار للسنوات 2019-2023، لدعم للموارد الأساسية لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، كما تم في ديسمبر 2019 التوقيع في الدوحة على اتفاق بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، لإنشاء المركز الدولي المعني بتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب في الدوحة، وكذلك التوقيع على اتفاق بين الطرفين، قدمت بموجبه دولة قطر، مساهمة مالية بمبلغ 5 ملايين دولار للمركز، وسيتم افتتاح المركز بالدوحة في القريب العاجل، كما قدمت دولة قطر مساهمة بمبلغ 250 ألف دولار لدعم مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وفي ذات السياق، قالت سعادتها إن دولة قطر تواصل العمل في إطار المنظمات والمنصات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، بما في ذلك مجموعة العمل المالي وصندوق النقد الدولي والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وهي عضو فعال في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، كما تحرص دولة قطر على التنفيذ الدقيق والفعال للالتزامات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، سواء ما يتعلق منها بتجميد الأصول أو حظر السفر أو حظر الأسلحة بحق جميع الأشخاص والكيانات المدرجة على القوائم الموحدة للجان مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب، وكذلك التعاون مع لجان مجلس الأمن وفرق الخبراء وفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مكافحة الإرهاب، ودعم جهود تلك الأجهزة في أداء ولايتها.

ومواصلة في استعراض سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، لأبرز المبادرات لدولة قطر في دعم الأنشطة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، أوضحت سعادتها أنه وفي إطار مواصلة دولة قطر لجهودها لحماية وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في مواجهة التطرف والإرهاب، اعتمدت الجمعية العامة بالإجماع بتاريخ 29 مايو الماضي القرار 74/275 الذي قدمته دولة قطر، بشأن تخصيص يوم 9 سبتمبر كيوم دولي لحماية التعليم من الاعتداءات، ويضاف هذا القرار إلى المبادرة السابقة لدولة قطر لعقد اجتماع للجمعية العامة حول وقاية الأطفال والشباب من التطرف العنيف الذي عقد في شهر يونيو 2016.

وفي ذات السياق، أضافت سعادتها: “تعد دولة قطر من المؤسسين للصندوق العالمي لإشراك المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على التكيف، الذي يولي أهمية خاصة لمقاومة أجندات التطرف العنيف والإرهاب، وتعتبر دولة قطر من أكبر المساهمين في هذا الصندوق. وعلى المستوى التشريعي تم اعتماد نظام للإدراج على قوائم الإرهاب، وقواعد جديدة لتعريف الإرهاب وتمويله، وتعزيز التشريعات الوطنية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب. كما حققت المؤسسات الوطنية القطرية المعنية في مكافحة الارهاب إنجازات مهمة، وهي اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب، واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعد دولة قطر من الدول الرائدة إقليميا في تحقيق درجة عالية من الالتزام في معايير مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب”.

وشددت سعادة السفيرة، على أن مكافحة الإرهاب يستدعي المزيد من التعاون الفعال بين الدول الأعضاء، وعملا دؤوبا للإسراع في التوصل إلى الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي، وأكدت في هذا السياق، على ضرورة أن تشتمل الاتفاقية على تعريف محدد للإرهاب، وعدم ربطه بدين أو عرق أو ثقافة معينة، وضرورة التمييز بين الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال الأجنبي والدفاع عن النفس وعن حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

وفي ختام البيان، أعربت سعادتها عن تقدير دولة قطر الكبير للمهام الكبيرة الملقاة على عاتق مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والذي يقوم بعمل مميز لتنفيذ ولايته، وأكدت حرص دولة قطر على تقديم الدعم له لتمكينه من القيام بولايته على أفضل وجه.

وجددت التزام دولة قطر بالعمل مع المؤسسات الأممية والدولية ذات الصلة بمكافحة الارهاب، ودعم كافة الجهود الدولية لاستئصال هذا الخطر ومعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب، وبما يساهم في حفظ السلم والأمن الدوليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: