سياسة

سوابق أبوظبي في تسريب الأسلحة الأمريكية.. لماذا على واشنطن أن تخشى من بيع إف 35 للإمارات ؟

تطلق دوائر نيايبة ومسؤولون حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية المخاوف من بيع الإمارات لمقاتلات (إف 35) درة التاج في صناعة الأسلحة الأمريكية، بسبب مخاوف من وقوع أسرار هذه الطائرة العسكرية المتطورة في يد خصوم واشنطن .

إذ يقول مشروعون ومسؤولون أمريكيون إن الإمارات ترتبط بعلاقات مشبوهة مع خصوم واشنطن وتتعاون معهم في جبهات عدة، فهناك اليمن وليبيا، ويطرح هؤلاء بشدة روسيا التي ترتبط مع أبوظبي بتحالف لدعم قائد التمرد خليفة حفتر في ليبيا .

التسريب لروسيا
وحسب وسائل إعلام روسية، يستميت أعضاء في الكونغرس الأمريكي، لوقف خطط بيع المقاتلة الأمريكية متعددة الأغراض للإمارات، انطلاقاً من التخوف الأمريكي من أن الإمارات يمكن أن تتقاسم أسرار المقاتلة مع الجانب الروسي، وبخاصة أن كشف أسرار إف 35 لروسيا يمكن أن تساعد في تدريب المعدات الروسية على كيفية إسقاطها في ظروف القتال المختلفة.

وأثار السيناتور جيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، مخاوف بشأن البيع المقترح وتأثيره على أمن التكنولوجيا الأمريكية.

وقال السيناتور أمام اللجنة مؤخرًا: “يجب أن تخضع أي مبيعات أسلحة محتملة لمشاورات الكونغرس بشأن الوفاء بالتزاماتنا وتلبية المتطلبات الأخرى لقانون مراقبة تصدير الأسلحة”.

وقال عضو بارز في مجلس الشيوخ إنه لا يزال متشككا في البيع المحتمل للإمارات، فيما صرح جويل روبين رئيس مجموعة واشنطن الإستراتيجية ونائب مساعد وزير الخارجية السابق في إدارة أوباما: “المبيعات العسكرية الخارجية هي أداة دبلوماسية تُستخدم لتعزيز علاقاتنا، لكنها لا يمكن أن تأتي على حساب أمننا”.

وقال روبن لشبكة فوكس نيوز: “عندما تنخرط الولايات المتحدة في مبيعات عسكرية مع حكومات أجنبية، فإننا نفعل ذلك على أساس أن تقنيتنا العسكرية لن تستخدم لمساعدة خصومنا”.

وأضاف “في حالة الإمارات وكذلك مع أي دولة أخرى، يجب أن نضمن أنهم يحمون تقنيتنا، في هذه الحالة، طائرة F-35 هي جوهرة التاج، ولا نشاركها مع خصومنا”.

وحسب التقارير الأمريكية فإن الإمارات لديها علاقات واسعة متشابكة مع خصوم الولايات المتحدة، حيث اشترت مؤخرًا نظام الدفاع بالليزر المنخفض الارتفاع الذي يمكن استخدامه لاستهداف الطائرات بدون طيار من الصين، كما تكشف تقارير أخرى عن تعاونها مع موسكو لتطوير مقاتلات من الجيل الخامس .

سوابق الإمارات
وسبق أن كشف تحقيق لشبكة سي إن إن الأمريكية أن الأسلحة التي باعتها واشنطن للإمارات للمشاركة في حرب اليمن انتهى بها المطاف إلى يد تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي.

ووفق التحقيق، فإن الإمارات قدمت الأسلحة لجماعات ومليشيات متشددة قريبة من تنظيم القاعدة وتملك علاقة واسعة معها جنوبي اليمن.

وكشفت “سي إن إن” في تحقيقها العام الماضي عن وجود أعداد كبيرة من المركبات المدرعة الأمريكية في مناطق تحت سيطرة الحوثيين وأخرى يسيطر عليها تنظيم القاعدة في اليمن.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية للشبكة إن البنتاغون فتحت تحقيقا بالفعل بشأن الأسلحة الأمريكية التي وصلت لتنظيم القاعدة.

على جانب آخر، كشفت تقارير إعلامية عن إرسال الإمارات صواريخ “جافلين” الأمريكية إلى قائد التمرد في ليبيا خليفة حفتر.

وعلى إثر ذلك، طالب أعضاء بالكونغرس بفتح تحقيق رسمي في وصول الأسلحة الأمريكية لتأجيج الصراع في ليبيا
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد ذكرت أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني عثرت على أربعة صواريخ “جافلين” الأمريكية في قاعدة يستخدمها عناصر من القوات التابعة للواء المنشق خليفة حفتر.

وأوضحت الصحيفة أنّ العلامات المسجلة على الصواريخ الأمريكية تشير إلى أنه تم بيعها للإمارات في العام 2008.

وتبقى سوابق الإمارات في تسريب المدرعات والصواريخ الأمريكية إلى جهات إرهابية ومتمردة، علامة بارزة لما قد يحدث لو تسربت أسرار الـ “إف 35” لخصم قوي من خصوم واشنطن .. إذ يرى المشرعون الأمريكيون أن أمن واشنطن قد يتهدد وقد تفقد تفوقها إذا ما كشفت الإمارات أسرار الـ “إف 35” لأي من خصوم واشنطن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: