فن

الفنان عبدالواحد محمد لـ “الشرق”: تفاعل الجمهور مع فيديوهاتي يجعلني مستمراً

اختار الفنان عبدالواحد محمد أن يستثمر العزلة الاضطرارية التي فرضتها جائحة كورونا في نشاط أكثر فاعلية لارتباطه بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث وظف خبرته الفنية وتجربته في مجال الإعلام المسموع للرد على كل من تسوّل له نفسه الإساءة للدولة أو لرموزها، وبرز في هذه الفيديوهات مدافعا شرسا عن قطر ورموزها، موجها سهام نقده اللاذع للذباب الإلكتروني ولشخصيات ومسؤولين في دول الحصار، بجرأة ومسؤولية. كما اشتهر بمقاطع الفيديو التي تحدث فيها عن شخصيات فنية وسياسية أثارت تصريحاتها ضجة وجدلا.. وعرف عنه سرعة تفاعله مع مختلف الأحداث، ومهارته في الحديث عن الإنجازات التي حققتها الدولة خاصة في أزمة كورونا، والحصار الجائر، كما عرف عنه أسلوبه المميز في الرد على أكاذيب دول الحصار، وهو أسلوب اعتمد فيه على السخرية والتهكم.
في لقاء خاص مع (الشرق) تحدث الفنان عبدالواحد محمد عن هذا الحضور المستمر في مواقع التواصل الاجتماعي، ورسالته كفنان، وعن مشروع دار الفن الذي تحول من فكرة إلى علامة واسم في الساحة الفنية.. وغيرها من المحاور.. فكان الحوار التالي:

كيف تصف تفاعل الجمهور مع مقاطع الفيديو التي تنشرها على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي؟
التفاعل رائع وجميل سواء من الجمهور أو من المتابعين على حساباتي في السناب شات، والانستجرام، والوتس اب، وغيرها من وسائل التواصل، وهذا هو السبب الذي يجعلني مستمرا، لأن هناك تفاعلا وتقبلا من الجمهور الكريم، وأيضا من مسؤولين وشخصيات معروفة يعبرون لي عن إعجابهم وتأييدهم للفيديوهات التي أنشرها، والتي أدافع فيها عن بلدي وهذا واجب مثلما هو واجب كل مواطن.
من أين تستمد مواضيعك، وهل هناك إعداد مسبق لها؟
مواضيعي آنية دائما لأني أعتبر نفسي جنديا في خدمة بلدي ولكن في عالم التواصل الاجتماعي، فعندما يكون هناك هجوم ما علينا كقطريين، يطلب مني متابعيّ وجمهوري أن أتحرك، وعادة ما يكون هذا الهجوم في شكل إساءة أو افتراءات وأكاذيب يروجها الذباب الالكتروني أو مسؤولون أو شخصيات في دول الحصار، فهذا يشكل بالنسبة لي نوعا من الاستفزاز للرد لأن هذا الموضوع يستحق الرد فعلا، ولا أرد على كل ما يصلني من الجمهور. هناك أمور يجب الرد عليها وعلى من يروج لها وأن نكون قاسين في الرد عليهم، وهناك أمور أو أناس أترفع على الرد عليهم. فنحن دائما في حالة دفاع، منذ أن فرضوا الحصار الجائر على قطر، وإساءتهم للدولة ورموزها، وهو ما يدفعنا للرد دفاعا عن بلادنا وهذا أمر طبيعي ومن حقي كفنان وإعلامي أن أدافع عن بلدي.
تعتمد في مقاطع الفيديو على السخرية والتهكم. هل كنت مدركا لحجم النقد والحملات التي تشن ضدك؟
في ظل توقف المسرح والدراما بسبب جائحة كورونا التجأنا لمواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر الطريق الأسرع لإيصال الرسالة. اعتمدت في شكل الرسائل على طريقة خاصة بي، بحيث يعرف الناس أن هذا أسلوب عبدالواحد محمد، وحاولت ألا أكون نسخة مكررة للآخرين لأن لكل شخص طريقته وأسلوبه، وقد لا يتقبل البعض أسلوبي، وقد يتقبله البعض، وأنا أحترم وجهات النظر، لكني أحببت أن أستخدم هذا الأسلوب الذي نسميه في المجال الفني وفي المسرح تحديدا الكوميديا السوداء، وشر البلية ما يضحك.
حقيقة، لم أتعرض الى هجوم أو حملات، لكن يصلني في بعض الأحيان كلام جارح وإساءة، وأترفع عن الرد بنفس الأسلوب لأننا على حق وهم على باطل، وعندما تكون على حق تكون موجعا، عكس الذي يكون على باطل فإنه يظل يدور في نفس محور الأكاذيب التي يروج لها دون دليل. وإذا لم يستطع أن يواجهني فإنه يشتم ويسب، ولا أرد عليه بنفس أسلوبه لأننا نحن القطريين نترفع على الإساءة.
كيف توظف رسالتك كفنان في توجيه سهام نقدك لكل من تسوّل له نفسه الإساءة لقطر؟
قطر بالنسبة لي ولكل من يعيش على أرضها خط أحمر، وعلى هذا الأساس وجهت رسالتي لدول الحصار، وللذباب الالكتروني، ولمسؤولين في دول الحصار اكتشفنا مع مرور الوقت أنهم صغار في عقولهم، فعندما نواجههم على تويتر مثلا يقومون بإغلاق حساباتنا. عندما أناقش وزيرا وأفحمه فلا يجد ردا يقوم بحظري. هم لا يستطيعون مواجهتنا، وهنا يكمن الفرق بيننا وبينهم. نحن بفضل الله الذي أعطانا قوة وحكمة نجحنا وانتصرنا على الحصار، بينما فشلوا هم في جميع مخططاتهم. لقد حاولت هذه الدول أن تضرب اللحمة الوطنية لكن قطر انتصرت عليهم، وكنا قوة ويدا واحدة، وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل حكومتنا الرشيدة، والشعب الكريم.
هل كان الهدف من إطلاق قناتك على اليوتيوب الرد على دول الحصار أم الخوض في قضايا وظواهر اجتماعية مختلفة؟
قناتي على اليوتيوب موجودة قبل الحصار، وكنت أتناول فيها بعض القضايا والأمور الاجتماعية، ومن بين الفقرات التي كنت أقدمها على القناة: رسالة إلى مسؤول، وبعض الفقرات التوعوية، بالإضافة الى أعمالي الفنية، ولكن القناة بدأت تأخذ حيزا أكبر ونسبة متابعة أكبر بسبب الفيديوهات التي أنشرها دفاعا عن دولتنا الحبيبة قطر.
هناك تفاعل كبير من السعودية والإمارات والبحرين، فهذه الدول لنا فيها أصدقاء وأناس ليسوا راضين عن حصار قطر، وانهم مدركون لحجم الظلم الذي سلط على بلدنا، وأن قضيتنا عادلة، لذلك يدعمونني بمقاطع فيديو ضد حكومات بلدانهم.
قد أكون أقل مشاهير السوشيال ميديا تعرضا للنقد أو الهجوم لأنني أتعامل في فيديوهاتي بعقلانية بعيدا عن السب والشتم مثلما تفعل دول الحصار وخاصة الإمارات التي تجاوزت كل حدود الأخلاق، وقد كشف لنا تطبيعهم مع اسرائيل حقيقتهم خاصة من خلال برامج قناة الجزيرة (ما خفي أعظم، والمسافة صفر) التي كشفت لنا الكثير من الحقائق الصادمة.

أهداف دار الفن

ماذا عن مشروع دار الفن، كيف تحول من فكرة إلى اسم يتكرر في جميع فيديوهاتك؟
دار الفن هو عبارة عن متحف فني موجود في البيت. هذا المتحف يضم كل ذكرياتي الخاصة والأشياء التي استخدمتها في حياتي، وأطلقت على كل حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي اسم “دار الفن” وحتى مجموعات الواتس اب أطلقت عليها هذا الاسم مثل جروب دار الفن الذي يضم الفنانين النجوم في قطر، وفيه أيضا فنانون شباب وصحفيون ومشاهير السوشيال ميديا، وتشكيليون، وهو جروب مفعل منذ أكثر من خمس سنوات، ويضم جميع أهل الفن. نستفيد من خبرات بعضنا البعض ونتناقش في أمورنا الفنية. وهناك جروب “سوالفنا” للتواصل مع الجمهور القطري فقط بالإضافة الى بعض الزملاء الفنانين، وفي هذا الجروب يساعدنا جمهورنا على نشر جديدنا الفني.
وعندي ايضا مجموعة واتس اب اسمها “اسمه دار الفن للتراث” وهو جروب خاص بمحبي التراث والمهتمين به، ويتكون من مجموعتين أحدهما خاصة بأهل قطر والمجموعة الأخرى خاصة بجمهورنا وبزملائنا في الخليج. وجروب آخر اسمه “دار الفن للمواهب والهواة” نستقطب فيه كل من لديهم مواهب في التمثيل والموسيقى والرسم والكتابة وغيرها.. نحاول أن نساعدهم ونوجههم التوجيه الصحيح، وهذا ما يحقق أحد أهداف دار الفن وهو خدمة الفن في قطر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: