مال و أعمالأخبار قطر

رجال أعمال لـ” الشرق”: دليل اشتراطات البناء يعزز الجاذبية الاستثمارية للعقارات

أشاد عدد من رجال الأعمال بخطوة تدشين الطبعة الأولى من كتاب دليل اشتراطات البناء في الدولة، الذي سيعزز من فاعلية التحسينات الأخيرة على رخض البناء الإلكتروني، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات الهامة من شأنها العودة بالعديد من الإيجابيات على الاقتصاد المحلي، من خلال زيادة حجم الاستثمار الأجنبي في قطاع البناء بالنظر إلى الانعكاسات الإيجابية التي ستخلفها هذه الخطوة على عملية تشييد المباني، وعلى رأسها التقليل من المدة الزمنية لتسليم المشروع، مع تقليص الجهد المبذول لتحقيق ذلك، كما أنه سيشجع رجال الأعمال الوطني على ضخ المزيد من الأموال في هذا القطاع، بالنظر إلى سهولة الوصول إلى أبرز عوامل النشاط في هذا المجال، وهما المعايير المطلوبة لتأسيس أي بناية، بالإضافة إلى رخصة البناء، ما سيرفع حتى من ربحية المشاريع العقارية في المرحلة المقبلة، بالشكل الذي يتماشى ورؤية قطر المستقبلية الخاصة بسنة 2030، والمعتمدة أساسا على تنويع مصادر الدخل دون الاعتماد المطلق على مداخيل تصدير الغاز الطبيعي المسال.
فيما رأى البعض الآخر منهم أنه وبعيدا عن الإيجابيات التي ستعود بها هذه الخطوة على مجال البناء، والتقليل من المدة الزمنية الخاصة بتسليم المشاريع، فإنها ستزيد من كفاءة قطاع المقاولات في الدوحة وكذا مكاتب الاستشارات الهندسية، مشيرين إلى أن سن مثل هذا الدليل سيؤدي بكل تأكيد إلى الإبقاء على شركات المقاولات القادرة على التماشي مع الاشتراطات المطلوبة، في حين سيخرج الشركات الدخيلة على المجال والتي لا تعتمد على عمالة مكونة بالصورة المطلوبة من دائرة المنافسة تماما، داعيا الجهات المسؤولة على مراقبة المهندسين وتصنيفهم إلى ضرورة إلزام شركات المقاولات بإخضاع مهندسي للتصنيف، ما سيرفع من دون أي شك من جودة قطاع البناء في البلاد.
تشجيع المستثمر الأجنبي
وفي حديثه للشرق نوه رجل الأعمال السيد سلطان الجابر بتدشين النسخة الأولى من دليل اشتراطات البناء في الدولة، وشروع الدولة قريبا في رفع كفاءة مكاتب الاستشارات الهندسية من خلال عمل دورات تدريبية شارحة للدليل، وتسريع الحصول على موافقة الجهات الخدمية عن طريق وضع مؤشر أداء لهذه الجهات، بالشكل الذي سيزيد من فعالية نظام رخص البناء الذي سيمكن المستثمرين من الشروع في إنجاز مشاريعهم بأسرع طريقة ممكنة، وبأقل الجهود المبذولة، مؤكدا على أهمية مثل هذه الخطوات بالنسبة للاقتصاد الوطني، بواسطة عملها بشكل مباشر على دعمه وتعزيزه والخروج به من دائرة الآثار السلبية التي خلفها انتشار فيروس كورونا المستجد في جميع دول العمل.
ووضح الجابر كلامه بالإشارة إلى أن الدور الرئيسي الذي سيلعبه مثل هذا المشروع في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في الفترة الحالية التي تسبق احتضاننا لكأس العالم لكرة القدم في نسختها الثانية والعشرين، قائلا إن رجل الأعمال غير القطري وقبل التفكير في ضخ أمواله في سوقنا المحلي للعقار، يبحث دون أي شكك عن التسهيلات المقدمة من طرف الدولة للقيام بذلك، والمدة التي سيستغرقها في عملية تشييد البناية التي يرغب فيها بغض النظر عن الخدمة التي سيقدمها، وعدم تمكينه من معرفة شروط البناء في الدوحة أو التأخر في إصدار رخص البناء سيدفع بكل تأكيد إلى إلغاء استثماره، وهو ما لن يكون بفضل دليل اشتراطات البناء لدولة قطر، وكذا النظام الإلكتروني العامل على تقديم رخص البناء في أسرع وقت ممكن، ما سيزيد مستقبلا من إقبال المستثمرين الأجانب على سوق العقار في الدوحة.
تنشيط القطاع
من جانبه رأى رجل الأعمال ناصر الحيدر بأن هذه المبادرة وبعيدا عن دورها في الرفع مكن قيمة الاستثمار الأجنبي في قطاع العقار داخل الدولة، ستعمل أيضا على زيادة نشاط رجال الأعمال القطريين في هذه المجال، بالصورة التي ستضاعف الحركة فيه بشكل واضح إذا ما قورنت بما كان عليه الوضع في السابق، مبينا ذلك بالتصريح بأن العديد من أصحاب المال القطريين اختاروا في الفترة الماضية الابتعاد عن عالم العقار في الدولة والتوجه نحو مجالات أخرى بالنظر إلى سهولة الاستثمار فيها، على عكس ما يحدث في مشاريع البناء الذي يتطلب وقتا أكبر وجهدا أكثر.
وأضاف الحيدر أن تمكين المستثمر اليوم من معرفة معايير البناء وتسريع عملية حصوله على رخصة البناء، سيؤدي دون أي شك إلى عودة رجال الأعمال إلى إطلاق مشاريع في قطاع العقار الذي سينتعش في الفترة المقبلة، التي ستشهد تأكيد فاعلية التكنولوجيا في قطاع البناء من خلال النظام الإلكتروني المستحدث للحصول على رخص البناء والصيانة والخدم وزيادة الأحمال الكهربائية، وكذا في شركات المقاولات ومكاتب الاستشارة الهندسية التي باتت تعتمد اليوم على آخر التكنولوجيات المستخدمة على المستوى العالمي.
زيادة الربحية
بدوره قال السيد سعيد الخيارين إن كتاب دليل اشتراطات البناء في الدولة، سيقدم دعما قويا للاقتصاد الوطني الباحث عن الخروج من دائرة الاعتماد على تصدير الغاز الطبيعي المسال، والتوجه نحو تعديد مصادر الدخل في المستقل، وهو ما سيساهم فيه قطاع البناء في المرحلة القادمة بعد استفاداته من مشروع اشتراطات التخطيط والتصميم الخاصة بالمباني، ومتطلبات الرخص التي ستقلص مدة الحصول عليها بصورة واضحة في الأشهر القادمة بفضل النظام الإلكتروني الجديد الذي سيقضي على البيروقراطية ويقلص من فترة الحصول على رخصة البناء.
وكشف الخيارين أن تقليص مدة الحصول على رخصة البناء ستزيد من نسب ربحية المشاريع العقارية التي ستتماشى مع دراسات الجدوى التي يقوم بها المستثمرين بالشكل المطلوب، شارحا كلامه بالقول إن التأخر في المعرفة معايير البناء وكذا التمكن من الاستفادة من رخصة البناء، يعود بالعديد من السلبيات على المستثمرين الذين كانوا يجدون أنفسهم مجبرين على الانتظار لفترة طويلة من أجل اتمام المشروع، أما الآن فستسغرق هذه المشاريع مدة أقل قد تصل إلى 50 %، ما سيضاعف من حجم الأرباح المنتظرة بالنسبة لرجال الأعمال.
تطوير أساليب البناء
من جانبه قال اسماعيل سعد بوظهير مدير شركة الأوتاد للمقاولات إن هذه المبادرة ستعمل بشكل مباشر على تطوير أسايب البناء في الدوحة والرقي بجودة شركات المقاولات، مؤكدا أن هذا المشروع سيبقي على الشركات القوية التي تعتمد على مهندسين ذوي كفاءة عالية في السوق، فيما سيقضي على الشركات الدخيلة على القطاع والمستندة في إدارة عملها على عمالة لا تملك من التجربة والخبرة ما يكفيها لإدارة المشاريع العقارية في البلاد، ما سيؤكد للعالم جودة الأشغال المعمارية في قطر التي تستعد لاحتضان مونديال كرة القدم بعد حوالي سنتين من الآن.
ودعا بوظهير لجنة تصنيف المهندسين القطرية إلى إجبار شركات المقاولات على توظيف مهندسين مصنيفن في صورة ما يحدث في مكاتب الاستشارة الهندسية، ما سيقدم إضافة كبيرة لقطاع البناء خاصة وأن الفترة الأخيرة شهدت تواجد العديد من المهندسين غير المصنفين في شركات المقاولات، ما بات يستدعي ضرورة محاربة هذه الظاهرة في الفترة المقبلة، في سبيل إبعاد قطاع البناء في الدولة عن الوقوع في المشكلات التي قد تترتب على طريقة التوظيف العشوائية في مجموعة من شركات المقاولات، مطالبا الجهات المسؤولة بتعميم دليل اشتراطات البناء في الدولة إلى الشروع في أسرع وقت ممكن في عملية تأطير مهندسي المكاتب الاستشارية، للبدء في العمل بهذه المعايير قريبا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: