أخبار قطرمال و أعمال

مشيرب العقارية تدشن موسوعة الاستدامة العمرانية في الخليج

دشنت مشيرب العقارية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، /موسوعة الاستدامة العمرانية في الخليج/ التي أعدتها كلية التصميم بجامعة هارفرد الأمريكية وذلك في حفل تدشين خاص أقيم في /متاحف مشيرب/ بمشيرب قلب الدوحة وكذلك عبر منصة إلكترونية.

شارك في حفل التدشين السيد علي الكواري الرئيس التنفيذي بالوكالة لمشيرب العقارية وسعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني، المستشار الثقافي لمؤسسة قطر، والدكتور حافظ علي رئيس متاحف مشيرب، والسيد عيسى المهندي رئيس مجلس إدارة مجلس قطر للمباني الخضراء، بالإضافة إلى أساتذة وباحثين من جامعة هارفرد وضيوف وخبراء من المنطقة.

وتُعد /موسوعة الاستدامة العمرانية في الخليج/ دراسة معمقة وتفصيلية برعاية ودعم من مشيرب العقارية ومؤسسة قطر، وأعدتها وكتبتها كلية التصميم في جامعة هارفرد.. وهي ثمار بحث لعقد من الزمن بهدف إعداد مرجع توثيقي معمق لتأسيس إطار عمل شامل يوثق ويحلل مبادئ العمران المستدام لعشرة مدن مختارة في 8 بلدان في منطقة الخليج.

وقال السيد علي الكواري، الرئيس التنفيذي بالوكالة لمشيرب العقارية في كلمته الافتتاحية، إن العمران المستدام كان ولا يزال عنصرا رئيسيا في حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية والحد من استهلاك الطاقة والمياه على المدى المتوسط والطويل، لافتا إلى أن “منطقتنا تحتاج بالفعل إلى هذا النوع من الدراسات البحثية والتوثيقية لتشكل قاعدة مهمة للوقوف على واقع التوجهات العمرانية حاضرا ومستقبلا”.

وأبرز أن /موسوعة الاستدامة العمرانية في الخليج/، ستشكل مرجعا مهما للباحثين والأكاديميين والجامعات والطلاب الراغبين بالقيام بدراسات في مجال الاستدامة والتخطيط العمراني لما تحتويه من معلومات قيمة وعلمية.

وأعرب الكواري عن فخر مشيرب العقارية، بتولي هذه المسؤولية والمهمة بهدف تحقيق رؤيتها في دعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالاستدامة، لما لها من تأثير على مختلف جوانب الحياة، للمساهمة بفعالية في دعم ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 التي تدعو إلى المحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة في كافة المجالات.

بدوره أكد سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني، المستشار الثقافي لمؤسسة قطر، على دور مؤسسة قطر في دعم وإعداد هذا البحث، حيث دعمت المؤسسة فكرة الموسوعة منذ اللحظات الأولى، لافتا إلى أن فكرة الموسوعة جاءت لتلبي حاجة ملحة في إعداد مرجع توثيقي للعمران في منطقة الخليج لتوفر كل الأجوبة للباحثين والخبراء والطلاب.

وأشار سعادته إلى أن الموسوعة وصلت إلى نتائج مهمة وخاصة تؤسس لنمط خاص بالعمارة الخليجية مختلف عن غيره في المناطق الأخرى.

من جهته، شدد السيد عيسى المهندي، رئيس مجلس إدارة مجلس قطر للمباني الخضراء على أهمية البحث في البناء المستدام، وأن الدراسة في الموسوعة الحالية شملت فترة الماضي حيث توثق بشكل علمي ومنهجي للنمط العمراني للمدن المطلة على الخليج، مشددا على أهمية مواصلة تحديث الموسوعة واستكمال مراحل البحث لفترة الحاضر وكذلك المستقبل لتشكل الموسوعة إرثا مهما للأجيال القادمة.

فيما قدم البروفيسور، سبير بولاليس من جامعة هارفرد، كلمته عبر تقنية الفيديو مباشر، تحدث فيها عن أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات من مشيرب العقارية ومؤسسة قطر وجامعة هارفرد لإصدار هذه الموسوعة، بينما شدد زميله البروفيسور نادر أردلان، على أهمية التعاون مع الباحثين في الخليج للحصول على البيانات والمعلومات والخلاصات اللازمة للبحث وتضمينها في الموسوعة.

وتابع الحضور سواء في عين المكان، أو عبر البث المباشر على الإنترنت، الكشف رسميا عن النسخة الإلكترونية من الموسوعة من قبل البروفيسور أنجيلا كوفيلي من جامعة هارفرد التي تحدثت عن العناصر الأساسية للموسوعة ونطاق البحث والموضوعات التي تناولتها.

وبعد التدشين أقيمت جلسة نقاشية خاصة أدراها البروفيسور جون سبينغلر من جامعة هارفرد وتحدث خلال المهندس إبراهيم الجيدة، الرئيس التنفيذي لمكتب المهندسين العرب من دولة قطر، رقية أبو شرف أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة جورجتاون قطر، أندرياس جورجوليوس من جامعة هارفرد، ورضا بورفازيري رئيس المنتدى العمراني الاقتصادي في إيران وكندا.

جدير بالذكر، أن الموسوعة تتوفر بنسخة إلكترونية وأخرى مطبوعة مؤلفة من 900 صفحة مقسمة على جزأين، وتحتوي على أجزاء لكل بلد ومدينة محل الدراسة. ويحتوي (الكتاب/الموسوعة) أيضا على أكثر من ألف صورة ورسم توضيحي ورسم بياني بدقة عالية الجودة.

وتأتي الموسوعة نتيجة 9 سنوات من الدراسة والبحث حيث بدأ العمل عليها في عام 2011 وأنجزت المرحلة الأولى منها في عام 2020، وتغطي الدراسة ثلاثة مراحل زمنية: الماضي والحاضر والمستقبل.

وأنجزت جامعة هارفرد الدراسة على المرحلة الزمنية الأولى (الماضي) وأصدرت الجزء الأول من الكتاب الشامل الذي غطى هذه المرحلة وشمل 8 بلدان و10 مدن مختارة تقع في المنطقة الساحلية للخليج وهي: قطر، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، عمان، إيران والعراق.

وركزت الدراسة على 3 موضوعات رئيسية هي: البيئة والصحة العامة، الحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والنمط العمراني والحضري. وتم دراسة هذه الموضوعات على أربعة نطاقات هي: المنطقة، المدينة، الحي، والوحدات السكنية.

ومن المرتقب أن يستكمل هذا التدشين بأربع حلقات نقاشية عبر الإنترنت تقام في 14 و21 أكتوبر المقبل وتتناول مواضيع متنوعة منها الوضع البيئي والثقافي والاقتصادي للمنطقة تاريخيا والتطور العمراني والصحة العامة وكذلك الأحياء التقليدية الشائعة في هذه الدول والتصميم المعماري المتبع فيها، بالإضافة إلى جلسة خاصة حول أثر الدراسات عن الماضي في تحديد خيارات المستقبل.

/ع ض/م م ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: