أخبار قطرصحة

د. ارتفاع الشمري طبيبة الجراحة في حمد الطبية: ارتفاع إصابات سرطان الثدي بين الرجال

كشفت الدكتورة ارتفاع الشمري-طبيبة الجراحة بمؤسسة حمد الطبية والسفيرة الفخرية في الجمعية القطرية للسرطان-، النقاب عن تدشين عيادة المحطة الواحدة في فبراير 2020 المعروفة باسم Triple assessments clinic، في مركز صحة المرأة والأبحاث بمدينة حمد الطبية، والمخصصة للسيدات اللاتي يُحوّلنَ من المراكز الصحية للاشتباه بإصابتهن في سرطان الثدي بنسبة 70%، سيما وأنَّ العيادة تقوم بكافة الإجراءات التشخيصية خلال مراجعة واحدة، والعيادة أسهمت في خفض الضغط على مؤسسة حمد الطبية بنسبة تصل إلى 50% من جانب، فضلا عن تخفيف الضغط النفسي على المريضات بين موعد وآخر من جانب آخر.

وأوضحت الدكتورة ارتفاع الشمري في حوار مع “الشرق” بمناسبة إطلاق حملة أزهري” للكشف المبكر عن سرطان الثدي، قائلة ” إنَّ الجمعية القطرية للسرطان أسهمت بالفترة من يناير 2020 وحتى يونيو 2020، بعلاج 1028 مريضاً، بتكلفة إجمالية بلغت(9205272) ريالا قطريا.

وشددت الدكتورة ارتفاع الشمري على أهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي، وكيف له دور إيجابي في زيادة نسبة الشفاء بنسبة قد تصل إلى 99% في حال اكتشاف السرطان في مراحله الأولى.

* هل لكِ أن تعرفينا على حملة “أزهري”؟

** “أزهري” حملة وطنية تستهدف جميع فئات المجتمع القطري في كافة مناطق الدولة، على مدار شهر أكتوبر المعروف بشهر التوعية بسرطان الثدي، ومن خلال الحملة تسعى الجمعية القطرية للسرطان لتحقيق حزمة من الأهداف أهمها تشجيع الكشف المبكر كونه الركن الأساسي في الوقاية والعلاج، رفع مستوى الوعي حول المرض ونشر ثقافة تبني أنماط الحياة الصحية ‏للوقاية منه، تسليط الضوء على الخدمات الصحية المتعلقة به والمتاحة في ‏دولة قطر، إحياء روح التنافس والمبادرة من خلال الأنشطة والفعاليات المقامة، إلى جانب بث الأمل والتفاؤل لدى فئات المجتمع المختلفة تجاه مرض السرطان والقدرة على ‏التصدي له، وتفعيل دور المجتمع في تقديم الدعم اللازم لمرضى السرطان ماديا و معنويا، فحملة “أزهري” تضم عدة ورش توصل لسيدات المجتمع، وتوصل لمن يريد الاستفسار، معنا عدة شركاء، في هذه الحملة سواء في القطاع الحكومي أوالخاص، اعتماد الورش الافتراضية.

* ما هي الإجراءات الوقائية لضمان الكشف المبكر بصورة آمنة في ظل فيروس كورونا؟

** فحص الماموجرام من الفحوصات الآمنة التي تجرى للسيدات للكشف المبكر عن الإصابة بسرطان الثدي، ونحن أخذنا الإجراءات الطبية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث إن الفحص المبكر قد توقف بصورة جزئية، فتم خفض المواعيد، ولكن بدأنا العودة الآن لاستيعاب الأعداد قبل انتشار فيروس كورونا، والمهم في هذا الشأن تقليل وقت الانتظار، والحرص على التباعد الجسدي.

تقنيات تشخيصية وعلاجية جديدة

* ماذا عن آخر التقنيات التشخيصية والعلاجية المستخدمة للكشف عن سرطان الثدي؟

** قبل الإجابة عن هذا السؤال، لابد أن أؤكد أنَّ جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” بالرغم من آثارها السلبية، إلا أنها أتت بإيجابيات قد يكون تدشين عيادة المحطة الواحدة أو المعروفة باسم Triple assessments clinic، أحد هذه الايجابيات، حيث ارتأى القائمون على القطاع الصحي في الدولة على ألا يتم تأجيل مواعيد المرضى من ذوي الحالات الحرجة، ومنها الحالات المشخصة سلفا بأمراض السرطان، أو المشتبه بإصابتها، لذا تم اتخاذ القرار في تدشين عيادة المحطة الواحدة، لتشخيص حالات سرطان الثدي للنساء المحولات من المراكز الصحية، خاصة من يتم التوصية لهن بمقابلة الطبيب وتشخيص الحالة خلال 48 ساعة حسب عوامل الخطورة إذا كان العمر أكثر من 45 سنة، أو كان لديها تاريخ عائلي يشير إلى احتمالية الإصابة بالمرض، حيث إنَّ هذه الخدمة أسهمت في تخفيف الضغط على مرافق مؤسسة حمد الطبية بنسبة تتراوح ما بين 40%-50%، وهذه العيادة تستقبل المريضات من المراكز الصحية، لاسيما في حال شكواهن من أي تكتلات في الثدي، وبدور الطبيبة في المركز الصحي أن تفيد بتقريرها عن حالة المريضة، وبالتالي البدء بإجراء اللازم في عيادة المحطة الواحدة، وهي تعمل بنظام عالمي، حيث إن المريضة يتم تشخيصها من قبل الجراح، ومن ثم يتم إخضاعها لفحص الماموجرام، في حال احتاجت عينة، فهنا تؤخذ منها العينة ومن بعدها يتم توجيهها للمتابعة في مستشفى حمد الطبي، وفي حال لا تحتاج عينة وكل فحوصاتها طبيعية، هنا المريضة تستطيع أن تغادر العيادة.

12 مريضة في اليوم الواحد

* هل هناك سقف محدد لعدد المريضات اللاتي يتم فحصهن في عيادة المحطة الواحدة؟

** بكل تأكيد، هناك عدد يتم تحديده، وهدفنا 17 مريضة، ولكن الآن الطاقة الاستيعابية لـ12 مريضة ممن يتوقع إصابتهن بسرطان الثدي بنسبة تتراوح ما بين 60%-70%، وهذا العدد يأتي مراعاة للإجراءات الاحترازية، سيما وأنَّ العيادة تقوم بكافة الإجراءات التشخيصية خلال مراجعة واحدة، والعيادة أسهمت في تخفيف الضغط النفسي على المريضات بين موعد وآخر.

* كم عدد الحالات التي تمت متابعتها في العيادة خلال ذروة جائحة كورونا؟

** نحن بقينا مستمرين ولم يتم تعليق هذه العيادة منذ انطلاقتها في فبراير 2020، لإدراكنا حجم الدور الذي تؤديه لهذه الفئة، حيث كان هناك منذ فبراير إلى نهاية سبتمبر قرابة الألف حالة، وهناك خطة لرفع وعي المجتمع بأهمية هذا النوع من العيادات، كما سيتم مراجعة مخرجات العيادة للوقوف على الايجابيات وتطويرها وتلافي السلبيات إن وجدت، وأشيد هنا بدور الدولة التي لم تتعامل مع مرض السرطان كغيره من الأمراض كغيرها من دول العالم ودول الخليج، حيث وخلال ذروة جائحة كورونا لم تقم وزارة الصحة العامة بتعليق مواعيد التشخيص أو العلاج، كما أنَّه كان لمجموعات الدعم بالغ الأثر في دعم المرضى وذويهن.

مجموعات الدعم

* ماهي الفائدة المرجوة من مجموعات دعم المرضى التي تم تدشينها خلال جائحة كورونا؟

** في إطار الجهود الاحترازية الخاصة بتفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد – 19، دشنت الجمعية القطرية للسرطان مجموعات لدعم المرضى، يتم خلالها تقديم كافة سبل الدعم النفسي للمتعايشين مع المرضى سواء من المرضى أو الناجين، وكذلك لذويهن من مقدمي الرعاية لهن، وذلك عبر برنامج زووم، على أن يقوم أحد المختصين بإدارة الجلسة وتقديم الرأي وكافة المعلومات التي يحتاجونها، سيما وأنَّ الإصابة بالسرطان تؤثر على المريض وعائلاته على الصعيد الجسدي والنفسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي، ومن هنا جاءت الحاجة لمثل هذا البرنامج الذي يساعد الأشخاص الذين لديهم نفس المخاوف على مشاركة تجاربهم مع بعضهم البعض ومعرفة المشكلات وكيفية التعامل معها وطرق حلها، والحصول على المعلومات الجديدة وإيجاد الطرق المختلفة للدعم، بالإضافة لحصول ذويهن على الاستشارات والاستفسارات اللازمة لمرضاهم، حيث إنَّ البرنامج يسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف، لاسيما أن لحظة التشخيص بالمرض تكون مرحلة عصيبة للغاية بالنسبة للمتعايشين مع المرض وذويهن، لذلك من الضروري جدا إحداث تواصل بينهم وبين الآخرين خاصة الناجين من المرض، وذلك لتبادل التجارب فيما بينهم كمصدر للدعم والراحة والإلهام.

وقالت إن البرنامج من شأنه توفير بيئة مناسبة للدعم النفسي والجسدي والمعنوي للمتعايشين مع السرطان، خارج نطاق المستشفى الذي اعتادوا عليه وذلك لتحسين نوعية الحياة لهم خلال فترة العلاج وما بعدها، فضلاً عن مساعدة المرضى الجدد والمقربين لهم على الإجابة عن الأسئلة الأكثر شيوعاً حول السرطان وتزويدهم بالمعلومات عن الخدمات المتاحة لهم، وتقديم الاقتراحات المناسبة لمساعدتهم في التعبير عن مشاعرهم من خلال فريق مختص من جهات طبية متعددة. ومن الأهداف التي يسعى البرنامج لتحقيقها هي إشراك المرضى مع ذويهم من الناجين وتبادل التجارب واكتساب الخبرات ومشاركة الأفكار، فضلاً عن تفعيل دور الناجين في دعم المرضى النفسي والجسدي والمعنوي من خلال ورش خاصة والإلهام بقصصهم، إلى جانب دعم وتمكين المتعايشين مع السرطان من خلال تحسين نوعية الحياة أثناء وبعد فترة العلاج لتجاوز الآثار المرتبطة بالمرض وعلاجه.

97% نسبة إصابة السيدات

*ما هي الفائدة المرجوة من الفحص المبكر لسرطان الثدي؟

** يسهم الفحص المبكر لسرطان الثدي في خلق حصانة للمرأة من خطر الإصابة، أو اكتشاف الإصابة في مرحلة مبكرة بالتالي ارتفاع نسبة الشفاء إلى 99%، كما أن السيدة المصابة ستتجنب الخضوع لجلسات العلاج الكيميائي، كما أنَّ نسبة التدخل الجراحي سينخفض، وبتنا في حمد الطبية كغيرنا من دول العالم المتقدم خفض نسبة استئصال الثدي، والعمل على البقاء عليه، والاستئصال يتم في حالات نادرة جداً تعتمد على حجم الورم ومدى انتشاره في منطقة الثدي، ونحن نركز على إشراك المريضة في الخطة العلاجية، وعرض البدائل حتى لا يصل بنا الحال إلى اسئصال الثدي.

*هل نستطيع أن نقف على حجم الإصابات بين السيدات؟

** بناء على آخر إحصائية صادرة عن سجل قطر الوطني للسرطان التابع لوزارة الصحة العامة، فقد تم تسجيل فى 2016 عدد 266 حالة إصابة بسرطان الثدي في دولة قطر، إلا أنها زادت، 3% من الحالات من الذكورـ وأشير هنا إلى أنَّ بين كل 100 سيدة هناك رجل واحد مصاب بسرطان الثدي-، و97% من الإناث، 25.94% من الحالات من القطريين، و74.06% من غير القطريين فى 2016، وتبعاً لسجل قطر الوطني للسرطان، إمرأة واحدة من كل 12 امرأة ستصاب بسرطان الثدي قبل سن الـ75، تقريبا 64% من نسبة النساء اللاتي تم تشخيصهن بسرطان الثدى فى 2016 في دولة قطر، كنّ فى المراحل الأولى من المرض (المرحلة الأولى أو الثانية).

1028 مريضا

* هل بالإمكان إطلاعنا على عدد المرضى والتكلفة العلاجية التي أسهمت بها الجمعية القطرية للسرطان؟

** نعم، فمن يناير 2020 حتى 30 يونيو 2020، تم التكفل بعلاج 1028 مريضا، بتكلفة إجمالية بلغت(9205272) ريالاً قطرياً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: