عربى ودولى

كاتب أمريكي في الإندبندنت: ترامب يعلم أنه سيخسر الانتخابات الرئاسية ويخشى ذلك

قال الكاتب الأمريكي “جون تي بينيت” في مقال نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن المقابلة التي أجرتها شبكة فوكس بيزنس نيتورك “Fox Business Network” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر الهاتف، أمس، أثبتت أن ترامب نفسه يعلم بأنه سيخسر الانتخابات الرئاسية المقبلة لصالح منافسه الديموقراطي جو بايدن نائب الرئيس السابق ، مضيفا أن الرئيس الأمريكي يخشى هذه الخسارة.

المقال جاء في الوقت الذي أكدت فيه استطلاعات الرأي الأمريكية تقدم جو بايدن على ترامب بـ 9.7 نقطة على المستوى الوطني. لتأتي بعد ذلك المقابلة الهاتفية كدليل إثبات على صحة الاستطلاعات وتؤكد أن ترامب يعلم أنه سيخسر الانتخابات.

ويقول بينيت إنه عندما ذكرت ، ماريا بارثيرومو مقدمة البرامج ، اسم هيلاري كلينتون منافسته في انتخابات 2016، جاء رد الرئيس ترامب غاضبا ومتسائلا :

“لماذا لا يتم توجيه الاتهام إلى هيلاري كلينتون ؟!” .. رد ترامب الغاضب جاء بينما كانت بارثيرومو تحاول إنهاء المقابلة الهاتفية التي استمرت حوالي ساعة.

كما أنه وفي رده على سؤال حول واقعية محاولته الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي على تعيين القاضية آمي كوني باريت في المحكمة العليا خلال الـ 25 يوما المقبلة، قال ترامب: “لقد حذفت “أي هيلاري كلينتون” 30 ألف رسالة بريد إلكتروني بشكل غير قانوني.” “إذا حذف الأشخاص رسائل البريد الإلكتروني في قضية محكمة حقيقية …”.

ولفت كاتب المقال إلى أن محاولة ترامب المتكررة لإقحام هيلاري كلينتون في حملته لانتخابات 2020، تشير إلى يأسه، إذ بدا كأنه يجد صعوبة في الاعتراف بأن هيلاري هي منافسته السابقة، وأن منافسه الحالي هو جو بايدن.

ومضى جون تي بينيت إلى القول إنه وفي وقت سابق أقترح ترامب على الناخبين التصويت لصالحه وليس للمرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، معللا ذلك بأن بايدن لن يعيش طويلا في هذا العالم، أو أنه سيتم إقصاؤه سريعا من قبل الجناح “الشيوعي” لحزبه الديموقراطي، في حالة فوزه في الانتخابات المقبلة.

وكذلك عندما طلب منه التعليق ببساطة عن أداء المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كمالا هاريس في ، مناظرة ليلة الأربعاء، مع نائبه مايك بينيس، فعل ترامب ما يفعله كل مرة ، فقد أخذ الأمر بشكل شخصي ، حيث قال :”كانت فظيعة”.. “غير محبوبة على الإطلاق”.

ولم يكتفي بذلك بل قام بذلك بتوجيه انتقادات لها تهدف على مايبدو وكما هو الحال دائما إلى إثارة قاعدته المحافظة ضدها، وذلك عندما قال :”إنها شيوعية”.

وفي تعريفه للمرشحة لمنصب نائب الرئيس كمالا هاريس وتقديم الحقائق عنها قال بينيت إن هاريس خلال عملها كمدعية عامة سابقة والمدعي العام لولاية كاليفورنيا تصادمت مع الجناح التقدمي للحزب الديموقراطي الذي تقوده الآن هي وبايدن. ولفت إلى أنها عملت أيضا باجتهاد قبل الانسحاب من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لتظهر نفسها على أنها أكثر اعتدالا في قضايا مثل العدالة الجنائية والرعاية الصحية من الأبطال التقدميين وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بيرني ساندرز وإليزابيث وارين .

وقال الكاتب الأمريكي إن ترامب بدا حريصا على إشعال فتيل قاعدته المحافظة مكررا تحذيرات لا تنتهي مثل “الاشتراكيين” و “الفوضويين” و”اليسار الراديكالي” ، كما أطلق الرئيس الأمريكي خلال الحوار الهاتفي الذي أجرته معه فوكس بيزنيس نيتورك تحذيرات تفيد بأن منافسه جو بايدن إما سيموت في منصبه أو سيكون عاجزا عن منع حدوث انقلاب جناح اليسار في حزبه عليه. واستطرد الكاتب بالقول إن ترامب توقع بشكل غامض أن “جو بايدن لن يستمر لمدة شهرين كرئيس”.

وقال بينيت إنه وخلال المقابلة وجه ترامب انتقادات لفظية إلى الصين ، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي ، و ما أسماهم بـ “عشاق المكتب سيئين السمعة “، “بيتر سترزوك وليزا بيج وذلك بشكل مثير للدهشة، كما أن هذه الانتقادات جاءت قبل أيام فقط من انطلاق الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل ، مشيرا إلى أنه قد أصبح من الواضح أن انتخابات عام 2016 لا تزال حاضرة في ذهن الرئيس ترامب ، لافتا إلى انه صرخ عبر المقابلة الهاتفية بنظرية مؤامرة مكشوفة تماما مفادها أن إدارة أوباما حاولت تنظيم “انقلاب”ضده لإنهاء أول فترة رئاسية له في البيت الأبيض ومحاولته للمرة الثانية.

وأكد المقال أن الرئيس ترامب بدا وكأنه يدرك أنه يتجه نحو هزيمة تاريخية محتملة، لافتا إلى أن مقابلة الخميس أثبت ترامب خلالها أن الخيار الوحيدة أمامه هو الهزيمة.

وفي تعليقه عن حال ترامب حاليا وصفه الكاتب بالقول: إن الرئيس أصبح مستهلك صاخب للأخبار وطالب متعطش لاستطلاعات الرأي، مضيفا أن كان يراقب ويدرس كلاهما خلال تواجده بالمستشفى بعد إعلان إصابته بفيروس كورونا، مضيفا: لذا فترامب يعلم جيدا أن استطلاعا جديدا أجرته شبكة سي إن إن “CNN” جاء فيه بايدن متقدما عليه بمقدار 16 نقطة على المستوى الوطني مع بقاء أقل من شهر على انطلاق الانتخابات الرئاسية.

ولفت الكاتب إلى أن استطلاعات الرأي في كل من ولايات ميتشغان ونيفادا ونيوهامبشير لم تكن لصالح ترامب. حيث أنه جاء متأخرا في كل منها بما لا يقل عن 6 نقاط . كما أنه تراجع في فلوريدا بمقدار 4.5 نقطة ، على الرغم من تواجده هناك في معظم فترات الصيف.

وبينما كان ترامب يصرخ خلال المقابلة الهاتفية التي أجرتها معها فوكس بينزنيس نيتورك لم يبدي الرئيس ثقته بالفوز في نوفمبر المقبل.

وأشار المقال إلى أن تعامل الرئيس ترامب مع إصابته بفيروس كورونا تفوح منها رائحة “اليأس”. حيث أنه اعترف بشكل أساسي بأنه يقوم بمعالجة نفسه في مستشفى والتر ريد العسكري ، ودفع طبيبه شون كونلي ، إلى ضخه بالعلاجات التجريبية حتى الإمتلاء والتي يسميها ترامب الآن “علاجا” ومنشط قوي.

وأوضح الكاتب أن استعجال ترامب لتلقي العلاجات بهذه الصورة فقط حتى يتمكن من العودة إلى البيت الأبيض في رحلة تم إعدادها بعناية مساء الإثنين. ويضيف بينيت قائلا: إن كل كلمة وتغريدة وعمل قام به ترامب منذ أن تم نقله جواً إلى المستشفى العسكري لتلقي علاج كورونا، أظهرته وكأنه يريد إبراز نوع من القوة كتلك التي يستخدمها مدرب كرة القدم في المدرسة الثانوية والتي تهدف إلى إثارة مشاعر الطلاب المراهقين في ليالي الجمعة. أي وكأن ترامب بدى أن أمامه آخر فرصة لأعادة إنتخابه.

وختم الكاتب الأميركي جون تي بينيت مقاله المنشور في صحيفة إندبندنت البريطانية حول علم ترامب بهزيمته في الانتخابات ، بالقول: مرة أخرى، ربما يكون الوهم والهستيريا واليأس مجرد آثار جانبية لكوكتيل علاج فيروس كورونا الذي تلقاه الرئيس ، كورونا الذي حصد أرواح 212000 مواطن أمريكي ومن المحتمل أن يتبعهم الآلاف من الشعب الأمريكي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: