رياضةسياسة

إنسايد أرابيا: أبوظبي استخدمت كرة القدم كسلاح ضد الدوحة

أكد موقع “إنسايد أرابيا” الأمريكي أن دول الحصار وخاصة الإمارات تستخدم كرة القدم “اللعبة الجميلة” كأداة في حربها الدعائية ضد قطر، مما يبرز كيف أصبحت الرياضة تستخدم كأداة سياسية في صراع القوى بين دول الخليج. و بين القرير المنشور أمس وترجمته الشرق أن كرة القدم تحولت إلى سلاح رئيسي في هذه الحرب الباردة الإقليمية من خلال الهجوم على استضافة قطر لكأس العالم 2022. ولتحقيق هذا الهدف سخرت أبوظبي ميزانية هائلة لتأسيس مجموعات حقوق الإنسان وحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب تمويل المنظمات والفعاليات لتشويه سمعة قطر والتشكيك في قدرتها وأحقيتها في تنظيم كأس العالم.

أوضح التقرير أن دول الحصار هاجمت الدوحة منذ إعلان الحصار في عام 2017، وقادت حربا اقتصادية ودعائية ضدها وإن الجذور الحقيقية للصراع معقدة، لكن العديد منها تعود إلى الربيع العربي، حيث كان يُنظر إلى قطر على أنها تدعم قوى الثورة، التي اعتبرها النظام الإماراتي تهديدا لها. فيما يرتبط اسم أبوظبي بارتكاب جميع الجرائم ضد الإنسانية على نطاق أوسع، على سبيل المثال لا الحصر، هناك إسكات للمعارضة، والاحتجاز غير القانوني للخصوم، والحروب بالوكالات التي تتعارض مع حقوق الإنسان والشعارات التي تروج لها الإمارات.
واستخدمت كرة القدم والرياضة كأداة للسلطة السياسية المباشرة في عام 2012، فعندما دعا ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد المملكة المتحدة إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين، مهددا بإلغاء صفقات النفط والأسلحة المربحة. وحين رفض رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ديفيد كاميرون، تم استدعاء سفير المملكة المتحدة في الإمارات ليس للاجتماع مع السياسيين الإماراتيين، ولكن مع رئيس نادي مانشستر سيتي خلدون المبارك، قال المبارك في وقت لاحق: “ستحتاج المملكة المتحدة إلى النظر في التداعيات السياسية”، مضيفا: “نحن نرفع الراية الحمراء”.
وتابع القرير: في حين أن الهجوم الإماراتي على قطر غالباً ما يتمثل في أخبار كاذبة وواهية، فإن هناك أساليب أخرى كانت أكثر دقة واستهدافا. في السنوات الأخيرة، تم إنشاء العديد من مجموعات حقوق الإنسان وحسابات تويتر، مع ممولين مجهولين، لتشويه سمعة قطر، غالبا ما تختلق هذه الجماعات الناشطة في مجال حقوق الإنسان القصص حول الدوحة، بينما تمتنع عن ذكر ممارسات جيرانها المباشرين. في الوقت نفسه، نشرت شركات استشارية ومراكز فكرية جديدة، في كثير من الأحيان أيضا بمصادر مالية غير واضحة، تقارير تهاجم الدوحة وتشوه صورتها.
أشار التقرير، إلى أن كرة القدم كانت سلاحا رئيسيا في هذه الحرب الباردة الإقليمية ولقي فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم 2022 استياء كبيرا لدى منافسيها الإقليمين. وكان ردة فعلهم تمويل وصناعة هجمة إعلامية كبرى للتشكيك بأحقية الدوحة في تنظيم الحدث الدولي. ومن الأمثلة على ذلك إطلاق منظمة تدعى The Foundation for Sports Integrity في لندن عام 2018. ويُزعم أن المؤسسة هدفها مكافحة الفساد، على الرغم من أن منظمي الحدث رفضوا الكشف عن مموليها الرئيسيين. ركز المتحدثون في حفل الإطلاق، وكثير منهم من المشاهير، بشكل أساسي على مهاجمة قطر.
وفي حلقة أخرى، كشفت رسائل البريد الإلكتروني المسربة ليوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، عن خطط مفصلة للتشكيك في قدرة قطر على استضافة كأس العالم، وطرح احتمالية أن تكون بطولة 2022 موسعة تضم 48 فريقا لمشاركة البطولة مع جيرانها الإقليميين، إلى جانب نشر تقارير إعلامية مفبركة ومغلوطة ضد الدوحة. وفي خطاب ألقاه عام 2018 أمام زعماء العالم في الأرجنتين، تحدث إنفانتينو عن كيف يمكن استخدام كرة القدم لرأب الصدع الاجتماعي والسياسي. وفي غضون ذلك، تعمل الإمارات على تعميق علاقاتها مع الفيفا والاستثمار في الرياضة العالمية وفي دوري أبطال أوروبا لمنافسة الحضور القطري الكبير في الرياضة الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: