أخبار قطرتعليم

مكتب الابتكار بجامعة قطر ينجح في تسجيل 39 براءة اختراع

نجح مكتب الابتكار والملكية الفكرية بجامعة قطر في تسهيل تسجيل 39 براءة اختراع لعدد من منتسبي الجامعة، ويعكف على دراسة 7 منها لتحويلها إلى شركات ناشئة تخدم الاقتصاد الوطني.

ويتولى المكتب الذي تأسس في العام 2017، مهمة إدارة ملفات الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتشجيع المبتكرين والمخترعين، ودعم وتسهيل تسجيل حقوق الملكية الفكرية بالتعاون مع الجهات المعنية مثل وزارة التجارة والصناعة ومؤسسة قطر وغيرها، فضلا عن تعزيز الوعي بهذه الحقوق داخل الجامعة وفي المجتمع القطري بشكل عام، وبناء قاعدة بيانات لجميع السجلات المتعلقة بالملكية الفكرية في الجامعة.

وقال الدكتور حارب الجابري مدير مكتب الابتكار والملكية الفكرية في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن عدد ملفات براءة الاختراع التي يديرها المكتب حاليا وصل إلى 163 ملفا، كما نجح في تسهيل تسجيل ومنح 39 براءة اختراع لمنتسبي جامعة قطر، 7 منها تتم دراسة تحويلها إلى شركات ناشئة في المستقبل القريب.

وأوضح أن هذه الابتكارات والاختراعات تشمل مجالات متعددة، منها المجالات الأكاديمية والصناعية والهندسية الميكانيكية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والبيئة والزراعة والرياضة والتبريد والقطاع الحيواني والسمكي وغيرها من المجالات التي تستجيب للأولويات الوطنية، وتحقق أقصى قدر من المنفعة المحلية فضلا عن أثرها على المستوى العالمي.

وقال إن هذه النجاحات تعكس حرص الجامعة على ترجمة أفكار منتسبيها وتمكينها، وتوفير المناخ الملائم لتطويرها إلى مبادرات ومنتجات ومشاريع ريادية تخدم الأولويات الوطنية وتحقق أقصى قدر ممكن من المنفعة المحلية والعالمية.

كما أشار إلى أن الاهتمام بالابتكارات ونقل التكنولوجيا هو ترجمة حقيقية للخطة الاستراتيجية لجامعة قطر للأعوام 2018 2022، التي تضمنت ست غايات أساسية، تندرج تحتها سبع استراتيجيات رئيسية، من بينها استراتيجية التحول الرقمي، واستراتيجية الريادة والابتكار، بما يتناغم مع حرص الدولة في رؤيتها الوطنية على التحول إلى اقتصاد المعرفة.

وذكر مدير مكتب الابتكار والملكية الفكرية أن استراتيجية الجامعة تتضمن مبادرات تمكينية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، مع الحرص على دمجها في التخصصات العلمية البحتة كمقررات دراسية أو في مشاريع التخرج التي يراعى فيها أن تكون ابتكارية وريادية.

وأضاف أن هذا التوجه حظي باهتمام بالغ من قبل مجلس أمناء جامعة قطر برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وتمت ترجمة ذلك من خلال تشكيل لجنة عليا على مستوى الجامعة لإدارة قضايا الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي بقيادة رئيس الجامعة ونواب الرئيس في مؤشر على مدى الاهتمام بهذا المجال.

وأفاد بأنه تم في السياق ذاته تأسيس مكتب الابتكار وحماية الملكية الفكرية في العام 2017، الذي يتولى مهمات أساسية تتمثل في إدارة الملكية الفكرية بدءا من تقديم الفكرة من قبل منتسبي الجامعة، مرورا بدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للفكرة، ثم النظر في قابلية الحصول على براءة اختراع من قبل اللجان المختصة وانتهاء بعملية التسجيل إلى أن يتم الحصول على براءة الاختراع على مستويين محلي ودولي.

وأشار إلى أن المكتب يسعى جاهدا إلى تحويل هذه الأفكار والابتكارات إلى شركات ناشئة تدعم الاقتصاد وتدعم التنوع في الاقتصاد القطري، وهو ما يعكس نجاح الجامعة في تحويل البيئة الجامعية التقليدية إلى بيئة مبتكرة تشجع على الإبداع والابتكار وتحفز على الريادة في مجال الأعمال.

ولفت إلى أن المكتب يضع في اعتباره مسألة تحويل أي اختراع إلى منتج ملموس.. وقال “البعض يكتفي بالحصول على شهادة براءة الاختراع، ولا يتقدم خطوة إلى الأمام لتحويل هذا الاختراع إلى منتج تجاري يخدم البشرية، وهذه واحدة من المهام التي يتولاها المكتب، حيث يساعد المخترعين والمبتكرين على تطوير وتصميم وتسويق ابتكاراتهم سواء من خلال ترخيص الابتكار لشركة ما أو إنشاء شركة ناشئة”.. مضيفا ” كانت هناك مشكلة تواجه المخترعين بعد الحصول على براءة اختراع، تتمثل في كيفية تحويل الاختراع إلى منتج، وبعد تأسيس هذا المكتب وضعنا الآليات المناسبة لتطوير الابتكارات والاختراعات لمنتسبي جامعة قطر بالشراكة مع الكثير من الجهات داخل الدولة أو خارجها”.

وأوضح في هذا السياق، أن المكتب يقدم ثلاث خدمات للمخترعين، الأولى تتمثل في تقديم دعم فني يتعلق بالتصميم والنمذجة، أو البرامج الحاسوبية، وغيرها من الأمور الفنية، وصولا إلى الخدمة الثانية التي تختص بالبحث عن فرص التمويل للمشروع وتطوير المنتج، تليها خدمات الأعمال مثل دراسة الجدوى وخطة نموذج العمل .

وأعلن الدكتور حارب الجابري لـ/قنا/ أن المكتب يعكف حاليا على دراسة سبعة اختراعات لتحويلها إلى شركات ناشئة تخدم الاقتصاد المحلي.. وقال “إن البحث مازال قائما للوقوف على بقية الاختراعات وتقييمها، لمعرفة مدى إمكانية تحويلها إلى منتجات يتم تسويقها محليا وعالميا”.. كما توقع أن يشهد العام 2021، افتتاح شركات ناشئة بناء على الأبحاث والابتكارات التي أنجزتها جامعة قطر وبما يصب في خدمة الاقتصاد المعرفي.

وأكد أن نجاح الجامعة في هذا التوجه يعود إلى الإمكانيات المادية والبشرية التي يتم توظيفها في خدمة استراتيجيات الجامعة.. وأوضح أن لدى الجامعة اليوم أكثر من 1600 دكتور ومختص وخبير وباحث في مختلف التخصصات، ومراكز بحثية متخصصة، إلى جانب حاضنات أعمال داخل الجامعة وخارجها، وكل ذلك يتم توظيفه لمساعدة المبتكرين والمخترعين، وذلك عبر نافذة واحدة تتمثل في مكتب الابتكار وحماية الملكية الفكرية الذي يقوم بالتواصل مع كافة هذه الجهات نيابة عن المبتكرين والمخترعين بما يوفر عليهم الوقت والجهد.

وقال: “إن المخترع والمبتكر سيكون في النهاية جزءا من الشركة، يستمر في تطويرها، ونحن سنقوم بتعزيز جهودهم من خلال دورات تدريبية متخصصة لتطوير مهارات ريادة الأعمال، عبر مركز ريادة الأعمال بالجامعة”.

وعن العلاقة بين المكتب وغيره من الجهات العاملة في هذا المجال، أكد الدكتور الجابري أن لدى المكتب علاقات قوية جدا مع عدد كبير من الجهات المتخصصة في مجالات البحوث والتطوير ونقل التقنية، والتمويل أيضا مثل مؤسسة قطر وواحة العلوم والتكنولوجيا وبنك قطر للتنمية ووزارة الصناعة والتجارة.. وأشار “في هذه المرحلة نسعى لتطوير علاقاتنا في مسعى لإطلاق شركات ناشئة بالشراكة مع الجهات التي تستفيد من طبيعة المنتج في القطاعات المدنية والعسكرية والنفط والغاز وشركات القطاع الخاص أيضا، لأن لكل براءة اختراع طبيعة مختلفة ومن خلالها نحدد هوية الشركاء”.

وبشأن أزمة كورونا، لفت الدكتور حارب الجابري إلى أن الجامعة طرحت دعما خاصا لمواجهة الجائحة مع التركيز على التقنيات، وقال ” لدينا الآن مشاريع وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير” .

وأفاد بأن واحدة من الابتكارات وصلت إلى المرحلة التجريبية، وتم تأكيد جدواها الفنية، وهي الآن في طور إجراءات حماية الملكية الفكرية وتحويلها إلى منتج يمكن تسويقه .. مبينا أن الابتكار عبارة عن فلتر طوره أحد الباحثين في الجامعة يمكن وضعه في المنشآت الطبية لمواجهة الفيروس ومهمته تنقية الهواء وقتل الفيروس بدرجة كبيرة جدا، إلى جانب /الروبوت/ الذي مازال في مرحلة التطوير، ووظيفته ضمان تواصل الطبيب مع المرضى، وتوصيل الطعام والدواء لهم، وكذلك التعقيم بوسائل متعددة سواء باستخدام الأشعة فوق البنفسجية أو الرذاذ الكيميائي عن بعد، كونه مجهزا بعدة أنظمة تمكنه من ذلك”.

وأضاف “هذه أمثلة فقط لمشاريع البحثية الجامعية في مجال مواجهة كورونا ولدينا تقنيات مختلفة في مجال مواجهة الفيروس، ويتولى المكتب ملف إدارة براءات الاختراع وتطوير المنتجات وتسويقها”.. منبها إلى أن هذه الجائحة فرضت التركيز على تطوير وتوجيه البحث العلمي في هذا الاتجاه”.

وقال إن قطاع البحث العلمي بجامعة قطر قدم خدمات مهمة وأنجز الكثير من الابتكارات لمواجهة بعض التحديات، ومنها على سبيل المثال نظام التبريد لكأس العالم 2022 ،والتي ستكون واحدة من الشركات الناشئة التي سترى النور في المستقبل.

وأكد على أن عملية الابتكار عملية طويلة وشاقة وتحتاج إلى صبر وطموح عال للوصول إلى الغاية القصوى، وهي تحويل المنتج إلى شركة ناشئة تخدم اقتصاد الدولة وتعزز توجهها نحو اقتصاد المعرفة.. داعيا الطلبة والباحثين القطريين إلى المثابرة والعمل من أجل تقدم الوطن ورقيه من خلال الاختراعات والابتكارات التي هي من المؤشرات المهمة لتأخر الدولة أو تقدمها .

وأضاف مدير مكتب الابتكار وحماية الملكية الفكرية أن تركيز الدولة بعد كأس العالم 2022، سيكون وبشكل أكبر، على البحث العملي والابتكار والتكنولوجيا.. مضيفا “هذه فرصة كبيرة للشباب القطري للتوجه نحو البحث والتطوير لتعزيز تقدم البلاد ورقيها”.

/قنا/

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: