عربى ودولى

في لبنان : كل الطرق تؤدي إلى الحريري حتى ولو كانت المهمة مستحيلة

من جديد، يظهر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري في دائرة الضوء لتشكيل الحكومة اللبنانية، كمرشح بقوة لقيادة لبنان وسط دوامة من الأزمات التي لا تنتهي.. فالحريري الذي أعلن في استقالته على خلفية احتجاجات الشارع اللبناني أنه لن يكون مرشحاً لأي حكومة قادمة، وجد أن كل الطرق تؤدي إليه بعد فشل المبادرة الفرنسية، وفشل مصطفى أديب في تشكيل حكومة.

يقول الحريري – في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر – أنه “مرشح لرئاسة الحكومة من دون جميلة حدا، لدي كتلة نيابية ومعروف من أنا، لكنني لا أهدد وأتوعد كما يفعل الآخرون، بعض المنتقدين والمزايدين يريدونني أن أهدد وأنا لن أفعل ذلك، أنا ابن رفيق الحريري المعتدل”.

الرجل اقترن الفعل بالقول، وبدأ فعلياً، اليوم الأحد، في مباشرة اتصالاته السياسية، في مسعى لللتوصل إلى توافق على تكليفه رئاسة الحكومة قبيل موعد الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل.. فقد أجرى الحريري اتصالاً بالرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

ووفق موقع Lebanon Debate ففي حال رست عليه نتائج الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة، لن يرضى الحريري بتشكيل حكومة الّا بشروط مصطفى أديب.

وعلى الرغم من الاتصالات التي أجراها الحريري، لا تبدي وسائل الإعلام اللبنانية تفاؤلاً بقرب تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سعد وذلك بسبب التواترات الإقليمية والدولية وعلى رأسها التوتر الناري بين طهران وواشنطن، الذي ينعكس على أجندة حزب الله سلبا .

ويرى سياسيون: أنه “حتى لو تشكلت حكومة وفق الذهنية الراهنة في إدارة البلاد، ستكون على موعد ثابت وحتمي مع الفشل”.

ويحذر الحريري من خطر اندلاع حرب أهلية في لبنان، ويقول إن ما يحدث من تسليح و”عراضات عسكرية” في معظم شوارع بيروت وبعلبك الهرمل يمثل انهيار الدولة، وكل التوجه يشير إلى انهيار الدولة. معبرا عن خشيته من نشوب حرب أهلية.

وفي سياق الجهود لرأب الصدع ووقف الخلافات السياسية، قال الحريري : “سأقوم بجولة اتصالات مع كل الأفرقاء السياسيين لمعرفة ثبات موقفهم وموافقتهم على الورقة الاصلاحية الفرنسية واذا وافق الجميع فأنا لن أقفل الباب”.

ويضيف: “يجب أن نكون واضحين المبادرة الفرنسية هي السبيل الوحيد والأسرع لإعادة إعمار بيروت، بالنسبة لي إعمار بيروت تحصيل حاصل ولكن يجب أن يكون هناك جوّ عام في البلد لبدء الإعمار”.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت أن الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة الجديد ستنطلق في 15 أكتوبر الجاري، بعد أن فشلت محاولة أولى الشهر الماضي لتشكيل حكومة “مستقلين” يطالب بها اللبنانيون والمجتمع الدولي تتقدمه فرنسا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: