أخبار قطرمال و أعمال

خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس الغرفة في حوار خاص لـ الشرق: الاقتصاد تجاوز جائحة كورونا

كشف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، ورئيس الغرفة الدولية – قطر، عن إطلاق نحو 1391 مصنعاً باستثمارات تقدر بنحو 292 مليار ريال في مختلف القطاعات الاقتصادية، بينها نحو 476 مصنعاً قيد الإنشاء تضاف إلى نحو 915 مصنعاً قائماً.

وأضاف سعادته في حوار خاص مع الشرق: إنه من المتوقع أن يشهد القطاع الصناعي نمواً لافتاً بنهاية العام الجاري، بالنظر إلى وجود العديد من المصانع التي تم الترخيص لها وتنتظر الدخول في مرحلة الإنتاج، وأشار رئيس الغرفة إلى برامج متعددة للتعاون مع كافة الجهات للمساهمة في مواجهة تداعيات كوفيد، مضيفا: إن المحفزات المالية ساهمت بشكل كبير في تخفيف آثار الجائحة على الاقتصاد.

ولفت إلى أن تطوير وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة يعتبر أحد أهم أولويات الغرفة الإستراتيجية، حيث تدعم الأفكار الإبداعية للمشاريع الصغيرة وجهود التحول للاقتصاد الرقمي. وعن مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني، قال رئيس الغرفة: إن صادرات القطاع الخاص بلغت 7.9 مليار ريال في النصف الأول من العام، في حين أن صادرات الربع الثاني التي كانت أكثر تأثراً بكورونا بدأت تعود لمستوياتها الطبيعية، مؤكداً أن اقتصادنا بدأ يتعافى من آثار كورونا ونتوقع تزايد نسق التجارة خلال الربع الأخير.

وأشاد رئيس الغرفة بالحزمة المالية التي جاءت في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لدعم الاقتصاد ومساعدته في التغلب على النتائج السلبية التي فرضتها أزمة كورونا والإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الفيروس، والتي تقدر بـ 75 مليار ريال كانت بمثابة دفعة قوية لتمكينه من الحفاظ على نموه واستمراريته.

وقال: إن هذه القرارات والإجراءات حققت فائدة للقطاع الخاص، وبرهنت على اهتمام وحرص سمو الأمير على دعم القطاع الخاص، وذلك انطلاقاً من الدور الذي يقوم به القطاع في التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، كما أتاحت هذه الحزمة الدعم للشركات القطرية من خلال مساعدتها على دفع الرواتب على المدى القصير ودعم مدفوعات الإيجار في قطاعات معينة، على سبيل المثال البيع بالتجزئة.

وتوقع رئيس الغرفة أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من المشاريع التي تنفذ في إطار الشراكة بين القطاعين، خاصة بعد صدور قانون الشراكة الذي جاء في الوقت المناسب، فالقانون سيلعب دوراً كبيراً في تحقيق التكامل بين القطاعين ويعزز العمل بينهما تحقيقاً للتنويع الاقتصادي الذي تنشده الدولة بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، مؤكدا أن الشراكة ضرورية لإنجاز الكثير من المشاريع في قطاعات مختلفة، وستوفر فرصاً هائلة للقطاع الخاص في مختلف القطاعات، كما أنها ستعزز من دوره كشريك حقيقي للقطاع العام في مسيرة التنمية، بالإضافة إلى أنها ستسهم في تطويره بشكل كبير وتشجيعه على دخول المشاريع المهمة في الدولة مما يعزز من تطوير قدراته وتكوين خبرة سيستفيد منها في المشاريع التي يقدم على تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى أن مشاركة القطاع الخاص بما يملكه من خبرات، مع الحكومة في مشروعات كبرى بقطاعات حيوية كالتعليم والصحة والرياضة وغيرها، ستعود بالفائدة على المشاريع نفسها من جانب، وعلى الاقتصاد الوطني من جانب آخر.

وعلى صعيد تأسيس الشركات الذي يعتبر مؤشراً مهماً لنمو الاقتصاد، قال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني: إن الفترة التي أعقبت الحصار الجائر شهدت تأسيس عدد كبير من الشركات في السوق القطري وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة على عكس ما توقعته دول الحصار، وذلك بفضل التشريعات والتسهيلات والحوافز التي تقدمها الدولة لجذب الاستثمارات.

وقد بلغ عدد الشركات التي تأسست بعد الحصار حسب بيانات غرفة قطر آكثر من 47 آلاف شركة في كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية، حيث تم في عام 2017 تأسيس نحو 15 ألف شركة، وفي عام 2018 نحو 17 ألف شركة جديدة، وفي عام 2019 نحو 12 ألفاً، وفي النصف الأول من عام 2020 نحو 3 آلاف شركة.

وأشار رئيس الغرفة إلى أن الكثير من هذه الشركات ساهم في جهود القطاع الخاص لكسر الحصار، من خلال إيجاد مصادر لاستيراد سلع بديلة عن دول الحصار، التي كنا نستورد منها غالبية المنتجات، كما أقدمت بعض هذه الشركات على إنشاء صناعات جديدة لم تكن موجودة في قطر، خصوصا في مجالات الأمن الغذائي، مما ساهم في دعم جهود الدولة لرفع نسب الاكتفاء الذاتي.

شهدت الفترة الأخيرة، والتي عرفت ظهور فيروس كورونا وما استجد من تحديات اقتصادية، إطلاق حزمة قرارات داعمة للاقتصاد والقطاع الخاص شملت تقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بوضع الآلية المناسبة لتشجيع البنوك على تأجيل أقساط القروض والتزامات القطاع الخاص مع فترة سماح لمدة ستة أشهر، وبناء على توجيهات القيادة الرشيدة تم تجديد حزمة الدعم هذه، فما هي الانعكاسات والنتائج التي تحصل عليها القطاع الخاص، ولاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، من هذا الدعم؟

لا شك أن الحزمة المالية التي جاءت في إطار توجيهات حضرة صاحب السمو لدعم الاقتصاد القطري ومساعدته في التغلب على النتائج السلبية التي فرضتها أزمة كورونا والإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الفيروس والتي تقدر بـ 75 مليار ريال كانت بمثابة دفعة قوية لتمكينه من الحفاظ على نموه واستمراريته.

واشتملت هذه الحزمة على دعم سيولة البنوك التجارية، والبورصة وبرنامج الضمانات من بنك قطر للتنمية لدعم الرواتب والإيجارات بالإضافة إلى الإعفاء من تكاليف الكهرباء والماء وخفض الرسوم المختلفة للأنشطة الاقتصادية بالدولة لدعمها خلال هذه الفترة وعدد من القرارات والإجراءات ذات الصلة.

وهي قرارات وإجراءات حققت فائدة للقطاع الخاص وبرهنت على اهتمام وحرص سمو الأمير على دعم القطاع الخاص، وذلك انطلاقاً من الدور الذي يقوم به القطاع في التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

ولقد أتاحت هذه الحزمة الدعم للشركات القطرية من خلال مساعدتها على دفع الرواتب على المدى القصير ودعم لمدفوعات الايجار في قطاعات معينة، على سبيل المثال البيع بالتجزئة.

ويمكنني القول بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة قد استفادت من هذه الحزمة بشكل كبير، حيث ساهمت في التخفيف عن هذه الشركات من خلال تأجيل سداد القروض لدى البنوك المحلية، وكذلك تخفيف الأعباء والمصاريف التشغيلية على الشركات العاملة في قطاع الضيافة والتجزئة والسياحة والمجمعات التجارية والمناطق اللوجستية ومنافذ البيع من خلال منحها إعفاءات من رسوم الكهرباء والمياه لمدة ستة أشهر.

والآن، بعد الفتح التدريجي للاقتصاد وتخفيف القيود نأمل أن تسير الأعمال كالمعتاد وأن يكون تأثير الجائحة على القطاع الخاص قد بدأ في التلاشي.

المرحلة الصعبة

هل يمكننا القول إن الاقتصاد تجاوز مرحلة الصدمة التي أوجدتها جائحة كورونا، وإلى أين وصلت خريطة الطريق التي وضعتها الغرفة والجهات الحكومية المعنية بناء على توجيهات معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بعد اجتماع معاليه بقطاع الأعمال؟

لقد استطاع الاقتصاد القطري أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة بنجاح كما نجح في السابق في التغلب على أزمة الحصار، وذلك بسبب مرونته والخبرة التي اكتسبها في التعامل مع الازمات، بالإضافة إلى تعاون كافة الجهات، والقرارات الاقتصادية السديدة التي أقرتها الحكومة خلال الآونة الأخيرة.

ونحن كقطاع خاص نشكر معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على حرص معاليه واهتمامه بالقطاع الخاص، خصوصا في ظل جائحة كورونا، حيث تم خلال لقاء معاليه مع القطاع الخاص الذي عقد مؤخرا، طرح كافة القضايا المتعلقة بالقطاع الخاص، ونحن على تواصل مستمر مع الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة المباشرة بعمل القطاع الخاص، فالغرفة تتعاون مع كافة الجهات المعنية بالدولة من أجل المساهمة في مواجهة هذه الجائحة ولدينا قنوات اتصال مع كثير من الجهات والمؤسسات بالدولة لتوصيل مرئيات واقتراحات القطاع الخاص والعمل على حل أي معوقات تواجه نموه.

فلدينا قنوات اتصال مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الصحة العامة ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وغيرها من الجهات ذات الصلة بعمل القطاع الخاص وذات الارتباط المباشر بالإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا.

ما تقييمكم لمستقبل الشراكة بين القطاع العام والخاص إثر صدور قانون الشراكة، وهل باشرتم إجراءات تنفيذية للقانون حتى الآن؟

أعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من المشاريع التي تنفذ في اطار الشراكة بين القطاعين خاصة بعد صدور قانون الشراكة والذي جاء في الوقت المناسب، فالقانون سيلعب دورا كبيرا في تحقيق التكامل بين القطاعين ويعزز العمل بينهما تحقيقاً للتنويع الاقتصادي الذي تنشده الدولة بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030.

فالشراكة ضرورية لإنجاز الكثير من المشاريع في قطاعات مختلفة وستوفر فرصاً هائلة للقطاع الخاص في مختلف القطاعات، كما انها ستعزز من دوره كشريك حقيقي للقطاع العام في مسيرة التنمية، بالإضافة إلى أنها ستسهم في تطويره بشكل كبير وتشجيعه على دخول المشاريع المهمة في الدولة مما يعزز من تطوير قدراته وتكوين خبرة سيستفيد منها في المشاريع التي يقدم على تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

أضف الى ذلك ان مشاركة القطاع الخاص بما يملكه من خبرات، مع الحكومة في مشروعات كبرى بقطاعات حيوية كالتعليم والصحة والرياضة وغيرها، ستعود بالفائدة على المشاريع نفسها من جانب، وعلى الاقتصاد الوطني من جانب آخر.

الشركات الجديدة

كم بلغ إجمالي عدد الشركات الجديدة التي تأسست في البلاد منذ بدء الحصار؟ وهل غطت الفراغ الذي خلفه توقف الشركات التي كانت الشركات القطرية تعتمد عليها في التوريد انطلاقا من مواثيق السوق الخليجية المشتركة؟

لقد شهدت فترة الحصار الذي فرض على قطر منذ أكثر من ثلاث سنوات تأسيس عدد كبير من الشركات في السوق القطري وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة على عكس ما توقعته دول الحصار وذلك بفضل التشريعات والتسهيلات والحوافز التي تقدمها الدولة لجذب الاستثمارات.

وقد بلغ عدد الشركات التي تأسست بعد الحصار حسب بيانات غرفة قطر اكثر من 47 ألف شركة في كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية، حيث تم في عام 2017 تأسيس نحو 15 الف شركة، وفي عام 2018 نحو 17 ألف شركة جديدة، وفي عام 2019 نحو 12 ألفا، وفي النصف الأول من عام 2020 نحو 3 آلاف شركة.

وقد ساهم الكثير من هذه الشركات في جهود القطاع الخاص لكسر الحصار، من خلال إيجاد مصادر لاستيراد السلع بديلة عن دول الحصار والتي كنا نستورد منها غالبية المنتجات، كما اقدمت بعض هذه الشركات على انشاء صناعات جديدة لم تكن موجودة في قطر خصوصا في مجالات الامن الغذائي، مما ساهم في دعم جهود الدولة لرفع نسب الاكتفاء الذاتي.

قطاع الشركات

ركزت الحكومة مؤخرا بالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص ممثلا في الغرفة على تنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم التحول للاقتصاد الرقمي، اين وصلت الجهود في هذه المجالات؟

تدرك الغرفة أهمية الدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد القطري، خاصة أنها تشكل نسبة كبيرة من إجمالي عدد الشركات العاملة في قطر، وتسهم بنسبة جيدة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مما يؤكد أهمية هذه القطاع ودوره في النمو الاقتصادي.

ويعتبر تطوير وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة احدى اهم اولويات استراتيجية الغرفة، وهناك جهود كثيرة تبذل في هذا الجانب من خلال تبني عدد من المبادرات الهادفة لتحسين وتطوير هذا القطاع، وتعزيز تنافسيته، من خلال تعزيز التعاون مع الجهات المعنية بتمويل هذه المشاريع مثل بنك قطر للتنمية، وكذلك تنظيم المؤتمرات وورش العمل والندوات التي تسهم في تطوير هذه المشاريع مثل مؤتمر غرفة قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

كما سعت الغرفة بالتعاون مع العديد من الجهات إلى تشجيع الأفكار الإبداعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتكريم أصحابها في اطار مبادرة “معاً” والتي اطلقتها الغرفة بالتعاون مع جامعة قطر وبنك قطر للتنمية وشهدت النسخة الأخيرة منها تكريم خمس شركات ناشئة بجائزة مسابقة “أفضل الأفكار الإبداعية لرواد الأعمال 2019” في نسختها الرابعة.

ولقد حققت دولة قطر تقدماً كبيراً في هذا الاطار من خلال تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية الداعمة لريادة الأعمال والحاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك إيماناً بأهمية هذا القطاع كمحرك رئيسي للابتكار والتنوع والتنافسية في الأداء الاقتصادي، وهي عوامل هامة تدعم التحول الى الاقتصاد الرقمي والذي يعتمد بشكل أساسي على تكنولوجيا المعلومات والمعرفة والابتكار.

صادرات القطاع الخاص

ما تقديراتكم لصادرات القطاع الخاص مع نهاية العام الجاري، ومستوى نموها مقارنة بالعام السابق، وما مؤشرات نمو الاقتصاد القطري خلال هذه الفترة في ضوء بيانات التجارة الخارجية للدولة وتجارة القطاع الخاص المسجلة لديكم؟

لا شك ان جائحة “كوفيد – 19” كان لها تأثير كبير على مستوى حركة التجارة على المستوى العالمي، فالاجراءات الاحترازية والاغلاقات التي اتخذتها غالبية الدول لمواجهة الفيروس، تسببت في تراجع حجم التجارة العالمية خلال الربع الثاني من العام 2020 بنسبة 21 بالمائة وفقا للتقرير الربع سنوي لمنظمة التجارة العالمية.

ولم يختلف الامر كثيرا بالنسبة لصادرات القطاع الخاص القطري وفقا لشهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة، حيث شهدت هذه الصادرات تراجعا لافتا خلال شهري ابريل ومايو الماضيين عندما حققت 572 مليون ريال و610 ملايين ريال على التوالي، ولكن سرعان ما بدأت الصادرات تقترب تدريجيا من مستويات ما قبل جائحة كورونا، حيث سجلت نحو 973 مليون ريال في يونيو و1.2 مليار ريال في يوليو الماضيين، مما يشير الى ان اقتصادنا الوطني بدأ يتعافى من الآثار السلبية لجائحة كورونا.

واجمالا بلغت قيمة صادرات القطاع الخاص بموجب شهادات المنشأ في النصف الأول من العام الجاري نحو 7.9 مليار ريال، ومن المتوقع ان يتزايد نسق التجارة خلال الشهر المتبقية من العام، بما يعوض التراجع التي حدث في الربع الثاني من العام.

المصانع الوطنية

ارتفع عدد المصانع الوطنية هذا العام بنسبة 17 بالمائة تقريبا وفقا لأحدث الإحصائيات، وذلك رغم جائحة كورونا التي اضرت بالقطاع منذ مطلع العام، ما محصلة نمو هذا القطاع خلال العام الجاري، وآفاق النمو المتوقعة في الربع الأخير؟

من المتوقع ان يشهد القطاع الصناعي نموا لافتا بنهاية العام الجاري، فهناك العديد من المصانع التي تم الترخيص لها وتنتظر الدخول في مرحلة الإنتاج، حيث يوجد حاليا نحو 476 مصنعا قيد الانشاء تضاف الى نحو 915 مصنعا قائما ليصبح الإجمالي نحو 1391 مصنعا باستثمارات تقدر بنحو 292 مليار ريال.

هذه المصانع سوف تدعم خطط الاعتماد على المنتج الوطني وتقليل الاستيراد، فضلا عن دعم الصادرات القطرية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

أطلقت الجهات المختصة مشاريع متعددة بقطاع الأمن الغذائي، كما شهد هذا القطاع تركيزا استثماريا بعد الحصار الجائر، ما تقييمكم لمستوى الأمن الغذائي اليوم، وما أبرز المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها من جانب القطاع الخاص في هذا الصدد؟

من أهم المكاسب الاقتصادية التي حققتها الدولة خلال فترة الحصار التركيز على مفهوم الامن الغذائي والسعي إلى تحقيق نسب أعلى من الاكتفاء الذاتي. ولقد تكللت الجهود الحكومية بالتعاون مع القطاع الخاص بالنجاح، وحققت الدولة نسبا عالية من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات مثل الألبان ومشتقاتها.

لقد قامت الدولة وفقا لاستراتيجية الأمن الغذائي بطرح عدد من المشاريع في هذا الخصوص مثل مشروع الاستزراع السمكي، وتخصيص أراض لمشروع الأعلاف الخضراء والجافة، ومشروع البيوت المحمية لإنتاج الخضراوات والفواكه.

ويكفي القول إن دولة قطر تتصدر حاليا الدول العربية في مؤشر الأمن الغذائي الصادر عن وحدة “إيكونيميست إنتليجنس” للأبحاث وهي وحدة المعلومات التابعة لمجلة الإيكونيميست البريطانية.

وتقوم لجنة الأمن الغذائي والبيئة في غرفة قطر، بدور هام في بحث الأمور المتعلقة بالقطاع الغذائي، وتتواصل مع الجهات المعنية لتذليل أي عقبات تواجه نموه.

توازن الأعمال

يلاحظ أن هناك تركيزا استثماريا في قطاعات محددة كقطاع الغذاء الذي تحدثنا عنه آنفا، هل تراعون في توجيه المستثمرين ورجال الأعمال التوازن في بناء القاعدة الاقتصادية والصناعية الوطنية؟

تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد القطري يعتبر احد المرتكزات الهامة التي تقوم عليها استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 – 2022، وذلك من خلال زيادة الاستثمار العام لاستكمال البنى التحتية ذات العلاقة بالقطاعات الاقتصادية الواعدة، وتشجيع الاستثمار الخاص لزيادة استثماراته عبر توفير الظروف الملائمة والخدمات الأساسية لنمو هذه القطاعات، وإقامة المناطق الصناعية والخدمية، ودعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة إسهامها في تنويع القاعدة الإنتاجية.

وفي هذا السياق فإن الغرفة دائما ما تشجع الشركات القطرية وأصحاب الأعمال على الدخول في قطاعات استثمارية جديدة مبتكرة خصوصا تلك التي تعتمد على التكنولوجيا، كما تعمل على تحفيز الشركات نحو استكشاف اسواق جديدة والدخول في شراكات تجارية مع شركات اجنبية، والاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا الاجنبية في زيادة الانتاج المحلي، كما ان الغرفة تدعم جهود الدولة واستراتيجيتها الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل والتنويع الاقتصادي.

وفي سبيل تحقيق هذه الاهداف، تقوم الغرفة بتنظيم المعارض والمؤتمرات والزيارات الخارجية لأصحاب الأعمال والندوات التي تساهم التعريف بمناخ الأعمال في قطر وتعريف المستثمرين القطريين بالفرص المتاحة في الدول الصديقة وكذلك الترويج للمنتجات القطرية.

وبشكل عام، فإن الغرفة ستظل داعما ومساندا لاستراتيجية الدولة في التنوع الاقتصادي وفي تنويع القاعدة الانتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد.

قطاع الأدوية

قطاع الأدوية ظهر من بين القطاعات الاستثمارية الجاذبة لرجال الأعمال، ما حجم الاستثمار المسجل بهذا القطاع لديكم وهل يلبي فعلا حاجيات السوق المحلي؟

يوجد في الوقت الراهن ثلاثة مصانع بقطاع صناعة المنتجات الصيدلانية والأدوية تعمل باستثمارات تقدر بنحو 283 مليون ريال، ووفقا لبيانات بوابة قطر الصناعية فإنه يوجد 12 مصنعا مرخصا وقيد الانشاء في هذا القطاع باستثمارات تقدر بنحو 1.12 مليار ريال، لتغطية الطلب المستمر، ونأمل انه بدخول هذه المصانع مرحلة الإنتاج ان تقل فجوة الطلب، ولكن في حال زيادة الطلب فقد يجذب ذلك دخول مصانع جديدة او تحفيز المصانع القائمة على زيادة الإنتاج.

20201012 1602451326 591 2
المشاريع الكبرى

ما النتائج الاقتصادية التي سجلتها الغرفة في ضوء المشاريع الكبيرة التي تم تنفيذها مثل ميناء حمد ومطار حمد الدولي، وتطوير الموانئ التجارية في دعم الحركة التجارية وتنمية أعمال القطاع الخاص؟

لا شك أن هذه المشاريع الكبرى قد ساهمت بشكل كبير في زيادة التجارة الخارجية للدولة وزيادة صادرات القطاع الخاص والقطاعات غير النفطية، حيث إنها فتحت آفاق جديدة امام المنتج القطري للوصول إلى عدد كبير من الأسواق العالمية والتوسع خارجياً نتيجة جودته العالية وكفاءته. فالبنية التحتية للدولة من موانئ ومطارات لها اثر كبير في تعزيز القدرة التنافسية التجارية وزيادة حركة الاستيراد والتصدير، مما يعني تنمية أعمال وانشطة القطاع الخاص وتشجيعه على تطوير وزيادة إنتاجيته.

فميناء حمد حالياً يرتبط بعدد كبير من الموانئ العالمية، ورغم انقطاع الطريق البري بعد الحصار إلا أن قطر تمكنت من تجاوز الأمر من خلال تدشين عدد كبير من الخطوط الملاحية المباشرة مع عدد من الدول الصديقة والتي عززت من حركة التجارة معها من خلال هذه الخطوط.

وقد لعب ميناء حمد دورا مهما في استمرار تدفق السلع الى السوق المحلي خلال الحصار، اذ تم تدشين خطوط ملاحية مباشرة مع موانئ عديدة في العالم، ويستحوذ ميناء حمد حاليا على 27 % من التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

ولا شك أن أعمال توسعة ميناء حمد وكذا مطار حمد الدولي ستزيد قدرتهما الاستيعابية ما سيرفع أيضا وبكل تأكيد من حجم التبادل التجاري بين الدولة وكافة دول العالم.

وتراهن غرفة قطر على القدرات العالية التي يتمتع بها ميناء حمد وذلك لضمان زيادة القدرة التصديرية للمنتجات القطرية لتتمكن من الوصول لمزيد من الأسواق الخارجية، خصوصا وأن تطلعات الدولة تتجه نحو إيصال المنتج القطري إلى 130 سوقا حول العالم.

ويمتلك ميناء حمد التجهيزات العالية والانظمة المتطورة تمكنه من فرض قطر كمركز تجاري اقليمي في المنطقة من خلال تأسيس منطقة حرة تخدم الاقتصاد الوطني بما يزيد من الواردات والتصدير واعادة التصدير الى الدول المختلفة.

هل أسستم شراكة استثمارية مع المناطق الاقتصادية وهيئة المناطق الحرة لدعم منظومة الاستثمار المحلي؟

هناك تعاون وثيق بين الغرفة وهذه الجهات، ونعمل معهم بشكل مستمر من أجل التعريف بالمميزات التي توفرها هذه المناطق امام المستثمر المحلي والأجنبي، كما نستضيف ممثلين عن هذه الجهات خلال الفعاليات التي تنظمها الغرفة من أجل التحدث امام الوفود الأجنبية عن المحفزات التي توفرها لجذب الاستثمارات.

وقعت الغرفة ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، اتفاقية تعاون تهدف إلى تطوير آلية عمل المنصة الإلكترونية لتدوير العمالة والتي كانت قد أطلقتها الغرفة في شهر يوليو الماضي، بالتعاون مع الوزارة، إلى أين وصلت أعمال هذه المنصة؟ وماذا استفاد منها القطاع الخاص والشركات التجارية قطاع الأعمال بشكل عام إلى الآن؟

تهدف المنصة الالكترونية بشكل أساسي إلى المحافظة على العمالة الماهرة في قطر وتدويرها داخل السوق القطري، ومساعدة الشركات المحلية على الحصول على العمالة التي تحتاجها من السوق المحلي، وبالتالي تفادي أي نقص في العمالة قد يتسبب في تعطل مشروعات وأعمال هذه الشركات، فالشركات التي لديها مشروعات جديدة وتحتاج الى عمالة إضافية يمكنها التسجيل في المنصة والبحث عن العمالة المسجلة في المنصة سواء من قبل الشركات التي كانت تعمل لديها واستغنت عنها، او من قبل العمالة التي فقدت عملها وقامت بتسجيل سيرتها الذاتية في المنصة.

فالمنصة تمثل جسراً بين الشركات المحلية والعمالة الموجودة في الدولة، حيث تقوم بالتوفيق بين الشركات التي تطلب عمالة جديدة وبين الشركات التي قامت بالاستغناء عن العمالة وذلك بالتنسيق المشترك بين الغرفة ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.

20201012 1602451309 232 1
وقامت الغرفة بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية بتطوير هذه المنصة وإدخال تحسينات عليها.

وبكل تأكيد فإن القطاع الخاص يستفيد من هذه المنصة حيث انها توفر للشركات خيارا ملائما كبديل عن الاستقدام الخارجي.

لماذا لا يتم فتح هذه المنصة أمام المواطنين باعتبارهم معنيين بتدوير الحركة العماليين ومن بين المتعاملين معها بشكل كبير؟

المنصة مفتوحة امام المواطنين كأصحاب عمل واصحاب شركات ترغب في التعاقد مع عمالة وافدة، اما بالنسبة للعمالة فالمنصة مخصصة لتدوير العمالة الوافدة في السوق المحلي للعمل في القطاع الخاص، وبالتالي تقليل الاستقدام من الخارج.

تعقد غرفة قطر ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية من خلال اللجنة التنسيقية المشتركة، سلسلة من ورش العمل التوعوية للقطاع الخاص حول مختلف القضايا العمالية، حيث تستهدف تلك الورش أصحاب العمل من ملاك الشركات والمدراء، بالإضافة إلى مندوبي الشركات بمختلف القطاعات الاقتصادية، أين وصل أداء هذه اللجنة وهل أنتم راضون عن ما تحققه من نتائج؟

هناك تعاون وثيق بين الوزارة والغرفة على عدد من المحاور والمستويات، والتي من أهمها تعريف مجتمع الأعمال بكل ما يخص العمالة والقوانين المرتبطة بالعمالة. وفي هذا الاطار، اتفقنا مع الوزارة على تنظيم مجموعة من ورش العمال التوعوية للقطاع الخاص من أجل التعريف بهذه الأمور وكذلك بالخدمات التي تقدمها الوزارة بقطاع العمل.

واستضفنا مؤخراً أولى هذه الندوات والتي كانت مخصصة لأصحاب الأعمال ومديري الشركات وقدمت خلالها الوزارة تعريفاً عن خدماتها فيما يخص قطاع العمل. كما عقدنا ورشة توعوية ثانية تناولت التعريف بخدمات قطاع العمل.

وفيما يخص اللجنة التنسيقية بين الجانبين، فهي تجتمع بشكل متواصل وتبذل جهوداً كبيرة في عدد من المحاور لتعزيز التعاون بين الطرفين فيما يخص القطاع الخاص وتسهيل المعوقات التي تواجه الشركات المحلية.

مع بدء تنفيذ تعديلات القانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، والذي يمنح الحرية للعمال في التنقل والسفر مع بعض الإجراءات التنظيمية، كيف تلقيتم شكاوى بعض رجال الأعمال من المخاطر التي يمكن أن تترتب على غياب القيود السابقة والتي كان بعضها يرى فيها ضمانا لحقوقهم من الضياع؟

أعتقد أن هذه التعديلات قد وازنت بين حقوق وواجبات جميع الأطراف المعنية من أصحاب العمل والعاملين لديهم على حد سواء. وقد رحب رجال الاعمال بهذه التعديلات والتي ستسهم في تعزيز المنافسة والإنتاجية في سوق العمل المحلي، مما يتيح الفرصة أمام شركات القطاع الخاص للتعاقد مع العمالة الماهرة والمدربة والتي يحتاج إليها سوق العمل القطري.

وقّعت الغرفة مؤخرا مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة والصناعة للتعاون في تيسير إجراءات إصدار شهادة المنشأ العربية الصادرة إلكترونياً. كيف تقيمون اثر هذه المذكرة على دعم التجارة البينية مع دول المنطقة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية ودعم الصادرات عبر توسعها نحو الأسواق الإقليمية والعربية؟

لا شك أن هذه الخطوة تسهم بشكل كبير في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وزيادة الصادرات الوطنية وتوسعها خصوصا في الأسواق العربية، كما أنها ستفسح المجال للشركات الوطنية للاستفادة من الفرص التجارية المتاحة في أسواق الدول العربية مما يعني زيادة التجارة مع العالم العربي.

وتساعد شهادات المنشأ الصادرة إلكترونيا في تسهيل تنقل البضائع والسلع بين الدول العربية بدون تأخير، وفي تسهيل الإجراءات على التجار والشركات وتوفير الوقت والجهد.

وهنا أود الاشارة إلى أن تطبيق شهادات المنشأ الصادرة الكترونياً في التجارة العربية البينية، جاء بعد مقترح قدمه وفد دولة قطر خلال أحد الاجتماعات الخاصة بشهادات المنشأ في الجامعة العربية قبل نحو خمس سنوات.

استثمارات التعليم

هناك ملاحظات بخصوص التعليم الخاص، سواء ما يتعلق منها بالرسوم بعد توقف التعليم المباشر ومنها ما يتعلق بالاستثمار في القطاع نفسه، ومؤخرا عقد سعادة وزير التعليم والتعليم العالي، وعدد من مسؤولي الوزارة اجتماعاً مع لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر، وناقش الاجتماع، التنسيق بين قطاع شؤون التعليم الخاص وزارة التعليم والتعليم العالي، إضافة إلى التشاور في عدة قضايا تتعلق بالمدارس الخاصة وتشجيع المستثمرين في قطاع التعليم وتذليل المعوقات أمامهم، إلى أين وصلت الجهود لتطوير هذا القطاع؟

يوجد تنسيق متواصل بين لجنة التعليم بالغرفة وبين وزارة التعليم، وهنالك اجتماعات دورية تعقدها اللجنة بحضور مسؤولين من الوزارة، ويتم طرح هذه القضايا وإيجاد حلول لكافة العقبات التي تعترض مسيرة التعليم الخاص والاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم، ولعل قيام الحكومة الموقرة بتخصيص أراض لبناء مدارس خاصة، يعكس الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وسيكون له اثر كبير في تعزيز الاستثمار في قطاع التعليم والذي يحتاج الى مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

20201011 1602448004 722
CP2W0046

علاقات التعاون

سعادتكم تترأسون غرفة التجارة الدولية قطر، وتم انتخابكم مؤخرا عضوا في المجلس التنفيذي لغرفة التجارة الدولية ICC في باريس، ما الشراكات المتوقعة من هذه الكيانات والنتائج المرجوة لدعم وتطوير أعمال غرفة قطر؟

تحرص الغرفة على تعزيز علاقات تعاون مثمرة مع كافة المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة وذلك للتعريف بمناخ الاستثمار في قطر ولربط القطاع الخاص القطري بنظرائه حول العالم ولتبادل الخبرات والمعارف وافضل الممارسات فيما يخص تطوير ونمو الأعمال.

وبكل تأكيد، يساعد الاحتكاك مع هذه الكيانات العالمية في التعرف على افضل الطرق الداعمة لتطوير أعمال غرفة قطر، وتعزيز رؤية الغرفة الرامية الي التوسع الخارجي والتعرف على الأسواق العالمية، وتعزيز مكانة قطر كمركز رائد للأعمال والاستثمار.

من الملاحظ بروز ظاهرة التقليد في أنشطة تجارية مثل المقاهي او مطاعم البرجر، وهي تزداد بشكل قد يضر بقطاع التغذية، كما انه يتسبب بإغلاق معظمها في نهاية المطاف، ما رؤيتكم حول هذه الظاهرة ومدى فائدة تكرار نفس النشاط على الحركة التجارية؟

السياسة الاقتصادية للحكومة تعطي الحرية لأي مواطن في إقامة اي مشروع تجاري يراه ناجحا طالما انه يتوافق مع القوانين المتبعة، ونحن لدينا عادة قديمة في قطر وهي تقليد المشاريع الناجحة، لذلك نرى هذا التكرار في المشاريع، وبالنسبة للربح والخسارة فهو غير مضمون، هنالك مشاريع تنجح وأخرى تفشل والامر يعتمد على القدرة على الاستمرارية في النجاح والابتكار والتجديد في الأفكار.

هنالك الكثير من المجمعات التجارية الكبرى “المولات” ويوجد عدد لا بأس به يستعد للافتتاح او في طور البناء، والمفارقة ان بعض المولات الموجودة تعاني من وجود محلات فارغة، هل ازدياد عدد المولات مفيد لقطاع التجارة والاعمال، ام انه قد يسبب نتائج عكسية؟

حالة السوق

يجب ان يكون الترخيص لإقامة مولات جديدة متوافقا مع حالة السوق، فعدد المولات الموجودة الآن أكبر من حاجة السوق، وهذا ما جعل المولات تعاني من وجود مساحات فارغة، وأصبحت تعاني اكثر الآن في ظل جائحة “كوفيد – 19″، ومع التحول الذي بتنا نشهده نحو الـ “اونلاين بزنس” وهذا اثر على المولات وعلى تجارة التجزئة بشكل خاص، ومع ذلك لدينا إحساس بأن السوق بدأ يعود تدريجيا الى وضعه الطبيعي، والحمد لله ان سياسة الحكومة في التعامل مع جائحة كورونا من خلال الاغلاق الجزئي كانت ناجحة جدا، اضف الى ذلك حزمة الدعم للقطاع الخاص والتي تم فتحها لجميع القطاعات وكان لها دور كبير في التخفيف عن القطاع الخاص، وعودة السوق الى الحركة المعتادة.

هل لديكم أدوات تدعمون فيها رجال الأعمال؟

التجار صوتهم مسموع، سواء من خلال الغرفة ان من خلال الصحف او وسائل التواصل الاجتماعي، ونحن كممثل رسمي لرجال الاعمال يوجد لدينا لجان مشتركة بيننا وبين الجهات الحكومية، ونحن لنا مطالب تتم مناقشتها مع الوزراء او من خلال اللقاء مع رئيس الوزراء، ودائما نحن نطالب بالمزيد، ولكن في بعض الأحيان يكون للحكومة رأي آخر، وهنا يكون النقاش من خلال اللجان المشتركة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: