أخبار قطرتعليم

وزير التعليم: قطر وضعت حلول كثيرة لضمان عدم تأثر الطلبة بجائحة كورونا

احتفلت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن بالدوحة، بإطلاق التقرير العالمي لرصد التعليم 2020 تحت شعار “التعليم الشامل للجميع”، بمشاركة سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي ورئيس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم.

وخلال الحفل الذي أقيم عبر “الاتصال المرئي”، أعرب سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي ورئيس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم عن سعادته بالاحتفال بإطلاق التقرير العالمي لرصد التعليم، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على رصد التقدم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وسائر الأهداف الأخرى، وتقديم معلومات عن الاستراتيجيات الوطنية والدولية المتعلقة بالتعليم لمساعدة الجميع على الوفاء بالتزاماتهم تجاه التعليم.

وأكد سعادته أن دولة قطر قد أولت اهتماما كبيرا للتعليم بوصفه الأداة الرئيسية لتحقيق التنمية والرفاه، وسعت إلى تذليل العقبات التي تعترض مسيرته لضمان توفير تعليم شامل في بيئة جيدة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض قطر، كما سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية، وهيأت البنى التحتية والتدريب والتطوير، وكل ما يلزم لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

وقال سعادة الوزير إن اختيار التقرير لموضوع “التعليم الشامل للجميع” يعكس الحرص على أهمية توفير حق التعليم للجميع دون تمييز أو تفرقة، ويطرح العديد من التحديات التي تواجه دول العالم لتحقيق التعليم الشامل للجميع مثل القوانين والسياسات وتوفر البيانات والحوكمة والتمويل والمعلمين والمناهج، وغيرها من المجالات التي قد تعيق توفير التعليم الشامل للجميع.

ونوه إلى أن التقرير طرح مجموعة من التوصيات وأفضل الممارسات لمواجهة هذه التحديات، مؤكدا أن الشراكات وتبادل الخبرات ستكون الوسيلة الأنجح لتنفيذ هذه التوصيات، والتي تتلخص في: توسيع نطاق فهم التعليم الشامل، وتبادل الخبرات والموارد، والتشاور مع المجتمعات المحلية وأولياء الأمور، وتفعيل الشراكة بين الإدارات والقطاعات والمستويات الحكومية المختلفة، وتمكين وتحفيز القوى العاملة في مجال التعليم.

وشدد سعادته، في كلمته، على أن الاحتفال بإطلاق هذا التقرير يأتي والعالم ما زال يواجه جائحة “كوفيد- 19” التي غيرت وجه الحياة بصفة عامة والتعليم بصفة خاصة، لافتا إلى تأثر أكثر من 90% من طلبة العالم بإغلاق المدارس بحسب التقرير، مؤكدا أن دولة قطر قد تعاملت مع هذه الجائحة في مجال التعليم بوضع الكثير من الحلول لضمان عدم تأثر الطلبة، من خلال التحول للتعلم عن بعد، وتوفير كل المعينات التي تمكن الطلبة من الوصول للتعليم بسهولة ويسر خلال هذه الجائحة، واتخذت جميع إجراءات السلامة اللازمة للعودة تدريجيا للمدارس، بالتوازي مع زيادة فعالية التعلم عن بعد.

وأكد أن جائحة “كوفيد-19” بينت أهمية العمل المشترك وتبادل الخبرات لضمان توفير فرص متكافئة وعدم تخلف أحد عن ركب التعليم، ولعل هذا التقرير يوفر للعالم البيانات ويطرح المشاكل والمتغيرات التي تواجه التعليم من أجل العمل المشترك للتصدي لها، وصولا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي ختام كلمته، توجه سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي ورئيس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم بالشكر لمنظمة اليونسكو وإلى فريق إعداد التقرير العالمي لرصد التعليم على الجهود المبذولة لإخراجه بهذه الصورة الجيدة، كما شكر الجميع للتفاعل مع الاحتفالية.

وفي كلمتها الترحيبية في الحفل، أكدت الدكتورة آنا بوليني مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة أهمية توقيت حدث إطلاق التقرير العالمي لرصد التعليم للعام 2020، نظرا للاضطرابات غير المسبوقة والمستمرة التي يواجهها التعليم الجيد، وهي اضطرابات يشعر بها العالم أجمع، خاصة أولئك المتعلمين الأكثر ضعفا وهشاشة.

وذكرت السيدة بوليني أن التقرير العالمي لرصد التعليم للعام 2020، يسلط الضوء على جميع الذين لا يتلقون تعليما بسبب انتمائهم أو خلفيتهم الاجتماعية أو قدراتهم، وإن الدافع من وراء التقرير الإشارة الصريحة إلى التعليم الشامل للجميع والذي ورد بإعلان إنشيون لعام 2015، والدعوة إلى ضمان التعليم الجيد والشامل والمنصف عند صياغة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وأهمية النظر فيما خلفته جائحة “كوفيد-19” وأثرها على ما يزيد عن 1.5 مليار متعلم والتي لا تزال تحدث اضطرابا في أنظمة التعليم حول العالم.

وأضافت أن هذه الجائحة ستعمق من التوزيع غير المتكافئ للتعليم وفرص التعلم، بالإضافة إلى وضع عراقيل أكبر أمام معظم المتعلمين، وهو ما سيشكل بدوره خطرا سيضر بسنوات عديدة من الجهود العالمية المبذولة لتحقيق خطة التنمية المستدامة للعام 2030، ولا سيما الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة على وجه الخصوص.

وفي ختام كلمتها، دعت السيدة بوليني إلى إعادة ترتيب أولويات مبادئ التعليم الجيد والشامل، والالتزام بتحقيق مبادرات قابلة للتنفيذ من قبل صانعي السياسات والشركاء بهدف الاستجابة للتحديات التي أحدثتها جائحة “كوفيد-19″، ومعالجة قضايا الجودة والشمولية على النحو المنصوص عليه في التقرير العالمي لرصد التعليم للعام 2020.

وقد تم خلال هذه المناسبة، عقد حلقة نقاشية حول التقرير لمناقشة كيفية ضمان حصول كل طفل يعيش ويتعلم في دول الخليج على التعليم الذي يستحقه خلال وبعد جائحة كورونا “كوفيد-19″، حيث أدار الحلقة النقاشية السيد دانيلوا باديلا أخصائي برامج التعليم في مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة، وطرح بعض الأسئلة على المشاركين والتي تتعلق بمجال خبرتهم، وهم: السيد أنتوني ماكدونالز مدير مكتب ومدير برامج أول مكتب اليونيسيف في قطر، والدكتورة ماري بيغوزي المديرة التنفيذية لبرنامج “علم طفلا” بمؤسسة التعليم فوق الجميع، والدكتورة هانا يوشيموتو رئيس قسم التعليم في مكتب اليونسكو الإقليمي، والدكتورة آمنة بنت سالم البلوشية مساعدة أمين عام اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، والدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية بجامعة قطر، والدكتور زياد نجم نائب الرئيس والمدير التنفيذي لأكاديمية التقدم العلمي في الكويت.

ويأتي التقرير العالمي لرصد التعليم لعام 2020 تحت شعار “التعليم الشامل للجميع” للبحث عن التحديات التي تعيق الطريق نحو تحقيق الدمج والشمولية في التعليم، وتشمل هذه التحديات: التباين والاختلاف في فهم كلمة “دمج/شامل”، ونقص الدعم للمعلمين، وغياب البيانات عن المستبعدين من التعليم، واستمرار الأنظمة الموازية والمدارس المتخصصة، والتمويل غير الموجه، والحوكمة غير المنسقة، وتعدد القوانين غير المنسقة، والسياسات غير المطبقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: