سياسة

طيران أبوظبي يقصف مخيماً لمعتصمين في شبوة

نفذ الطيران الحربي الإماراتي، أمس، غارة جوية بالقرب من مخيم لمعتصمين سلمياً بجوار معسكر العلم الذي تتواجد فيه قوة إماراتية بمديرية جردان في محافظة شبوة، وقال أحد المعتصمين إن الطيران قصف بالقرب من موقع المخيم، دون أن يلحق أي أضرار بشرية أو مادية. وقال المصدر “هذه التصرفات الاستفزازية التي تقوم بها القوة الإماراتية لن ترهبنا ولن تثنينا عن الاستمرار في مطالبنا الحقوقية والمتمثلة في إدراج دولة الإمارات ضمن منتهكي حقوق الإنسان في اليمن”. وأضاف “نحن معتصمون سلميون ومطالبون بمحاكمة الإمارات وقيادة النخبة الشبوانية التابعة لها والتي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية بحقنا وحق أبنائنا ،وقتلت تسعة من الأطفال والشباب في يناير 2019، ونطالب بتعويض أسر الضحايا وذويهم”. وذلك بحسب “المصدر أونلاين”.

وفي غضون ذلك، حصلت “الجزيرة” على صور توضح شروع الإمارات في بناء موقع عسكري لها، هو واحد من 3 مواقع عسكرية تبنيها في جزيرة سقطرى اليمنية، رغم رفض الحكومة اليمنية المُعترف بها دوليا لهذه الخطوة، وكشفت الصور بناء موقع عسكري في منطقة “رأس قطينان” على جرف يُطل على الساحل لأرخبيل سقطرى. وبحسب السكان المحليين، فإن دور مسلحي المجلس الانتقالي اقتصر على إعلان تخصيص المكان موقعا عسكريا، فيما تكفلت مؤسسة “خليفة”، التي يديرها الضابط الإماراتي خلفان المزروعي بالشروع في البناء، والإشراف عليه.
وبجانب رأس قطينان، تُنشئ الإمارات موقعين في منطقة “رأس مومي” بأقصى الشرق، ومنطقة “بلعبودة” القريبة من المطار، وذلك في ظل سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، أحد الأذرع المحلية للإمارات في اليمن، على أرخبيل سقطرى منذ منتصف شهر يونيو الماضي. ورغم أن تفاهمات تنفيذ اتفاق الرياض نصت على عودة الأمور في سقطرى كما كانت قبل انقلاب المجلس الانتقالي؛ إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن، حيث تسابق الإمارات الزمن لبناء مواقع عسكرية تكرس وجودها في الجزيرة الإستراتيجية الواقعة بين خليج عدن والمحيط الهندي.
ورغم مرور ثلاثة عقود على الوحدة اليمنية، تستمر أصوات في المناداة بانفصال الجنوب عن الشمال، في وقت مزقت فيه الحرب المتواصلة منذ ست سنوات، البلد الأفقر عربيا. ويقود المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، هذه الأصوات الانفصالية، مقابل تمسك معظم المكونات اليمنية الفعالة بضرورة استمرار الوحدة ونبذ كل دعوات الفرقة.
من جانب آخر، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، وجود نحو 200 ألف حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن، خلال التسعة أشهر الأولى من 2020. وأضافت المنظمة في تغريدة على “تويتر”، إنه تم الإبلاغ في الفترة المذكورة عن 197 ألفا و377 حالة كوليرا مشتبه بها في اليمن. وأشارت المنظمة إلى أن هذا الرقم يشير إلى انخفاض في نسبة الإصابات بالوباء بنسبة 72 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2019. ولفتت المنظمة إلى أنها ساهمت في تحقيق هذا الانخفاض، من خلال دعم بناء وتجهيز مراكز علاج الإسهال في عدد من المناطق.
ويعاني اليمن تدهورا حادا في القطاع الصحي؛ بسبب الصراع المشتعل الذي أدى إلى إغلاق نصف المرافق الطبية في البلاد، ما جعل العديد من السكان معرضين للأوبئة والأمراض. ويشهد اليمن للعام السادس على التوالي حربا عنيفة، أدت إلى أحد أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وأصبح 80 % من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

من جهة أخرى، قالت مصادر يمنية مطلعة، إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أجرى تعديلات في مسودة “الإعلان المشترك” – وهي خطة السلام التي يناقشها المبعوث مع الأطراف اليمنية منذ بداية العام الجاري – تتناول هذه التعديلات المخاوف الحكومية في عدة قضايا، من بينها ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي. واستأنف غريفيث الأحد الماضي، اتصالاته مع الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي، لمناقشة المسودة النهائية للاتفاق، والتي أعدت بموجب الملاحظات، التي تسلمها من الجانبين. ووفق مصادر سياسية يمنية نقلت عنها صحيفة البيان الإماراتية، فإن الاتصالات التي أجراها غريفيث وسفراء من الدول الخمس الكبرى والاتحاد الأوروبي مع قيادات في ميليشيا الحوثي حركت ركود الجهود، التي يبذلها المبعوث الأممي، من أجل إبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وإنه في ضوء الردود التي تلقاها من الميليشيا سيلتقي قيادة الحكومة الشرعية في الرياض، لمناقشتها في صيغة نهائية للإعلان. ويتضمن الإعلان إلى جانب اتفاق شامل لوقف إطلاق النار إجراءات اقتصادية وإنسانية مثل إعادة تشغيل مطار صنعاء، وصرف رواتب الموظفين ومعالجة مشكلة خزان النفط العائم “صافر” وأزمة الوقود في مناطق سيطرة الميليشيا. وذكرت المصادر ذاتها، أن التعديلات التي أدخلها غريفيث على مسودة الاتفاق تتناول المخاوف الحكومية من الرقابة على ميناء الحديدة وتهريب الأسلحة ومطار صنعاء الدولي، لكنها لم تكشف عن مضامين تلك التعديلات. وقالت المصادر إن الشرعية كانت تعترض على إدارة الميليشيا لمطار صنعاء، وطالبت بعودة طاقم العمل الذي كان هناك قبل الانقلاب، كما تحفظت على مقترحات استئناف تصدير النفط من حقول مأرب، فيما لا يزال ميناء رأس عيسى تحت سيطرة الميليشيا، ولم تنسحب منه، كما نص على ذلك اتفاق استوكهولم إلى جانب الرقابة على السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة لمنع تهريب الأسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: