سياسةأخبار قطرإعلام

أموال هائلة واستطلاعات مفبركة.. هكذا تسعى أبوظبي لتشويه صورة قطر في واشنطن

أصبحت العلاقات الأمريكية القطرية التي تشهد يوما بعد يوم تطورا ملحوظا في كافة المجالات، الشغل الشاغل للإمارات التي تواصل جهودها الحثيثة والجوفاء لإظهار نفسها كدولة محترمة على الساحة العالمية، مقابل شيطنة قطر وتشويه صورتها في الولايات المتحدة.

استطلاعات للرأي مزيفة هنا ومقالات مأجورة هناك باللغتين العربية والإنجليزية تمولها الإمارات لإيهام الرأي العام العالمي بشكل عام والأمريكي بشكل خاص بأن عمق العلاقات الاسترتيجية القطرية الامريكية جاء نتيجة أموال وبروباغندا وماكينات إعلامية، أي مثلما تفعل الإمارات التي أثبتت الوثائق والتقاريرتورطها في إنفاق مبالغ مالية هائلة على وسائل إعلام عالمية ومراكز الدراسات الندوات والفعاليات لا سيما على لوبيات الضغط في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بغرض تحسين صورتها السوداء ومهاجمة خصومها خاصة قطر.

ويبدو أن وسائل الإعلام الإماراتية مستمرة في ممارسة هوايتها في التضليل والخداع والتلفيق، رغم الكشف في مرات عديدة عن إفلاسها نتيجة تشويهها للحقيقة بما يخص قطر وسياستها وعلاقتها مع الدول، حيث نقلت صحيفة الرؤية عن صحيفة «عرب نيوز» الناطقة بالانجليزية، نتائج استطلاع رأي جديد على حد زعمها عن خسارة قطر لمعركة تحسين صورتها لدى الرأي العام الأمريكي، وان الاستطلاع أظهر تراجعاً كبيراً في نسبة الأمريكيين الذين ينظرون إلى قطر باعتبارها صديقاً أو حليفاً للولايات المتحدة.

الصحيفة ربما اتبعت المثل القائل “دائماً ما أغلق عيني؛ حتى أتمكن من الرؤية بوضوح” لكنها أغلقتها ولم تفتحها لرؤية المستوى الذي وصلت إليه العلاقات القطرية الأمريكية من دون أن تفرط قطر بسيادتها وقرارها الوطني، وصلت إلى مرحلة التعاون الإستراتيجي خلال السنوات الماضية بعد سنوات طويلة من العمل الجاد بين البلدين لتطوير تلك العلاقات، وواصلت مسيرتها في التطور وصولاً لمرحلة التعاون الإستراتيجي الذي يبشر بمستقبل واعد للعلاقات بين البلدين.

أموال مهدورة ومؤتمرات فاشلة
وكانت الإمارات قد حركت شركات العلاقات العامة الأمريكية ووسائل الإعلام لفبركة الأخبار ضدّ قطر، حيث تظهر إحصائية نشرتها صحف عالمية أن الإمارات تدفع من خلال سفارتها في واشنطن ملايين الدولارات سنوياً لشركات علاقات عامة ومنظمات ضغط وشخصيات سياسية لتحسين صورة الإمارات وتشويه صورة قطر، وبدورها أكدت الواشنطن بوست أن الإمارات تدفع أموالا طائلة في حربها الإعلامية ضد قطر منذ الحصار، حيث تعاقدت أبوظبي مع شركة هاربور جروب، وهي شركة علاقات عامة وشؤون عامة، تصل قيمة خدماتها إلى 5 ملايين دولار سنوياً، كما استحوذت المؤتمرات المهاجمة لقطر على نصيب مهم من الخطة الخبيثة وخاصة في الدول الغربية حيث تقوم دول الحصار بتقديم رشاوى إلى الضيوف والمحاضرين.

كما نظمت المؤسسات المأجورة عددا من المؤتمرات والندوات التي هدفت إلى ضرب صورة الدوحة وتشويهها بادعاءات خاوية وغير مبررة على غرار ندوة نظمتها الإمارات بالعاصمة الألمانية ميونخ بهدف تشوية سمعة دولة قطر، حتى إن الحاضرين فيها وصفوها بـ “المسرحية الهزلية”.

الحوار الاسترتيجي القطري الأمريكي

ويشكل انعقاد الحوار الاستراتيجي القطري الامريكي تأكيدا جديدا على متانة العلاقات بينهما وحرصها المشترك على دفع التعاون الثنائي في كافة المجالات لاسيما في حل قضايا المنطقة الراهنة التي تساهم فيها الدوحة بشكل واضح ومهم من خلال الوساطة والحوار الدبلوماسي، حيث أوضح تقرير لصحيفة “ستار تربيين “أن الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر يأتي كفرصة لتجديد التأكيد على العلاقات الجيدة بين البلدين ودور قطر الهام في المنطقة.

وشهدت العلاقات القطرية الأمريكية تقارباً كبيراً خلال الفترة الأخيرة من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في شتى المجالات، ومنها مذكرة تفاهم لمكافحة تمويل الإرهاب، وأعقبتها ثلاث مذكرات تفاهم لترسيخ الحوار ووثيقة مشتركة للتعاون الأمني، ومذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار في البشر، وتم التوقيع عليها خلال الحوار الإستراتيجي بين البلدين في يناير 2018.

دعم أمريكي متواصل
وفي دليل آخرعلى أن العلاقات القطرية الأمريكية ليست نتيجة أموال أو تنازلات أو تفريط في السيادة عبرت واشنطن ممثلة بمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الخليج تيموثي لاندركينغ، في سبتمبر الماضي عن “أملها في المضي قدماً بإعلان قطر حليفاً رئيسياً غير عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)”، وهو وضع يمنح الدول المشمولة بالإعلان بعض المزايا في الدفاع والتعاون الأمني.

وأضاف لاندركينغ : إن “قطر واحدة من الحلفاء المهمين بالنسبة للولايات المتحدة في منطقة الخليج، لافتاً إلى أن هناك تعاوناً اقتصادياً كبيراً معها، وأنها تستضيف على أراضيها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط”.

وأخيرا ستبقى العلاقات القطرية الامريكية واحدة من الشراكات المميزة بين الدول، وهو الأمر الذي عبر عنه عدد من المسؤولين الأمريكيين، أولهم الرئيس دونالد ترامب الذي أثنى على جهود قطر في مكافحة الإرهاب، ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين، كما قال قائد القيادة المركزية الأمريكية: إن دولة قطر شريك جيد، مؤكداً أن الأزمة الخليجية لم تؤثر على عمليات بلاده العسكرية، وقال إن قطر شريك يعوّل عليه وهي شريك جيد لنا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: