مال و أعمال

مدير التسويق بشركة مناقصات لـ الشرق: 1524 مواطناً استفادوا من خدمة التصاميم المجانية لمنازلهم

كشف المهندس أحمد الباكر مدير التسويق والعلاقات العامة في شركة مناقصات، عن طرح أكثر من 650 من عقود البناء استفادت منها الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الماضية وساهمت في تنمية وتطوير سوق البناء والإنشاءات في الدولة. وقال المهندس الباكر في حوار مع الشرق، إن الشركة التي أسست شبكة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط من حيث كيفية تنظيم وتقديم المناقصات الكترونياً، قامت بتوفير 63 تصميما مجانيا للمواطنين يستطيع أي مواطن يرغب في بناء مسكن مهما كانت طبيعته الاطلاع عليها من خلال موقع الشركة أو منصاتها الرقمية للاستفادة منها في مشروعه المستقبلي. وتحدث الباكر لـ الشرق عن أحدث مشروع رقمي يتيح خدمة تصميم البيوت إلكترونيا في ظل الظروف الحالية، وهو مشروع صمم بيتك من بيتك الذي يوفر للمواطنين هذه الخدمة بشكل آلي وسريع ومجاني، ونستعرض التفاصيل فيما يلي:

هل تأثرت مشاريع التصميم والبناء التي تنفذها وتراقبها شركة مناقصات بعد أزمة كورونا، وكيف واكبت الظروف الحالية لضمان استمرارية واستدامة الأعمال؟

الشركة كانت مستعدة بمشاريع وخطط مبتكرة قبل ظهور جائحة كورونا، وكان فريق التصميم لدى الشركة يشتغل في الأساس على مشروع إلكتروني رائد من نوعه، وهو مشروع صمم بيتك من بيتك، الذي يوفر للجميع خدمة التصميم من داخل البيت عبر الانترنت، وكانت هذه الخدمة في الطور الأخير قبل ظهور فيروس كورونا، ومع ظهور الفيروس والبدء في الإجراءات الاحترازية كانت الأرضية مهيأة لاطلاق هذا المشروع وتم تدشينه فعلا، وقد جاء في وقته المناسب، ولا يتطلب أكثر من الدخول للمنصة التابعة للموقع الالكتروني للشركة ومن ثم اختيار الشكل المطلوب حسب التصور الذي يريده صاحب البيت وحسب المساحة وعدد الغرف ونوع البناء. ويأتي هذا البرنامج في إطار مشروع للتواصل عن بعد وكانت الشركة من السباقين إليه اعتبارا من مطلع العام الجاري، حيث وضعت الشركة تصورا لفئات الجمهور الذي يتعامل معها بناء على ثلاث فئات بدأنا مراعاتها من حيث الخدمة المقدمة لها قبل كورونا، وهذه الفئات هي أولا: المالك المشغول: وهو الشخص الذي يتطلع إلى بناء بيته ولكن تحول مشاغله دون الشروع في أعمال البناء من حيث التصاميم والتواصل مع المقاولين ونحو ذلك، والفئة الثانية: الراغبون في أخذ استشارات الأهل: فهؤلاء لديهم الرغبة في الاستماع إلى ذويهم سواء كانوا الوالدين أو الأخوة أو الأبناء أو الزوجة ويصعب عليهم نقلهم إلى المكتب الاستشاري أو أخذ المخططات وعرضها عليهم وتكرار المراجعات فهذه الخدمة تجعلهم قادرين على التشاور وأخذ القرار النهائي من منزلهم ومناقشته مع المهندس المصمم عبر الشاشة، والفئة الثالثة هي الفئة البيتية، التي لا ترغب في الخروج من البيت نهائيا وبالأخص في ظروف الإجراءات الاحترازية أو أية ظروف أخرى كبعد المسكن أو غيرها، فهذه الفئة نحن نصل إليها مباشرة من خلال هذه المنصةعبر الانترنت.

هذا البرنامج يبدو لافتا ويهم الكثير من المواطنين المقدمين على تصميم بيوت السكن، ما هي طبيعة هذا البرنامج؟

نحن كنا نعمل على هذا التصور من شهر يناير 2020 ومع بدء الإجراءات الاحترازية في شهر مارس كنا قد بدأنا طرح البرنامج صمم بيتك من بيتك www.DMH.qa، الذي هو عبارة عن موقع مرتبط بموقع الشركة www.monaqasat.net متاح لأي مواطن قطري ويمكنه الاطلاع عليه وتحميل الطلب خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاث دقائق ومن ثم يبدأ العمل على التصميم ليكون التصميم جاهزا للاستلام أو الارسال خلال 7-10 أيام بحد أقصى، وتشمل هذه البيانات المسائل المهمة لتصميم البيت من حيث الأرض وشكلها، وطبيعة السكن أو المشروع، والملاحق، واستايل المطلوب، وشكل الدرج، ونوع التمويل لمعرفة الميزانية، وأي إضافات أخرى، ومن ثم يضغط الشخص على زر ارسال طلب التصميم ليبدأ العمل في قسم التصميم مباشرة.

في ضوء البنية التحتية الرقمية التي تحدثتم عنها، هل تقدمتم للاستفادة من حزمة الدعم المالي التي وفرتها الحكومة للشركات خلال الظرفية الحالية؟

نحن لم نتقدم لهذا الدعم لأننا لم نحتاجه بفضل الله، وإن كنا نتقدم بالشكر للدولة على توفيره للشركات الأخرى، وبالعكس شهدنا توسعا بفضل الخطط التي كنا قد بدأناها والتي طورناها مع بداية الأزمة، وفي هذه الفترة شهدنا نموا للأعمال بنسبة 18 %، واستقبلنا في أسبوعين فقط 197 طلبا، وتمكنا من تحقيق رقم قياسي خلال فترة الإغلاق حيث شهدنا توقيع 19 عميلا لعقود في أسبوع واحد، وهذه الأرقام مصدر فخر لنا حقيقة، لأن من كان يباشر العمل من المكتب أربعة اشخاص فقط هم مديرو الإدارات وباقي فريق العمل كان عمله عن بعد، ولذلك كنا في تحد مع الذات وقد وفقنا خلاله بحمد الله.

ما هي أبرز الإنجازات أو الخدمات التي وفرتموها للمواطنين خلال هذه الفترة؟

في هذه الفترة رفعنا معدل الإنجاز واستنفدنا التوسع الرأسي إلى حد كبير ونتجه حاليا إلى التوسع الأفقي، وحاليا معظم التطوير يتجه إلى تطوير المنتج نفسه، وقمنا بتطوير خدمة الواقع الافتراضي التي سبق وأن طرحناها في 01/01/2020 والتي تهيئ لصاحب المشروع الفرصة من خلال نظارة الواقع الافتراضي معاينة التصميم وكأن المشروع على أرض الواقع كما هو، وذلك من خلال لبس نظارة يتحول بعدها التصميم في الشركة إلى بيت الشخص المعني الذي سيتم بناؤه ويطلع على مختلف المرافق كما هي في الواقع، ومساحات الغرف،، وكأنه بيتك الفعلي، وقد شهدت هذه الخدمة إقبالا كبيرا خلال فترة إطلاقها وفي أقل من شهرين استفاد منها أكثر من 24 عميلا لكنه تم وقفها حاليا بعد إجراءات كورونا نظرا للإجراءات الاحترازية. ولذلك أضفنا خدمة جديدة هي خدمة التصور ثلاثي الأبعاد، كما طورنا خدمة التصاميم الجديدة المجانية في موقع انستغرام حيث نقوم بطرح تصميم جديد بشكل أسبوعي وصلت إلى 63 تصميما مجانيا للمواطنين، وذلك حرصا من مجلس إدارة الشركة على استفادة عموم المواطنين وخاصة الشباب المقبل على البناء من هذه التصاميم، والآن نحن بصدد إطلاق خطط سبق وأن تأجلت بسبب جائحة كورونا وسيتم طرح خدمة إلكترونية ستشكل مفاجأة للجميع بإذن الله، وذلك في إطار توسعنا أفقيا في تطوير منتجات الشركة.

هل هناك دعم أو تسهيلات توفرونها للشركات الصغيرة والمتوسطة؟

الشركة لديها أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد العمل الاقتصادي الخاص بالشركة، ومن ذلك دعم الشركات الوطنية القطرية وبالأخص المتوسطة والصغيرة، وقد تأسست شبكة مناقصات لكي تقوم بالمساهمة في تغيير ثقافة البناء محلياً وتهيئة مناخ أفضل لتطوير قطاع الإنشاءات وتحسين فرص الشركات في المنافسة بمبدأ المساواة، وفي هذا الصدد تمكنا مؤخرا من تحقيق رقم مهم على صعيد تحقيق هذا الهدف، وذلك بطرح عقود مشاريع استفادت منها شركات قطرية محلية قامت بتنفيذ هذه العقود لصالح مواطنين قطريين. ومن بين هذه العقود لدينا حاليا 646 مشروعا منفذا وقيد التنفيذ، فيما تم إنجاز 1524 تصميما بأفكار إبداعية لصالح المستفيدين. وهذه المعطيات يستفيد منها كذلك عدد كبير من المقاولين المحليين يبلغ عددهم 1672 مقاولا بينهم أكثر من 600 مقاول نشط يقوم بتنفيذ الأعمال والمشاريع على الوجه المطلوب.

المواطن الذي يرغب في بناء بيت العمر، أو بيت الاستثمار، أو المجمع السكني، لديه مخاوف ومحاذير خاصة تجاه سير عمل المشروع وضمان تنفيذ العقود مع المقاولين على الوجه الأكمل، هل هناك ضمانات تقدمونها للعملاء في هذا الصدد؟

يرد الباكر ممازحا نحن في هذه مزعجون جدا، فنحن لدينا ضوابط وضمانات شديدة وملتزمون بها تماما، لأننا نضع في الاعتبار مصلحة مختلف الأطراف، ونعمل على أن تتحقق بالمستوى الذي يرضي الجميع، خاصة وأننا نحن لسنا من يتولى البناء، وكل خدماتنا مجانية للجميع، إلا أننا حريصون كل الحرص على أن يكون العقد الذي يتم عن طريقنا عقدا يحقق رغبة المواطن في بناء بيت بالمواصفات التي يختارها، ويضمن حقوق المقاول كذلك في تنفيذ بنود العقود واشتراطاته. وأحيانا نوقف معاملة كاملة بسبب شرط واحد، ونحن لدينا جملة من المعايير منها معايير التقييم المالي الذي يعتمد على تقرير مركز المعلومات الائتمانية وكشف حساب البنك لستة شهور، وهناك ضمانات بنكية على هذا الأساس، ولدينا معيار التقييم العمالي، مثلا عدد العمالة ومهاراتها ومدى قدرتها على تنفيذ المشروع، ولدينا المعيار القانوني وهذا يتطلب إلى جانب أمور أخرى صلاحية رخصة الشركة وأوراقها ونحو ذلك، ولدينا المعيار الفني، وهو من أكثر المعايير دقة حيث نطلب عدد المشاريع المنجزة والمشاريع الجارية وطبيعة التعاملات وأمور متعددة منها إجراءات التأهيل، مع العلم أن كل هذه المعايير تتم مراعاتها قبل التأهل للمناقصة، وعند التأهل هناك معايير أخرى. وأغلب هذه المعايير يتم تنفيذها بحضور المواطن الذي يريد بناء بيته، كما نقوم بزيارات للمواقع التي ينفذ بها المقاولو الأعمال للتأكد منها ومعاينتها لصالح المواطن صاحب المشروع، وفي حال تأهلت شركتان وأصبح المالك حائرا في الاختيار مثلا نطلب ميزات من الشركتين لنرى أيهما أفضل لصالح المواطن. وهناك تقييم دوري خلال تنفيذ المشروع.

كيف تنظرون كمكتب للتصميم إلى دليل رخص البناء الأخير ؟

هذا الموضوع مهم جدا، ونحن نشيد بخطوة معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بإطلاق هذا الدليل، وهذا يخدمنا في موضوع التصاميم لأن أغلب الاشتراطات التي تضمنها الدليل كانت في السابق استثناءات يتم الحصول عليها من البلديات، كتوضيح الارتفاعات المسموح بها دون الحاجة للحصول على استثناءات، وكذلك بالنسبة للارتدادات، التي تم تحديدها بشكل أوضح في كافة المناطق على اختلاف الكثافة السكانية فيها، وفي مسألة الشبابيك أصبح مسموحا بها على الشارع حيث كانت مرفوضة في السابق لبعض المناطق دون توفير مترين على الأقل من الحدود الخارجية للأرض في حالة، وكذلك القبو تحت المجلس أصبح مسموحا به مؤخراً وتوضيحه بشكل أكبر في الدليل، وكذلك الحال بالنسبة لطابق السطح لـ 70 % وهذا جزء من الاشتراطات التي كان المواطنون يحتاجون استثناءات لها في السابق وقد جاء الدليل لتوضيح ما هو متاح بشكل أفضل. الأمر الذي سهّل كثيرا على المصممين والمكاتب الاستشارية، لأن الأمور أصبحت أوضح بالنسبة للجميع.

هل تفكرون في إضافة خدمات استشارية إلى جانب الخدمات التصميمية التي توفرها الشركة حاليا؟

هذا الموضوع ليس مطروحا بالنسبة لنا، ونحن لدينا رؤية معينة نتحرك من خلالها وهي توفير كافة خدمات تصاميم البناء، حتى تصاميم المشاريع الأخرى كالمصانع وغيرها، بشكل مجاني للمواطنين، وحتى التصاميم التي ننفذها لا نتقاضى عليها أي رسوم، وفيما يخص الاستشارات نحن نرد يوميا على عشرات الاستشارات سواء عبر هاتف الشركة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن كاستشارات هندسية مدفوعة لا نفكر فيها بشكل مطلق.

ونحن يهمنا دعم الحركة الصناعية والتجارية في البلد، وتركيزنا الأول على المواطن من ذوي الدخل المتوسط الذي يؤرقه مسألة بناء البيت وتصميمه ومن ثم دعم الشباب الراغب في المشاركة في التنمية الصناعية أو التجارية وبناء مشروعه الجديد. ولدينا مناديب لدى الجهات الحكومية يمكنهم المراجعة نيابة عن المواطن حيثما أمكن لتخليص المعاملات المتعلقة ببناء السكن لدى تلك الجهات مثل ادارة الاسكان والتخطيط العمراني ووزارة العدل وبنك التنمية والبلدية، وغير ذلك، وبالمجان.

ضف إلى ذلك أننا نقدم خدمات أخرى لصالح المواطنين منها خدمة التمثيل القانوني وصياغة العقود بكافة المواصفات، مثلا لا نتعامل مع المشاريع بشكل آلي، بل لكل مشروع نظام وعقد خاص يخص مالكه، كما نسعى لحل الخلافات وإدارة الأوامر التغييرية ونراقب المشروع عن بعد، وذلك لتقليل النزاعات بين المالك والمواطن بحكم علاقتنا بالمقاول الذي نؤمن له فرص المنافسة على المشاريع بشكل مستمر والمالك الذي قمنا بخدمته طوال مرحلة التصميم والتراخيص، وذلك يمكننا من حل الخلافات بين الطرفين، وبالمناسبة أكثر من 98 % من مشاكل المشاريع التى تم طرحها من خلالنا تحل بمكاتبنا، خاصة إذا كانت الخلافات على أمور بسيطة، كما أن أغلب الملاك يغيرون رأيهم أثناء البناء وهو ما قد يسبب تكلفة إضافية تستدعي في بعض الأحيان تدخل جهة محايدة مثل مناقصات لتلبية متطلبات الطرفين في الحصول على حل توافقي، كما أننا نقوم كل أسبوع ما بين 16 و 22 زيارة تفقدية ميدانية لتلك المشاريع للوقوف عليها ومعاينتها والاطلاع على الجدول الزمني للتنفيذ ونخطر المالك إذا لاحظنا أي خطأ أو إخلال بالتنفيذ أو تأخير في المدة. وفي حال النزاعات التي يتعذر حلها وديا، فإننا نكلف محاميا للترافع عن المواطن إلى حين انتهاء القضية علما بأن رسوم التقاضي تكلف في المتوسط 89 ألف ريال وفقا للقضايا التي تابعناها في السابق، والشركة تتولاها بالكامل. وبالنسبة لنا لا تتجاوز نسبة القضايا التي كنا طرفا فيها أقل من 1 %، مقابل نسبة تتجاوز ذلك بكثير في السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: