سياسةأخبار قطرإعلام

إعلام أبوظبي المأجور يحاول تشويه علاقات قطرالخارجية

يسعى الإعلام الإماراتي منذ سنوات لتشويه صورة قطر وضرب علاقاتها الخارجية، من خلال أدواتها المحلية أو عبر شراء ذمم عدد من الكتاب والصحفيين في الدول الأجنبية وتمويل مؤسسات الفكر والرأي لتنظيم مؤتمرات وفعاليات هدفها الوحيد الإساءة لقطر في مختلف أنحاء العالم.
فعلى سبيل المثال نشرت صحيفة الاتحاد حاول المساس بالعلاقات القطرية التركية، مركزة على فكرة السيادة من خلال تقديم مفاهيم مشوشة ومغلوطة عن نسيج تلك العلاقات الإستراتيجية بين البلدين التي تثير حقد ساسة أبوظبي. ومن جانب آخر، نشرت صحيفة الرؤية مادة صحفية مشبوهة عن صورة قطر في الولايات المتحدة الأمريكية، مدعية أن قطر تخسر معركة تحسين صورتها لدى الرأي العام الأمريكي. كل تلك المساعي تترجم فشل أبوظبي وأدواتها في النيل من قطر.
وتسير الإمارات على المقولة العربية الشهيرة “رمتني بدائها وانسلت”، فهي لم تكتف بجريمة قرصنة وكالة الأنباء والأزمة التي خلقتها ضد الدوحة، بل تحاول بكل الطرق والأساليب تشويه صورة الدوحة لتبرير تحركاتها وإساءاتها الجائرة والمستمرة، إلى جانب نشر دراسات مشبوهة ومقالات بأقلام مأجورة في عدد من الصحف العالمية تستهدف قطر، وذلك عبر لوبيات وشبكات أموال مشبوهة تمولها الإمارات.
وأظهرت إحصائيات دولية نشرتها صحف عالمية أن الإمارات تدفع من خلال سفارتها في واشنطن نحو 14 مليون دولار سنويا لشركات علاقات عامة ومنظمات ضغط وشخصيات سياسية، ويضطلع سفيرها العتيبة، بدور مركزي في إدارة لوبي أبوظبي ونسج العلاقات مع صناع القرار في البيت الأبيض والكونغرس. فيما أكدت الواشنطن بوست أن الإمارات تدفع أموالا طائلة في حربها الإعلامية ضد قطر منذ الحصار، حيث تعاقدت أبوظبي مع شركة هاربور جروب، وهي شركة علاقات عامة وشؤون عامة، تصل قيمة خدماتها إلى 5 ملايين دولار سنوياً. واستحوذت المؤتمرات المهاجمة لقطر على نصيب مهم من الخطة الخبيثة وخاصة في الدول الغربية، حيث تقوم دول الحصار بتقديم رشاوى إلى الضيوف والمحاضرين، كما نظمت المؤسسات المأجورة عددا من المؤتمرات والندوات التي هدفت إلى ضرب صورة الدوحة وتشويهها بادعاءات هزلية غير موجودة.
وفي يونيو 2017، كشفت المراسلات المسربة لسفير الإمارات بواشنطن يوسف العتيبة أن الإمارات نظمت بالتعاون مع مؤسسة بحثية موالية لإسرائيل، ندوة في واشنطن لمهاجمة دور قطر وقناة الجزيرة، إضافة إلى قضايا تخص تركيا. وخلال انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2019 بمدينة نيويورك، نظم رجال أعمال مدعومون من أبوظبي والرياض، وقفات احتجاجية في محاولة منهم لتشويه صورة قطر، غير أن وسائل إعلام أمريكية فضحت خطتهم بعد أن كشفت عن الوقفات الوهمية التي قد مولها رجال أعمال مقربين من أبوظبي، وقد فشلت تلك الوقفات الضعيفة التي حضرها أشخاص لا يتعدون أصابع اليد رغم الرشاوى التي دفعت لهم.
ورغم تلك الأموال الطائلة التي تنفقها أبوظبي لتشويه قطر داخل الولايات المتحدة، إلا أنها فشلت تماما في تحقيق ذلك، حيث باتت العلاقات بين قطر والولايات المتحدة أكثر قوة، ودخل البلدان في حوار استراتيجي هام منذ عدة سنوات. وكما فشلت أبوظبي في الولايات المتحدة فشلت كذلك في أوروبا، حيث دفعت تلك التحركات الإماراتية المشبوهة السلطات الأمنية البريطانية لتوجيه إنذار إلى شركة “نيسي” للاستشارات البريطانية، بسبب تورطها في تنظيم مؤتمرات وندوات لأشخاص مأجورين مدفوعين من السفارة الإماراتية وسياسيين بارزين من أجل الهجوم على دول صديقة لبريطانيا، منها قطر وتركيا، كما تم إنذار أشخاص متورطين في المخالفات نفسها، وردت أسماؤهم في محاضر شرطة حررت ضدهم بتهمة استئجار مهاجرين ولاجئين عرب مقيمين في لندن بهدف التظاهر ضد الدوحة والمشاركة في فعاليات مشبوهة ممنوعة قانونا للإساءة لدول صديقة بتمويل من سفارة الإمارات.
ويؤكد مراقبون أن أبوظبي لديها تاريخ طويل من الحقد ضد قطر، ولذلك كانت سببا في توتر العلاقات، كما أنها كانت سببا رئيسيا في الأزمة الخليجية الحالية. وسعت الإمارات لتحقيق عدة أهداف من خلال الأزمة الخليجية أولها ضرب خصومها الإقليميين عبر زرع الخلافات بين قطر وأشقائها من خلال تصوير الدوحة على أنها شريك غير موثوق فيه وله دوافع خفية يمكن أن تضر بالمنطقة. كما تعمل أبوظبي على نجاح خطتها في استمرار الفرقة بين قطر ودول الخليج.
أما الهدف الثاني فهو أن تكسب دعم صناع القرار في الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، فأبوظبي ركزت الكثير من الجهود في حملات دبلوماسية مصحوبة بضغط سياسي وإعلامي، وتهدف تلك الحملات إلى التشويش على الأسباب الحقيقية للخلاف الخليجي، ومحاولة إبعاد الأطراف الدولية عن الدوحة.
وتسعى الإمارات جاهدة للإضرار بالعلاقات الطيبة التي تربط قطر بدول العالم، وكذا منع أي تقارب بين قطر وتلك الدول على كافة الأصعدة، لكن التحركات الدبلوماسية للدوحة خلال السنوات الماضية أفشلت مساعي أبوظبي وأهدافها، حيث كانت الإمارات تعتقد أن الحصار سوف يعزل قطر عن محيطها الإقليمي والدولي، وهو الرهان الذي أثبتت الأيام والأحداث أنه رهان فاشل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: