سياسةأخبار قطرإعلام

أكثر من 33 ألف رسالة كتبتها كلينتون عن قطر.. كيف انعكست في الإعلام الإماراتي والبحريني؟

هيلاري كلينتون المرأة الحديدية التي أدارت الخارجية الأمريكية لسنوات عدة إبان حكم الرئيس السابق باراك أوباما لم يكن شغلها الشاغل إلا كتابة نحو أكثر من 30 ألف رسالة من إيميلها الشخصي عن الدوحة..

بهكذا يحاول الإعلام الإماراتي والبحريني أن يوهم مواطنيه بأن قطر شماعة كل الأخطاء التي أدت إلى الشرخ الخليجي والكوارث العربية التي تسببتا فيها بشكل مباشر أبوظبي والمنامة .

ومن الأرجح أن كلينتون كتبت في إحدى إيميلاتها عن أن الدوحة هي من أوحت لأبوظبي لارتكاب المجازر الدموية في اليمن وليبيا، وكذلك أوحت لأبوظبي والمنامة الارتماء في أحضان الاحتلال الإسرائيلي والخروج عن الإجماع العربي بقضية العرب الأولى .

القصة بدأت عندما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وزير خارجيته مايك بومبيو بنشر رسائل وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة الرئاسية في انتخابات 2016 هيلاري كلينتون، وقبل حتى أن تعلن الخارجية الأمريكية عن نشر الرسائل، اشتغلت الماكينة الإعلامية الإماراتية والبحرينية في نسج الأوهام وحملة التضليل ضد قطر، وتصدرت صفحاتها في “موضة” جديدة للهجوم على الدوحة .. وكأن كل ما كتبته الوزيرة الأمريكية السابقة عن قطر ولأجل قطر فقط !!

يقول الباحث الكويتي الدكتور عبدالله الشايجي – على حسابه بتويتر – “لا يمكن لأحد أن يكون أطلع على 33 ألف إيميل و7000 صفحة ويلخصها ويعلق عليه في 24 ساعة!! في أحسن الأحوال هي انتقائية ما يأخذ من الايميلات ما يخدم مصالحه وأجندته”.

ويذكر استخدام إيميلات هيلاري كلينتون المشبوه متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بالتحضير مسبقاً للضيوف والخبراء في استديوهات الإعلام الإماراتي ليلة اختراق وكالة الأنباء القطرية في 23 مايو 2017 .

وتحت عنوان “بريد كلينتون يفضح قطر”، أشارت “العرب اللندنية” التي تمولها أبوظبي إلى أن قطر تحولت إلى “منتج منفذ” لمسلسل الفوضى الخلاقة، في إشارة لثورات “الربيع العربي”!!..ليطرح معه سؤال عن مؤلف ومخرج مسلسل “الثورات المضادة”.

الغريب أن قطر لم تنكر – في أي يوم – دعمها للشعوب وحقها في الحرية والكرامة وهو مبدأ ثابت في سياستها .. فماذا عن الإمارات التي قتلت تلك الشعوب وساهمت بتمويل قتلها ؟ !!.

ويستند إعلام أبوظبي في اتهاماته المضحكة لجلسات جمعت هيلاري كلينتون بشخصيات إعلامية تعمل في قطر وزيارة لقناة الجزيرة .. بما يكشف عن إعلام جاهل غارق في الأحقاد واللامهنية .

أما مقالات الصحف البحرينية حول المؤامرة القطرية على “جزيرة الريتوت”، فلها مذاق آخر، بخاصة أن قطر لعبت دوراً مهماً في استقرار البحرين منذ العام 2011 ، والمنامة وجهت الشكر مراراً وتكراراً للدوحة على هذا الدور.

ومن ضمن حملة التضليل في “رسائل هيلاري كلينتون”، والتي تبناها الإعلام الإماراتي والبحريني وطبلا لها، هي أن الوزيرة السابقة هاتفت وزيرين خليجيين بخصوص البحرين، ليتضح في النهاية أنها تغريدة مأخوذة من إعلامية بحرينية مؤيدة للنظام.

وتعود قصة رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، إلى مارس عام 2015، حين كشفت صحف أمريكية أن كلينتون تستخدم خادم بريد إلكتروني خاصا لمراسلاتها المتعلقة بعملها في وزارة الخارجية.

وأثيرت مسألة رسائل هيلاري الإلكترونية مجددا، بعد قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه انتقادات لوزير الخارجية مايك بومبيو ووزير العدل بيل بار، لنشر رسائل منافسته الديمقراطية السابقة على الرئاسة، قبل شهر واحد من الانتخابات المقبلة.

ويرى مراقبون أن ترامب يستهدف الإضرار بالديمقراطيين، في عملية نشر الرسائل الإلكترونية، التي تتضمن بها تصنيفات سرية، على اعتبار أن منافسيه ينتهكون القواعد الفيدرالية، رغم أن كلينتون تمت تبرئتها مرتين، بعد تحقيقات مكثفة بشأن مسألة الخادم الخاص لبريدها، والاكتفاء بتوجيه اللوم لها، واعتبار المسألة “إهمالاً بالغاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: