عربى ودولى

وفد من الجنائية الدولية يزور السّودان لبحث محاكمة البشير

قالت الحكومة السودانيّة، في إطار التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، إنّ وفدًا من المحكمة سيزور البلاد اليوم، لمحاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير ومسؤولين سودانيين سابقين آخرين بتهم ارتكاب جرائم ترقى إلى الإبادة وانتهاكات ضدّ الإنسانية في إقليم دارفور غربي السوادن.

وكانت بدايات النزاع المسلّح الذي امتدّ إلى سنوات في إقليم دارفورعام 2003، عندما ثار المتمرّدون على نظام الرئيس عمر البشير حينذاك، مشيرين إلى الاضطهاد والانتهاكات التي يتعرضون لها، كما اتّهموا البشير حينها بأنه قاد حملات وشنّ هجمات تطهير عرقي ضدّ سكّان دارفور، وكان قرار البشير عام 1994 بتقسيم دارفور إلى ولايات بدلًا من إقليم أحد الأسباب في اندلاع النزاع المسلح، والذي تسبب بأزمة إنسانية كبيرة، وذلك حسب الجزيرة نت.

وجاء في البيان الصادر عن حكومة الخرطوم أنّ الوفد، الذي سيكون برئاسة المدّعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، سيبحث سبل التعاون مع سلطات الخرطوم في ما يتعلق بالمطلوبين، دون أن يأتي على ذكر أسمائهم، وتعتبر هذه أولى الزيارات للمحكمة إلى السودان، منذ الإطاحة بالبشير العام الفائت.

وبحسب البيان، سيلتقي وفد المحكمة الجنائية رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ووزيري الخارجية والعدل والنائب العام، على أن يختتم الوفد زيارته بعقد مؤتمر صحفي.

يشار إلى أنّ عمر البشير، المسجون في الخرطوم منذ الإطاحة به عقب احتجاجات حاشدة العام الماضي، مطلوبٌ لمحكمة الجنائية الدولية، بسبب الاتّهامات الموجّهة إليه بارتكاب جرائم حرب وضدّ الإنسانية، وإبادة جماعية في إقليم دارفور.

وكانت المحكمة -ومقرها مدينة لاهاي الهولندية- أصدرت مذكرتي اعتقال بحقّ البشير، عامي 2009 و2010، واتّهمته بأنّه العقل المدبِّر لفظائع ارتُكبت خلال حملتِه “لسحق التمرّد” في دارفور.

وإلى جانب البشير، اعتقلت السلطات السودانيّة، أحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، وهما مسؤولان سابقان مطلوبان، لاتّهامهما بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة خلال صراع دارفور، والذي راح ضحيّته ما يقدّر بنحو 300 ألف.

موافقة الحكومة والاستعداد للتعاون

في شباط –فبراير الماضي، أبدت الحكومة السودانية، التي تولّت السلطة بعد الإطاحة بعمر البشير، استعدادها للتعاون مع المحكمة، لمثول المتهمين بجرائم حرب أمامها.

ويُذكر أنّ الرئيس المخلوع، عمر البشير، والذي حكم البلاد 30 عامًا، يقبع في سجن كوبر بالعاصمة السودانية الخرطوم، حيث تجري محاكمته هناك، وكان أوّل حكم صدر في حقّه بقضية فساد، في ديسمبر -كانون الأول الماضي، وأمضى عامين في سجنه، مع مسؤولين آخرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: