مال و أعمال

تجار لـ الشرق: ركود طفيف يجتاح حركة المبيعات في سوق الذهب

أكد عدد من تجار الذهب ركود المبيعات في الأشهر الماضية، قائلين بأن الحركة في السوق لا تقتصر في الوقت الحالي على عمليات شراء المعدن النفيس، حيث يتوجه أغلب الأفراد إلى بيع ما يملكونه من ذهب مستفيدين في ذلك من ارتفاع أسعار الذهب التي حققت أرقاما قياسية في الفترة الأخيرة، مشيرين إلى وجود تراجع نسبي في قيمة الذهب ابتداء من نهاية الأسبوع الماضي، مستعرضين إياها بداية من فئة 24 قيراطا الذي روج بـ 222 ريالا للجرام الواحد بعد أن تجاوز 240 ريالا في وقت سابق، في حين سُوّق ذهب21 قيراطا بـ 194 و 18 قيراطا بـ 166 للجرام الواحد.

وبين البعض الآخر منهم وفرة الذهب في الأسواق وعدم تأثرها بالظروف الصعبة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن، وذلك من خلال الدمج بين المجوهرات القادمة من الخارج وفي مقدمتها الخاصة بالكويت، وكذا المصوغات المحلية التي تعد الأكثر طلبا من طرف المستهلكين، متوقعين زيادة في الإقبال على الذهب في المرحلة المقبلة، بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية وعودة الجميع إلى ممارسة مهامهم بالصورة التي كان عليها الوضع قبل ظهور فيروس كورونا المستجد.

ركود السوق

وفي حديثه للشرق أكد السيد عبدالقوي العفيفي تراجع نسبة المبيعات في السوق مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في نفس الفترة من العام الماضي، مبينا اقتصار الحركة في السوق منذ عودتهم إلى العمل شهر يوليو على عمليات الشراء فقط، حيث يفضل العديد من الأفراد التوجه إلى بيع ما يملكونه من المعدن النفيس بدل اقتنائه، واصفا هذا التوجه بالمنطقي بالنظر إلى المعطيات الحالية، والتي دفعت بالمستهلكين إلى هذا الخيار بحثا عن تحقيق أكبر الأرباح المالية الممكنة، مستفيدين في ذلك من ارتفاع قيمة المعدن النفيس في الوقت الراهن على المستوى الدولي.

وأضاف العفيفي بالإشارة بأن شراء الذهب من طرف الزبائن منذ ما يقارب ثلاثة شهور من الآن، لا يخص سوى الأفراد المضطرين إلى ذلك، كالمقبلين على الزواج وكذا المتعلق بالهدايا المقدمة للمتخرجين من الجامعات على سبيل المثال، قائلا بأنهم كتجار في سوق الذهب كانوا يتوقعون مسبقا هذا الوضع، بالنظر لمعرفتهم الكاملة بما يمر به العالم، إلا أن الأكيد أن الأمور ستتغير تدريجيا بما يحسن مردود تجارة الذهب ويعيدها إلى حالتها الطبيعية مستقبلا.

تراجع الأسعار

من ناحيته بين السيد فهد الأبارة عودة الإقبال على شراء الذهب على مستوى محله بصورة متوسطة بداية من نهاية الأسبوع الماضي، كاسرا بذلك الروتين الذي مرت عليه تارة المعدن النفيس في الأشهر القليلة الماضية، والتي كان يهتم فيها الزبون ببيع ما يملكه من الذهب دون التفكير في اقتنائه، مرجعا ذلك إلى التراجع الذي شهدته أسعار الذهب انطلاقا من يوم الأربعاء الماضي، حيث روج الذهب من صنف 24 قيراطا يوم أمس بـ 222 ريالا للجرام الواحد بعد أن تجاوز في وقت سابق 240 ريالا، في حين بيع في صنف 21 قيراطا بـ 194 ريالا للجرام الواحد بدلا مما يفوق 200 ريال القيمة التي كان عليها في العشر الأيام الأولى من الشهر الحالي، بينما سُوّق المعدن النفيس في صنف 18 قيراطا بـ 166 ريالا للجرام الواحد، وهذا عقب أن كسر حاجز 170 ريالا في الأيام الماضية، موضحا تأثير الأسعار على الحركة في سوق الذهب، وذلك عن طريق دفعها بالزبائن إلى بيع مخزوناتهم من الذهب عند تسجيل ارتفاعات في القيمة، مع العودة إلى الشراء بانخفاضها وهو ما يحدث آنيا، إلا أنه وبالرغم من ذلك، فإن رجوع التجار إلى معدلات بيع الذهب الماضية تتطلب تراجعا أكبر في قيمة المعدن النفيس.

وفرة الذهب

بدوره قال السيد علي عفيف علي بأن الظروف التي يمر بها العالم في الوقت الحالي بسبب فيروس كورونا المستجد، لم تؤثر على تواجد الذهب في الأسواق، حيث تتوفر في المحلات في الدولة كميات كبيرة من الذهب، سواء القادمة من الخارج من مجموعة من البلدان في مقدمتها الكويت، أو المطروحة من طرف الورش الوطنية التي نجحت في إثبات تواجدها خلال الفترة الأخيرة، من خلال طرحها لمجوهرات جد مميزة، مؤكدا تفضيل المستهلكين للذهب المحلي بالمقارنة مع نظيره المستورد.

وتوقع علي زيادة في الإقبال على الذهب في المرحلة القادمة بفضل عودة الحياة تدريجيا إلى ما كانت عليه في السابق، وتحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد مع رجوع الجميع إلى ممارسة عملهم بالصورة التي كانوا عليها قبل ظهور وباء كوفيد 19، وبالذات في حال ما سجلت أسعار الذهب تراجعا أكبر، ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: