عربى ودولى

واشنطن بوست: قمع أصوات الناخبين السود يعيد أمريكا للقرن 19

نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا اتهم كاتبه الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترامب بالعمل على قمع الناخبين السود وتبني أهداف مشابهة لتلك التي تبنتها الجماعات العنصرية التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض والحكومات التي تعاقبت على جنوب الولايات المتحدة خلال القرن الـ 19 لحرمان السود من التصويت على مدى أجيال. بحسب”الجزيرة نت”. وقال كولبرت كينغ في مقاله تحت عنوان “قمع أصوات الناخبين السود يعيد أمريكا إلى القرن الـ 19″، إنه عندما يتعلق الأمر بقمع الناخبين السود، فليس هناك فرق بين أهداف جماعة “كو كلوكس كلان” (Ku Klux Klan) وأهداف الجمهوريين اليوم بقيادة ترامب، فكلاهما يسعى لجعل الإدلاء بالأصوات خلال الانتخابات أمرا صعبا بالنسبة للسود في الولايات المتحدة. و”كو كلوكس كلان” -تعرف اختصارا بـ(KKK)- جماعة عنصرية أمريكية متطرفة برزت بعد الحرب الأهلية بالولايات المتحدة، قامت على الإيمان بتفوق العرق الأبيض ونفذت هجمات دامية ضد السود والمتعاطفين معهم منذ تأسيسها عام 1866. وأشار الكاتب إلى أن الجماعة اليمينية المتطرفة استهدفت خلال القرن الـ 19 أطياف المجتمع التي ترى فيها تهديدا سياسيا، فركزت على العبيد المحررين، والمسؤولين المنتخبين السود وأنصارهم، واليوم يستهدف حلفاء ترامب الجمهوريون المناطق التي يعد أكثر سكانها من السود والأقليات العرقية الأخرى. وانتقد الكاتب تصريحات ترامب المشككة في نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال إن سلوكه يعود لماضي الولايات المتحدة، فقد استخدم رواية تزوير الانتخابات ذاتها التي استخدمت خلال عصر إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية الأمريكية للتشكيك في أصوات العبيد المحررين آنذاك وقمعها. وقال الكاتب إن ترامب وداعميه قد يفلتون من العقاب بهذا الشأن، تماما كما حدث عندما قمعت “كو كلوكس كلان” وغيرها من الجماعات اليمينية المتطرفة والحكومات التي تعاقبت على الجنوب الأمريكي الناخبين السود لأجيال. وأضاف “إننا نعيش في القرن الـ 19 من جديد، (لكن) يجب أن نتصرف بناء على ما تعلمناه خلال الـ 150 سنة الماضية”. وحثّ الكاتب في ختام مقاله الشعب الأمريكي على التمسك بحقوقه ودعاه للإدلاء بأصواته في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء 3 نوفمبر الثاني المقبل. وقبل 16 يوما على انتخابات الثالث من نوفمبر، يتقدّم الديمقراطي جو بايدن على الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بتسع نقاط مئوية على الصعيد الوطني، بحسب معدلات الاستطلاعات التي نشرها موقع “ريل كلير بوليتيكس”. لكن في الولايات المتحدة، يفوز المرشحون بالبيت الأبيض عن طريق الهيئة الناخبة، لا التصويت الشعبي. وهذه السنة، يُنظر إلى ست ولايات على أنها أساسية للوصول إلى البيت الأبيض، هي فلوريدا وكارولاينا الشمالية وأريزونا وويسكنسن وبنسيلفانيا وميشيغان. لكن إذا صحت الاستطلاعات، يبدو بايدن في وضع أفضل في هذا الصدد، على الرغم من أنه أحيانا ضمن هامش الخطأ، ويتراوح تقدمه بفارق يبلغ ما بين 1,7 نقطة مئوية في فلوريدا إلى 7,2 في ميشيغان. وواصل ترامب بزخم كبير تنظيم سلسلة تجمّعات انتخابية في أنحاء الولايات المتحدة في وقت يسعى إلى تجنّب هزيمة مهينة في صناديق الاقتراع بعد 17 يوماً. وزار ترامب ولاية ميشيغان حيث وصف منافسه بـ”المجرم”، معتبراً أنّ الديمقراطيّين مناهضون للأمريكيّين. ثمّ زار الرئيس ولاية ويسكونسن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: