عربى ودولى

عبدالجليل: غير نادم على الاستعانة بقوات خارجية للإطاحة بالقذافي

أكد رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، مصطفى عبدالجليل أنه غير نادم على الاستعانة بقوات خارجية للإطاحة بالعقيد معمر القذافي.

وعبر عبدالجليل في تصريحات لقناة ليبيا الحدث عن عدم خجله من الاستعانة بقوات خارجية لإطاحة معمر القذافي قائلا: “لو عاد بي الزمان مرة أخرى، لبذلت كل ما في وسعي لإطاحته حتى لو وصل الأمر إلى الاستعانة بالصليبيين واليهود”.
وخرج عبد الجليل عن صمته ليرد على ما أثير حول “إصداره أمر إعدام عبدالفتاح يونس”، قائد الجيش الليبي السابق في 28 يوليو 2011.
وجدد رئيس المجلس الانتقالي الوطني السابق في تصريحات عدم صلته بعملية الاغتيال، قائلا إن من يتهمه بذلك عليه أن يقدم الدليل إلى جهات الاختصاص.
واتهم يونس بالتواطؤ مع الجيش الليبي والنظام السابق، وأن انشقاقه كان مجرد مناورة من النظام الليبي وانه يحاول اعادة انتاج الدولة العميقة الليبية.
وقال عبد الجليل في تصريحات تلفزيونية لقناة “ليبيا الحدث” تعليقا على ما ورد في بريد كلينتون إن هناك قضية مفتوحة، بها أكثر من 26 متهما بتهم عدة، لم تتضمن القائمة اسمه، مشيرا إلى أنه سبق أن خضع للتحقيق في هذه القضية.
ووجه عبدالجليل اتهاماته إلى كتيبة أبوعبيدة بن الجراح، بقيادة أحمد أبوختالة، بقتل اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه، علما بأن أبوختالة، أحد المتهمين بالهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، عام 2012، وقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز، وجرى اعتقاله في ليبيا من قبل القوات الأمريكية. وشغل اللواء عبدالفتاح يونس منصب مسؤول عسكري كبير ووزير الداخلية خلال حقبة القذافي، لينضم إلى “الثوار” في فبراير 2011.
وكان من ارتدادات رسائل كلينتون القديمة الجديدة، كشف أسرة عبدالفتاح يونس عن تسليم قضية اغتياله إلى محكمة الجنايات الدولية.
وذكرت الرسالة الإلكترونية على موقع الخارجية الأمريكية أن عبدالجليل أمر بالقبض على اللواء عبدالفتاح يونس، وبمجرد أن أصبح الأخير في قبضة المجلس الانتقالي، تم قتله بالرصاص. كما جاء في الرسالة أن “عبدالجليل ومؤيديه بدؤوا الترويج لقصة أن يونس تم قتله بيد القوات الموالية للقذافي، في داخل قوات المجلس الانتقالي”، مشيرة إلى عدم وجود “أي دلائل على أن رئيس الوزراء الليبى محمود جبريل أو عبدالحفيظ غوقة، أو عبدالسلام جلود، تورطوا في قرار إعدام يونس”.
وتحدثت الوثائق عن أدوار شخصيات ليبية بعد ثورة 2011 ومواقف رئيس الوزراء السابق الراحل عبدالرحيم الكيب، ورئيس المؤتمر الوطني السابق محمد المقريف، ورئيس الحكومة السابق علي زيدان، من الحركات المسلحة وحادثة مقتل السفير الأمريكي على يد المليشيات في بنغازي، ومفاوضات سيف الإسلام القذافي قبل إطاحة والده، إلى جانب دور حلف الأطلسي وفرنسا وبريطانيا ومصر في الأزمة.
وكان يونس يتولى وقت انشقاقه في 20 فبراير 2011 ثلاثة مناصب حساسة وهي: وزير الداخلية وقائد القوات الخاصة التي يصل قوامها قرابة أربعة آلاف عسكري، ومسؤول المنطقة الشرقية، أما يوم اغتياله فكان قائدا لقرابة 22 ألف ثائر.
وقد ساهم عبد الفتاح يونس بقوة في دعم الثورة المسلحة التي انتهت بمقتل القذافي في 20 أكتوبر 2011، وأسس نواة للجيش الوطني، وحدد بدقة خطط ضربات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على كتائب القذافي في عدة مدن، واستطاع بحنكة تغيير قناعة الغرب لدعم الثوار المدنيين بالسلاح.
في السياق، كشف السفير الفرنسي لدى مصر ستيفان روماتي، أن باريس تُعدُ لإطلاق مبادرة جديدة لحل الأزمة الليبية “بالتنسيق مع مصر، وتضم دول الجوار والأطراف السياسية الفاعلة في الأزمة” على حد قوله. ولم يُخف الفرنسيون أنهم يعملون من أجل تنظيم اجتماع لدول الجوار الليبي “يمكن أن يُواكب العملية المسماة عملية برلين” ما يدل على أن الدبلوماسية الفرنسية لا تساهم في المطبخ المشترك، الذي تشارك فيه 16 دولة، بعنوان “مسار برلين” وإنما تطبخ بمفردها، مركزة على ضمان موقعها في اليوم التالي، بعد نهاية النزاع. والأرجح أن العمليات الموازية وتلغيم الملفات ستستمر، بل ستشتدُ مع التوافق على حلول واقعية، لكن الأمر بأيدي الليبيين، الذين باتوا قادرين اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على تمييز الأصدقاء من الطامعين.
وعلى الرغم من مناخ الحوار السائد حاليا بين الغريمين الليبيين، تستمر الخشية من التأثيرات السلبية للقوى الإقليمية والدولية المتداخلة في الصراع الليبي الليبي، والتي يُعتقد أنها تحاول تعطيل المسار والتشويش عليه، مخافة تهميش دورها في مرحلة ما بعد الحرب. ويُعتبر الرئيس الفرنسي ماكرون من أهم المعرقلين للمسار الحالي، إذ أعلن عن قرب إطلاق مبادرة موازية لمسار برلين، وأوفد وزير خارجيته لودريان، إلى كل من الجزائر (وهي الزيارة الثالثة من نوعها) وتونس لإقناع رئيسيهما بدعم المبادرة الفرنسية، التي لم يكشف عن مضمونها.
واستضافت مصر في وقت سابق من هذا الشهر اجتماعا لاستكمال المسار الدستوري، شارك فيه وفد من المجلس الأعلى للدولة وآخر من مجلس النواب، إلا أن الوفد الأخير رفض مقترحات تقدم بها وفد المجلس الأعلى للدولة، تخص آليات إجراء الاستفتاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: