أخبار قطرمال و أعمال

مهدي سعد الأحبابي لـ الشرق: فودافون جاهزة من الآن للمونديال

أكد السيد مهدي سعد الأحبابي رئيس قطاع الأعمال في فودافون قطر بأن الأزمة التي خلقها فيروس كورونا المستجد لم تؤثر على مشاريع البنية التحتية الخاصة بشبكات الجيل الخامس في الدولة، بل وعلى العكس من ذلك مضت الشركة قدماً في توسيع شبكاتها لتسهيل عملية التحول الرقمي بالنسبة للشركات، من خلال تطوير أبراج الجيل الرابع وتدشين أبراج جديدة، كاشفا أن شبكة الجيل الخامس تُغطي 75 % من المساحة الكلية للدوحة بهذه الخدمة، متوقعاً أن تنجح فودافون في تغطية جميع أرجاء الوطن بشبكات الجيل الخامس في أقرب وقتٍ مُمكن، التي من شأنها النهوض بجميع القطاعات بما يتماشى والرؤية المستقبلية للدولة الحريصة على تعزيز قدراتنا في قطاع الاتصالات بالنظر لأهميتها البالغة في تنمية الوطن.

وبيّن الأحبابي في حوار مع الشرق الدور الكبير الذي تلعبه فودافون في تحقيق مشروع التحول الرقمي في البلاد، وتسهيل عملية العمل عن بُعد، من خلال العديد من المنتجات التي تم طرحها في السوق خلال الفترة الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بإنترنت الأشياء التي توليها الشركة أهمية كبيرة، مؤكدا التزام فودافون بالمزيد من الاستثمارات في هذا الجانب القادر على تيسير عمليات إدارة الأصول والأساطيل، معلناً شروع الشركة في تغطية الحدائق العامة في البلاد بخدمات الواي فاي في صورة مشابهة لما فعلته في مترو الدوحة بجميع خطوطه بعد شراكتها مع الريل.

كما بيّن الأحبابي خلال حديثه عن إتمام فودافون استعداداتها لكأس العالم 2022 التي ستحتضنهاالدوحة، من ناحية تزويد معظم الأماكن الرئيسية التي سيقام عليها المونديال بالبنية التحتية المطلوبة من جهة شبكات الجيل الرابع و كذا الخامس، بالإضافة إلى الألياف الضوئية التي باتت تغطي كل الشوارع الرئيسية، ومعظم المدن الكبيرة، بما فيها خارج الدوحة، معلناً وصول خدمة الألياف الضوئية إلى عدد كبيرٍ من الوحدات السكنية والتجارية بعد سنتين من العمل الدؤوب.

أطلقتم مؤخراً “GigaTV”، ما جديد هذا المشروع؟

** صحيح كما قلت جيغا تيفي يعد واحداً من بين آخر المنتجات التي طرحتها فودافون في السوق المحلي، ولاقت استحساناً كبيراً من طرف العملاء طيلة الأشهر الماضية، حيث يشكل هذا المنتج منظومة مميزة لخدمة الهاتف الثابت وخدمات الإنترنت تختص بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف مساعدتها على جلب المزيد من العملاء إلى مراكز التسوق والمطاعم وغيرها من المساحات التجارية، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الشركة بغرض دعم قطاعي الأعمال والأفراد، وكذلك رفع عدد الشركات الموجودة في برنامج الولاء في فودافون، عن طريق مجموعة من المكافآت والخصومات المعينة.

في إطار دعمكم للشركات الصغيرة والمتوسطة، ألا يوجد مشاريع مشابهة ستكشفون عليها في الفترة المقبلة؟

** نحن ملتزمون بمساعدة قطاع الأعمال أثناء تعافيهم،من خلال توفيرحلول مبتكرة لمساعدة الشركات على إعادة الاتصال بعملائها في الأوقات الصعبة.

ونظراً لأن الشركات توجّه كامل تركيزها على تقديم تجربة أفضل للعملاء في أماكن عملهم، فإنGigaTV من فودافون هي حل ترفيهي مثالي لكل نشاطٍ تجاري.

كما أطلقنا، حديثا، شبكة الواي فاي الاجتماعية للشركات، وهي حلٌ ذكيٌ لمساعدة الفنادق والمطاعم والمقاهي وصالات الرياضة والصالونات وجميع الأنشطة التجارية على تحويل خدمة الواي فاي المجانية للضيوف إلى أداة قوية لفهم تجربة عملائها والتفاعل معها وتطويرها.

وتتيح الواي فاي الاجتماعية من فودافون للعملاء الاتصال بشبكة الواي فاي باستخدام حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي لتسجيل دخولٍ سريعٍ وآمنٍ وبسيطٍ، وفي ذات الوقت تُمكن من إنشاء قاعدة قيّمة من بيانات العملاء لفائدة النشاط التجاري.

بعيداً عن مثل هذه المنتجات، إلى أين وصلتم في مشروع تغطية قطر بخدمات الجيل الخامس؟

** فيما يتعلق بالجيل الخامس، يجب البدء بالإشارة إلى أننا كنا سباقين في طرح هذه التكنولوجيا تجارياً في الدوحة، بشهادة المجلس الأعلى للاتصالات، كما أننا نأتي في مقدمة الشركات التي أطلقت منتجاً خاصاً بهذه الخدمة محلياً، ما مكّن عملاءنا من إدارة أعمالهم بسهولة أكبر بالمقارنة عما كان عليه الوضع في السابق، فالمسألة عندنا لم تكن ترتبط بتدشين الجيل الخامس بقدر إطلاق منتج يُسهم في النهوض بجميع القطاعات في الدولة.

أما عن المساحة التي نزودها بخدمات الجيل الخامس، فإننا نصل اليوم بهذه الخدمة إلى جميع المدن الكبرى في البلاد، بما فيها العاصمة الدوحة، لذا يمكن القول بأننا تمكنا حتى الآن من تغطية 75 % من إجمالي الدوحة، بفضل طرحنا للعديد من المنتجات مع شركات كثيرة منها أوبو وهواوي، من عروض حصرية لهواتف خاصة بهذه الخدمة. كما نسعى حالياً إلى التمكن من تغطية الدولة كاملة بخدمات الجيل الخامس في المستقبل القريب.

متى تتوقعون وصولكم إلى تغطية جميع أرجاء الدولة بخدمات الجيل الخامس؟

** كما قلت لك في البداية، نحن نهدف في فودافون إلى طرح خدمات الجيل الخامس تجارياً، مع توفير الأجهزة والحلول الخاصة بها داخل الدولة، في مرحلة أولى تجاوزناها حالياً إلى المرحلة التالية، حيث نركز على توسعة البنية التحتية الخاصة بشبكة الجيل الخامس، وتغطية البلاد كاملة بخدمات الجيل الخامس في أقرب وقتٍ ممكن.

بذكرك للبنية التحتية، ألم تؤثر الأزمة التي سببها انتشار فيروس كورونا على مشاريعكم التطويرية؟

** على العكس من ذلك، فقد سمحت لنا، طيلة الأشهر الماضية، في المضي قدماً بأعمال توسعة البنية التحتية الخاصة بنا في البلاد، للتمكن من تقديم أحسن الخدمات في أقرب وقت ممكن، لمساعدة الشركات ومختلف الجهات على أداء مهامها بالشكل المطلوب عن بُعد.

قدّم الوباء حجةً قوية لتسريع الوصول إلى قدرات الجيل الخامس كبنية تحتية متصلة، خاصة للكيانات التجارية التي تستخدم المزيد من الخدمات الرقمية، حيث تساهم تكنولوجيا الجيل الخامس في تعزيز إنتاجية الشركات، مع توفير سرعات إنترنت أعلى بشبكات الجيل الرابع، حيث رفعت الشركة من قيمة الاستثمارات في هذا الجانب لتدشين أبراج جديدة خاصة بشبكات الجيل الخامس.

كيف تساهم تكنولوجيا الجيل الخامس في تنمية قطاع الأعمال؟

** نحن ملتزمون بمساعدة الأعمال التجارية على التحوّل الرقمي في اقتصاد ما بعد الجائحة، ودعم تحوّلهم الرقمي من خلال البنية التحتية التكنولوجية،والأدوات التي يحتاجونها، ليس فقط للحفاظ على نشاطهم، ولكن لتحقيق الازدهار،وهنا تتأكد مكانة فودافون قطر الريادية في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس على المستوى الإقليمي ككل، وهو ما يتماشى مع توجيهات الدولة التي تدرك جيداً أهمية شبكات الجيل الخامس في تطوير بيئة الأعمال وتنمية جميع القطاعات من خلال تقليص الاعتماد على العامل البشري في إتمام المهام، ناهيك عن دورها البارز في مساعدة الشركات على الخروج من دائرة نشاطها التقليدي، ومواكبة مشروع التحوّل الرقمي الذي لولاه لم نكن قادرين على مواصلة تأدية واجباتنا في ظل الظروف التي يمر بها العالم.

بالحديث عن التحوّل الرقمي، كيف ساعدتم الشركات في تحقيق ذلك خلال الأشهر السابقة؟

** من جهتنا، فقد استغلينا الفترة الماضية في إدخال مجموعة من المنتجات الجديدة التي ساعدت الشركات على التجاوب مع التحول الرقمي، وأسلوب العمل الجديد الذي فرضه انتشار وباء كوفيد 19، حيث أطلقنا عدداً من الخدمات، من بينها الشبكات المُعرّفة بالبرمجيات (SDN)، الرامية إلى تجديد الشبكات، وربط المواقع بعضها بعضاً، بتكلفة أقل وسرعة عالية، كما تسهم في ترقية الشبكات في تمكين أصحابها من التحكم فيها، ناهيك عن تدشيننا لمنتج”الجيغا بيزنس GigaBusiness” لتقديم خدمات تكنولوجيا الجيل الخامس للشركات، وكذا الباقات الخاصة فودافون يو U للأفراد التي تزيد من مرونة استخدام البيانات والاتصالات على حسب استخدامك اليومي أو الشهري، وذلك مع التزامنا بالاستثمار في إنترنت الأشياء وتنمية قدراتنا فيها بالنظر إلى أهميتها الكبيرة في النهوض بالعديد من القطاعات بواسطة تحسين مستوى العمليات.

هل من خطة لتسهيل عملية العمل عن بُعد للشركات في حال اشتداد الأزمة من جديد؟

** هذا ما لا نتمناه، لكن في حال حدوث ذلك، وشهدنا موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد، فنحن جاهزون لدعم الشركات لمواصلة عملها بالاعتماد على المنتجات المميزة التي طرحناها في السوق خلال الفترة الأخيرة، كما أننا نجتهد في تسريع عملية طرح المزيد من المنتجات التي تدعم التحوّل الرقمي وتيسر موضوع العمل عن بُعد، وهو ما سيعود بالعديد من الإيجابيات على شتى القطاعات في الدولة وفي مقدمتها الاقتصاد.

* عقدتم العديد من الصفقات فيما يخص إنترنت الأشياء، ما هو جديدكم في هذا الشأن؟

بالفعل، كما قلت، نجحنا في الفترة الماضية في عقد العديد من الصفقات فيما يتعلق بإنترنت الأشياء، وذلك مع شركات التوصيل والأجرة بالإضافة إلى المقاولات، لاسيما في موضوع إدارة الأساطيل التي تمكن الشركات من معرفة مكان تواجد أسطولها من المركبات وطريقة استخدام البترول مع التأكد من سلوك السائق، ووصولنا إلى هذا المستوى لم يأت من العدم، بل جاء نتاجاً لتنسيقنا الدائم مع شركة فودافون العالمية في هذا الجانب، ما جعلنا من أوائل الشركات التي دشنت إنترنت الأشياء مع تركيز مستمر على تحسينها،بما يعطينا القدرة على توفير القيمة في هذا القطاع على مستوى العديد من المشاريع الكبيرة والإستراتيجية في الدولة التي سنتولى تزويدها بخدمة إنترنت الأشياء المتوفرة على مجموعة من التطبيقات التي سندشنها قريباً بهدف تسهيل إدارة الأصول أو الكهرباء والماء، في صورة ما قمنا به العام الماضي الذي دشنا فيه شبكة إنترنت الأشياء ذات النطاق الضيق على مستوى الدولة (NB-IoT)،التي تعمل وفق تقنية ذات طاقة منخفضة يمكنها أن تدوم لعشر سنوات.

أطلقتم مؤخراً، بالشراكة مع الريل، خدمة الواي فاي في مترو الدوحة، هل من مشاريع مشابهة مستقبلاً؟

نعم نحن نملك العديد من الشراكات في هذا الجانب مع الريل أو غيره من الجهات، كما نخطط في الفترات القادمة إلى إطلاق المزيد من المشاريع مع جهات من القطاع الحكومي وكذلك كبرى شركات القطاع الخاص، بالإضافة إلى تزويد مجموعة من الأماكن المهمة في مختلف أرجاء الدولة بهذه الخدمة،مثلما فعلنا في الحدائق العامة التي باتت أغلبها مزودة اليوم بهذه الخدمة من طرف شركة فودافون، وهو ما لم نعلن عنه حتى الآن. لكن لتوضيح شراكتنا مع الريل فهي لا تقتصر على الواي فاي فقط، بل تتعداه إلى تحليل البيانات وتقديم دعم فني خاص.

كيف تسير تحضيرات فودافون لمونديال قطر 2022؟

** فيما يخص مونديال قطر نحن في فودافون قطر ندرك المسؤولية التي تقع على عاتقنا بخصوص هذا الحدث الرياضي المهم، لذا عقدنا شراكات عدة في القطاع الرياضي، من بينها تلك التي تربطنا باللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد القطري لكرة القدم. وكنا الداعم الرسمي لكأس الخليج 2019 مع تزويد الملاعب بخدمات الإنترنت طيلة تلك الفترة، وهو ما يعكس إدراكنا بأن جزءاً من إنجاح هذا الحدث سيتم عبر تعزيز قطاع الاتصالات وتزويده ببنية تحتية مميزة تستوعب العدد الكبير من الجماهير، وهذا أحد أهم أسباب توجهنا نحو شبكات الجيل الخامس، التي استثمرنا فيه مبالغ كبيرة مرفقة بالألياف الضوئية المتصلة بكامل ملاعب كأس العالم.

كم بلغت نسبة تحضيرات فودافون لاحتضان هذا الحدث الرياضي؟

** حالياً فقد زودت معظم الأماكن الرئيسية التي سيقام عليها المونديال بالبنية التحتية المطلوبة من ناحيتي الجيل الرابع والجيل الخامس، وكذلك الألياف الضوئية. ومع ذلك، نحن ملتزمون بزيادة سعة الشبكة لاستيعاب العدد الكبير من الزوار دون التأثير على خدمة العميل وجودة منتجاتنا. وشكّل مونديال الأندية الذي استقبلته الدوحة العام الماضي مقياساً مهماً لنا في فودافون من أجل تحديد مدى تحضيرنا لكأس العالم 2022، حيث يمكننا القول أننا على أتم الاستعداد للمونديال في نسخته الثانية والعشرين من جميع النواحي.

تكلمت عن الألياف الضوئية، ما هو جديد هذا المشروع وإلى أين وصلتم به؟

** تُعد الألياف الضوئية مشروعاً مهماً بالنسبة لنا، فمنذ سنة 2018 ونحن نعمل بهدف توصيل مناطق كثيرة بهذه الخدمة، سواء تعلق ذلك بالأفراد أو الشركات، وبعد مرور حوالي سنتين يمكنني القول إن كل الشوارع الرئيسية ومعظم المدن الكبيرة، بما فيها خارج الدوحة،باتت مغطاة بالألياف الضوئية، حيث أعلنا سابقا عن الانتهاء من ربط كل من مناطق السلطة، واللؤلؤة، ومشيرب، بالإضافة إلى السد، ولوسيل، والوعب منطقة الخليج الغربي، والمنطقة الصناعية، ولوسيل، وراس لفان، والوكرة، وأبوهامور، وشارع سلوى، وغيرها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: