عربى ودولى

ميدل إيست مونيتور: التزام قطري ثابت بدعم القضية الفلسطينية

أكد موقع “ميدل إيست مونيتور” أن دولة فلسطين تخلت مؤخراً عن حقها في رئاسة مجلس جامعة الدول العربية للدورة الحالية، رداً على موجة العلاقات مع دولة إسرائيل، واعتذرت عن عدم تولي رئاسة الدورة عدد من الدول على غرار قطر والكويت ولبنان وليبيا، في إشارة إلى الدعم الواسع لفلسطين ورفض الاتفاق الإماراتي البحريني مع اسرائيل، وبيّن التقرير الذي ترجمته الشرق أن الجامعة العربية أصبحت اسماً بلا معنى، وأنها عبء يحمل شعاراً فارغاً، وأنه حان الوقت لتشكيل هيئة قوية جديدة لأخذ زمام المبادرة وإعادة تفعيل تطلعات الدول المضطهدة في المنطقة، مبرزا أن تضامن قطر مع فلسطين يظهر أنه ليس كل أعضاء جامعة الدول العربية لا قيمة لهم.

وأشار التقرير أن الفلسطينيين يعتبرون أن جامعة الدول العربية أصبحت، في السنوات الأخيرة، هيئة معطلة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوقهم من الممارسات غير القانونية للاحتلال العسكري الإسرائيلي، حتى أن البعض يصف موقفها بأنه خيانة لنضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمر لعقود من الزمن لأراضيهم. وغالباً ما يسخر الفلسطينيون من مكانة الجامعة ومن نهجها اللامبالي تجاه القضية الفلسطينية، فضلاً عن القضايا العربية الأخرى.

وقد جاء اتفاق العلاقات الثلاثي في أغسطس 2020 بمثابة مفاجأة وكسر للإجماع العربي عندما أعلنت الدولتان الخليجيتان عن اتفاق ثنائي مع إسرائيل. لقد غيّر هذا التطور الموقف كلياً، وغير كذلك الالتزام طويل الأمد، فيما يتعلق بمبادرة السلام العربية، التي اقترحتها السعودية وأيدتها بيروت في عام 2002، حيث عرضت مبادرة السلام العربية علاقات كاملة مع تل أبيب، مقابل صفقة إقامة دولة فلسطينية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967-الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

و بيّن التقرير أيضاً أن الجامعة العربية تمثل الدول الأعضاء، فإذا اتحدت هذه الدول فسيكون موقفها قويا، وإذا كانت هشة سيكون دورها ضعيفا. إن ما حدث في الدول العربية في السنوات الأخيرة أضعف إجماع تلك الدول، وما لدينا الآن هو مجموعة من المؤسسات الضعيفة. لذلك، فإن الفلسطينيين أو أي دولة عربية أخرى تمر بمصاعب، عليها ألا تعلق آمالها على العواصم العربية. الانتكاسات المتلاحقة جعلت ثقة الفلسطينيين في جامعة الدول العربية نتلاشى. لقد كانت اجتماعاتها مجرد كلام، وكانت تفتقر إلى الوحدة والقوة والأفعال والنوايا الحقيقية.
لقد بلغ عدد سكان العالم العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حوالي 422 مليون نسمة، ومع ذلك، فإن هذه المنطقة مفككة، حيث تعاني بعض الدول من الاضطرابات والفوضى والفساد والصراعات الداخلية والخارجية. لماذا لا تصبح منطقتنا مثل الاتحاد الأوروبي، منطقة بلا حدود مادية، بعملة واحدة، وما إلى ذلك؟. الجواب واضح: الضعف وغياب القرار السيادي العربي الحقيقي الناتج عن النفوذ الأجنبي والإملاء والابتزاز.
و في هذا الصدد قال المحلل السياسي الفلسطيني شرحبيل الغريب لـلمونيتور: “إن جامعة الدول العربية ليس لها دور حقيقي لتلعبه وبدلاً من ذلك فهي تخضع للإملاء”. و أضاف: “فقدت الجامعة العربية شرعيتها بسبب انسحاب بعض الدول العربية، وبدأت تسيطر عليها بعض دول الخليج العربي، ولا تدعم التطلعات والقضايا العربية، خاصة الفلسطينيين وقضيتهم”.
الآن، بما أنه ليس من الواضح أن أي دولة ترغب في رئاسة الجلسة 154، اقترح الباحث الإسرائيلي المثير للجدل إيدي كوهين أن إسرائيل يجب أن تقود الجامعة، وهو عرض لا يخدم سوى السخرية من انقسام الدول العربية.

الموقف القطري
أبرز الموقع أن تضامن قطر مع فلسطين يظهر أن بعض أعضاء جامعة الدول العربية لا قيمة لهم، حيث إن الموقف القطري في مساندة القضية الفلسطينية استثناء في سياسات الشرق الأوسط، لكنها المرة الأولى منذ سنوات التي تتخذ فيها دولة عربية موقفاً هادفاً، وتظهر تضامنها مع فلسطين من خلال العمل وليس مجرد الأقوال. كان لرفض قطر تولي الرئاسة الدورية للجامعة تداعيات إيجابية كبيرة في تعزيز التضامن مع فلسطين. يجب أن يتساءل الفلسطينيون ما هوهدف هؤلاء الحكام، ولمصلحة من توجد جامعة الدول العربية. يمكن أن يكون إظهار قطر للتضامن العلامة التي كانوا ينتظرون من أجلها كل هذه السنوات بأنه ليس كل البلدان لا تقدم الدعم لفلسطين ولا تعنيهم القضية الفلسطينية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: