أخبار قطرمال و أعمال

رجال أعمال لـ الشرق: القانون الجديد يثري الأنشطة الاجتماعية والمهنية للجمعيات

ثمن رجال أعمال ومهتمون بخدمة المجتمع القانون الجديد المتعلق بالجمعيات والمؤسسات الخاصة، وقالوا في لقاءات مع الشرق إن هذا القانون يفتح آفاقا واعدة لتفعيل دور الجمعيات في المجتمع وتنشيط اختصاصاتها وإضافة مجالات جديدة كحماية المستهلك ومعالجة الإشكاليات التي تدخل في صلب اختصاصاتها. وأكدوا على أن التعديلات التي تضمنها القانون الجديد تثري الأنشطة الاجتماعية والثقافية والمهنية للجمعيات، وهو ما يضع أمامها تحديات للاستفادة من هذا القانون والنهوض وفقا لطموحات وآمال المجتمع.

معالجة الإشكاليات
قال السيد عبدالله المنصوري إن المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة الذي تم إصداره من جانب وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة سيساهم في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية على الوجه الذي ينسجم مع إستراتيجيات التنمية الوطنية، مشيرا إلى أن التعديلات التي تضمنها القانون والتي تم الإعلان عنها تهدف إلى معالجة الإشكاليات التي واجهت الجمعيات ومجالس إداراتها وأعضاء جمعياتها العمومية في تنفيذ بعض مواد القانون، كما أكد ذلك المعنيون بتنفيذ القانون، مضيفا أن المجتمع يأمل أن يساهم هذا القانون في منح هذه الكيانات المزيد من المرونة لتحقيق أهدافها وتوفير البيئة المناسبة لعملها.
ونوه المنصوري إلى أن هذا القانون يأتي في إطار المنظومة القانونية المتكاملة التي توفرها الحكومة لنمو وتطور المجتمع والدولة، سواء تعلق الأمر بالتشريعات المتعلقة بالاقتصاد والاستثمار، أو التشريعات المتعلقة بالجمعيات والمؤسسات الخاصة، وغيرها من التشريعات والقوانين الأخرى التي تراعي مستوى التطور والظروف التي تمر بها الدولة، خاصة في ظل أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 ومشاريع استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 – 2022.
وقال المنصوري إن هذا القانون وحسب ما أعلنت عنه وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية يهدف إلى تعزيز الشراكة القائمة مع رؤساء مجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات ونحن نأمل أن يسهم هذا القانون في دعم الشراكة القائمة بين الوزارة الوصية على هذه الجمعيات وتقديم يد العون والمساندة لهذه المؤسسات المجتمعية للقيام بدورها في التنمية الاجتماعية وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف المنصوري أن المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2020 الذي تم إصداره يهدف، كما هو موضح للجميع وما تم نشره في وسائل الإعلام، إلى منح الجمعيات والمؤسسات الخاصة مزيدا من المرونة لتحقيق أهدافها التي تتوافق مع أغراضها، ومن المتوقع أن تساهم هذه التعديلات في توفير البيئة المناسبة لعملها خاصة ما يتعلق بإجراءات تسجيل الجمعيات، من خلال إتاحة المجال بإمكانية تفويض أحد أعضائها في اتخاذ إجراءات تسجيل وشهر الجمعية، واعتماد العنوان الوطني في التواصل، وسماحها بتمتع عضو الجمعية الجديد بكامل حقوقه دون الحاجة إلى مرور ستة أشهر على انضمامه للجمعية كما كان في القانون الملغي السابق. كما أن التعديلات التي تضمنها القانون تتيح إبداء الأسباب المحتملة لرفض طلب التسجيل، وتوفرالمرونة في قيمة الرسوم المترتبة على الجمعيات والمؤسسات الخاصة، بعد أن كانت الرسوم محددة بالقانون، ومنح المرسوم بقانون صلاحية تجديد ترخيص الجمعيات بقرار يصدر عن الوزير، بالإضافة إلى إتاحة المجال للجمعيات والمؤسسات الخاصة بالعمل في المجال التربوي إلى المجالات الاجتماعية والعلمية والثقافية والمهنية. وهذا مجال جديد يتيح للجمعيات والمؤسسات الخاصة التوسع في الخدمات التي تقدمها للمجتمع.

النهوض بالقطاعات
ومن جانبه رحب الدكتور محمد مبارك السليطي بصدور القانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، الذي يؤكد حرص الحكومة الموقرة على النهوض بمختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وقال السليطي إن تعديلات القانون تصب في مصلحة الجميع، سواء كانت الجمعيات أو المجتمع الذي يتعامل مع هذه الجمعيات، مشيرا إلى أن القانون استحدث العديد من التعديلات والمزايا التي تنظم عمل هذه الجمعيات، ومن هذه التعديلات تلك المتعلقة بآلية إجراء انتخابات الجمعية العمومية لمجلس الإدارة، حيث أصبحت تتم بشكل يساهم في تعزيز تكافؤ الفرص بين جميع أعضاء الجمعية، ويتيح لهم الاطلاع على سجلات الأعضاء الذين لهم الحق في الترشح والانتخاب، وذلك من خلال نشر مجلس الإدارة قائمة بأسماء الأعضاء الذين أوفوا بالتزاماتهم تجاه الجمعية، في مقر الجمعية أو الموقع الإلكتروني الخاص بها، أو كليهما، قبل موعد عقد اجتماعات الجمعية العمومية بستين يوما على الأقل.
كما أن التعديلات الجديدة تسمح كذلك بالتواصل الرسمي ما بين الجمعية وأعضائها بالبريد الإلكتروني، بينما كانت في السابق بالبريد المسجل فقط، وذلك لتعزيز التواصل بين الأعضاء والجمعية، ومواكبة التطور التكنولوجي الذي نعيشه ونسعى للاستفادة منه لصالح مختلف الأعمال، وكذا مساواة الفرص بين الأعضاء في حضور اجتماعات الجمعية العمومية. كما نصت التعديلات على تشكيل لجنة الانتخابات لهذه الجمعيات من أعضاء الجمعية نفسها، وهي خطوة من شأنها تحقيق الاستقلالية للجمعيات في إدارة عملية انتخاب مجالس إدارتها دون تدخل الوزارة، كما نبه إلى ذلك المسؤولون عن القانون في شرحهم لأحكامه.
ويضيف السليطي أن التعديلات الجديدة توضح اختصاصات الجمعية العمومية في اجتماعاتها العادية وغير العادية بشكل يكفل لها المرونة في وضع وتنفيذ جدول أعمالها، كما أن هذه التعديلات ستساهم في تسهيل ممارسة الجمعيات لأنشطتها المتوافقة مع أهدافها في نظامها الأساسي بموجب إخطار الوزارة فقط، بدلا من الترخيص المسبق عند رغبتها بالمشاركة أو تنظيمها للندوات أو المؤتمرات أو الدورات التدريبية أو ما يماثلها من فعاليات، إضافة إلى أن التعديلات حددت مدة احتفاظ الجمعيات بسجلاتها المالية والإدارية ووضحت أنواع السجلات مما يخفف الأعباء المترتبة على الجمعيات بالاحتفاظ بكل أنواع السجلات ولمدة غير محددة، كما أتاحت المجال لأعضاء الجمعية العمومية الاطلاع على جميع سجلات الجمعية في خطوة من شأنها تحقيق الحوكمة في عمل الجمعيات، وتفعيل رقابة الجمعية العمومية على مجلس الإدارة، وتحقيق المزيد من الشفافية والنزاهة في إدارة أعمال الجمعيات، وهذه نقاط مهمة تؤكد أهمية هذا القانون لصالح الجمعيات والمؤسسات الخاصة.

آفاق واعدة
وفي حديثه لـ الشرق قال السيد طارق المفتاح إن القانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة يفتح آفاقا واعدة لهذه الجمعيات من خلال الاستفادة من التعديلات التي استحدثها القانون لصالح الجمعيات، حيث إن هذا القانون يعكس، وكما أكد ذلك المعنيون بهذا القانون، حرص الدولة على إدارة التنوع فيما يختص بالمنظمات غير الحكومية وما تقدمه من خدمات مماثلة لما تقدمه الدولة ومكمل لها، مضيفا أن هذا القانون يوضح العلاقة بين الوزارة الوصية والجمعيات المعنية بصيغة تكاملية وبما يخدم المصلحة العامة ويقدم الخدمات ويتيح المرونة للجمعيات في تعاملها مع الأعضاء أو التعامل مع المؤسسات الأخرى بما يخدم المجتمع ويثري الأنشطة الاجتماعية والثقافية والمهنية والعلمية والتربوية التي تقدمها هذه الجمعيات.
وأشار المفتاح إلى أن القانون الجديد أعطى الحرية للجمعيات في ممارسة أنشطتها بهدف تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها وتعزيز أثر الجمعيات بمختلف تخصصاتها وأهدافها وأغراضها في المجتمع، مضيفا أنه على الجمعيات أن تستفيد من هذا القانون لصالح الأعمال التي تقوم بها لخدمة التنمية وتطور المجتمع. وأضاف أن الجمعيات والمؤسسات الخاصة شريك لاغنى عنه في مجالات التنمية المختلفة وتلعب دورا رئيسيا في بعض هذه المجالات كحماية المستهلك، ونحن نعول على دور هذه الجمعيات ليكون شريكا فاعلا في التنمية وأن يستفيد من الميزات التي وفرها القانون لصالح تفعيل دور الجمعيات وتحسين أدائها وتطويرها بما يواكب مستجدات التنمية وتطور المجتمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: