مال و أعمالكورونا

أسوأ ركود اقتصادي في التاريخ الحديث.. وصندوق النقد يحذّر من خسائر تراكميّة

كورونا الذي أثقل كاهل أعظم اقتصادات العالم، وعطّل عجلة الحياة، وعرقل كثيرًا من الأعمال والأنشطة الداخلية والخارجية لدول العالم، حتى فقدت كبرى الدول حيويتها، على خلفية التداعيات السلبية لتفشي فيروس كورونا، الأمر الذي سبب نزيفًا اقتصاديًّا عالميًّا، وأسوأ ركود اقتصادي في التاريخ الحديث، مع تحذير من خسارة تراكمية باهظة في الاقتصاد العالمي ستستمر إلى ما بعد جائحة كورونا، وربّما إلى سنوات خمس كما توقّع صندوق النقد الدولي.
ففي افتتاح اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن، توقّعت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أنْ تصلَ خسائر الاقتصاد العالمي جراء جائحة كورونا، إلى 28 تريليون دولار، على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وقالت: “أصبحت الصورة خلال الأشهر القليلة الماضية أقل خطورة، ومع ذلك نواصل توقع أسوأ ركود عالمي منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي”.
وأضافت: “من المتوقع أن ينخفض النمو إلى سالب 4.4 % هذا العام، وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، قد تكلف الأزمة ما يقدر بنحو 28 تريليون دولار من الخسائر في الإنتاج”.
وأعلنت جورجيفا أنّ الصندوق منح قروضًا بنحو 90 مليار دولار منذ مارس – آذار، لتمكين الدول الأعضاء من مواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة.
وقالت: “منذ أن بدأ الوباء، كان صندوق النقد الدولي يمضي قُدمًا بقوة والتزام كاملين، من خلال مشورتنا السياسية، وتنمية القدرات، والموارد المالية” وكشفت عن التزامات قروض من الصندوق تزيد عن 280 مليار دولارا.
وأردفت: “وافقنا على (قروض) أكثر من ثلث هذا المبلغ منذ مارس، ولا يزال لدينا موارد كبيرة من قدرتنا الإقراضية البالغة 1 تريليون دولار للمساعدة في دعم أعضائنا”.
وتابعت: “مددنا تخفيف خدمة الديون لأفقر أعضائنا، وقمنا بتعبئة 21 مليار دولار إضافية لدعم الإقراض بشروط ميسرة وبدون فوائد”.
وقد استفاد من هذه القروض، منذ بدء الجائحة 81 دولة، وفقًا لمديرة الصندوق الدولي، كما دعت جورجيفا إلى التعامل مع الدين السيادي العالمي، الذي توقعت أن يصل في 2020 إلى مستوى قياسي يبلغ 100 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.
وعزت هذا الارتفاع في الديون السيادية إلى “حاجة البلدان لزيادة الإنفاق لمحاربة أزمة كورونا وتأمين الانتعاش”.

الاقتصاد الأوروبي
يقول لودوفيك سوبران، كبير الاقتصاديين في شركة الخدمات المالية أليانز، “إنّ هناك مخاطر كبيرة في أن تنكمش اقتصادات فرنسا وإسبانيا وهولندا” مشيرًا إلى أنّ إيطاليا والبرتغال في خطر أيضًا. وفيما تشهد ألمانيا زيادة في الإصابات، فإنها ليست بهذا السوء، ويبدو الاقتصاد أكثر مرونة.
وأضاف: إنّنا “نشهد ارتفاع مخاطر حدوث ركود مزدوج في البلدان التي تلجأ مرة أخرى إلى عمليات الإغلاق المستهدفة والإقليمية”.
ويقول الخبراء إن مسار الاقتصاد العالمي يعتمد على الأزمة الصحية، وعندما تتحقق السيطرة على الوباء، فإنه سيتعافى، ومع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا من جديد في أوروبا، خفّض الاقتصاديون توقعاتهم.
ويُذكر أنّ الاتحاد الأوروبي يقدّم 750 مليار يورو (880 مليار دولار) كدعم مالي للدول الأعضاء لمواجهة التداعيات. وذلك وفقًا للأسوشييتدبرس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: