سياسةعربى ودولى

هكذا فككت الإمارات والبحرين عزلة إسرائيل الجوية.. وحاصرت قطر

“أنهت عزلة إسرائيل جغرافياً.. من خلال توفير رحلات جوية أقصر وأرخص ثمناً”.. بهذه الكلمات، يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يقنع الإسرائيليين بجدوى الاتفاق الذي عقده مع الإمارات والبحرين ..

لكن ماذا عن حصار قطر وتحريم مرور الخطوط الجوية القطرية في أجواء أصبحت تزخم بطائرات العال؟!!.

فمن مفارقات الأزمة الخليجية أن يفتح لإسرائيل أجواء كانت موصدة حتى زمن قريب، ويغلق على قطر أجواء كانت تعبر من خلالها طائرات القطرية آمنة بحكم الإخوة والترابط والتعاون الخليجي.

“ساعات ومالاً كثيراً بالطبع”.. يقول نتنياهو: إن الاتفاقيات الأخيرة أنهت عزلة إسرائيل الجغرافية، وأشار إلى رسوم بيانية لممرات الطيران في حديثه عن التغيير بخريطة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السفر فوق أجواء الإمارات والبحرين يوفر على المسافرين المتجهين إلى الهند ووجهات آسيوية أخرى الوقت والأموال.

ويضيف نتنياهو أن “الاتفاقيات وفرت رحلات جوية أقصر وأرخص ثمنا.. نحن نغير خريطة الشرق الأوسط”، مشيرا إلى لوح أبيض عليه رسوم بيانية لممرات الطيران.

فهل تغير الشرق الأوسط بحسبما يقول رئيس حكومة الاحتلال للدرجة الذي يشهد فيها رجل الشارع العربي طائرات العال تمر في أجوائه وتصدح بأبراج المراقبة عبارات “شالوم” فيما تغيب القطرية عن هذه الأجواء بسبب تمسك الدوحة بسيادتها وقرارها ؟!!

وإذ تعبر طائرات العال آمنة في أجواء الإمارات والبحرين، كانت القطرية مهددة بمجرد التفكير في عبور هذه الأجواء بعد أن بثت قنوات من أبوظبي تهديدات صريحة للخطوط القطرية من عبور أجوائها بعد الحصار الذي فرضته على الجارة العربية والخليجية قطر في 5 يونيو 2017 .

وكانت إحدى القنوات التي تبث من الإمارات قد بثت في بداية الحصار مشهداً يظهر محاكاة لإحدى الطائرات المقاتلة تطلق صاروخاً على طائرة الخطوط الجوية القطرية، في مشهد إرهاب واضح يتماشى مع ما تم الكشف عنه لاحقاً بشأن خطة دول الحصار لغزو قطر.

ولا يعكس ما تقوم به الإمارات والبحرين من مشاهد الهروب من المواجهة أمام المحاكم الدولية ومنظمة الطيران الدولية “إياتا” من مواجهة القطريين وشعوب العالم ومحاولة إقناعهم بتبريرات واهية لإغلاق الأجواء أمام القطرية، مع ما أبدته أبوظبي والمنامة من مرونة وهرولة في تسريع فتح الأجواء وأبراج المراقبة والمطارات ومنصات الشحن الجوي أمام طائرات العال والإسرائيليين وبضائعهم.

مفارقة يعكسها الانهيار السياسي والأخلاقي لكيانات من المفترض أن يجمعها الأخوة والتعاون ووحدة الدم والمصيرمثل مجلس التعاون الخليجي.. لتختار أبوظبي والمنامة الارتماء في أحضان إسرائيل وتعادي القطريين بمجانية غريبة!!

ووصف نتنياهو اتفاقيات التطبيع بأنها “جيدة للأمن والقلب والجيب”.. فإن كان للإسرائيليين لدى الإمارات والبحرين كل هذه المحبة لتوفير أموالهم وأمنهم.. فلماذا الكره والتجني تجاه غيرهم ؟!!!

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: