أخبار قطرسياسةعربى ودولى

صحف عالمية: قطر تضع ليبيا على المسار الصحيح للسلام

أبرزت تقارير صحفية دولية أهمية توقيع دولة قطر اتفاقية أمنية مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، مما يدعم التعاون المشترك والسلام الشامل في ليبيا. وبين التقارير المنشورة أمس وترجمتها الشرق أن قطر وتركيا دعمتا حكومة الوفاق الوطني بعد الهدنة التي تشكل خطوة إلى الأمام، حيث تم تنسيقها طواعية من قبل الطرفين المتنافسين من أجل سلام شامل في ليبيا. وقال تقرير لشبكة “تي آر تي وورلد” التركية إن دولة قطر وقعت مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة اتفاقية أمنية، بعد محادثات في الدوحة تناولت آخر التطورات في ليبيا إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الدوحة وطرابلس.
من جهتها أشارت لوفيغارو الفرنسية إلى أن قطر وليبيا عززتا علاقاتهما في الآونة الأخيرة لا سيما بعد توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الأمني المشترك، وأوضح موقع “غلوبال ريسك” أهمية وقف إطلاق النار في تهدئة الوضع في ليبيا حيث أعلنت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس ومجلس النواب في طبرق التزامهما بوقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للصراع الذي عصف بالبلاد منذ عام 2011. لذلك حتى الآن، نجحت الهدنة في منع المزيد من العنف.
اعتبارًا من أوائل أكتوبر، كان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته حكومة الوفاق الوطني وجماعة خليفة حفتر ناجحًا إلى حد كبير، وتشكل هذه الهدنة بالتأكيد خطوة إلى الأمام، حيث تم تنسيقها طواعية من قبل الطرفين المتنافسين بدلاً من إعلانها من جانب واحد أو فرضها من قبل جهات خارجية. بالإضافة إلى وقف إراقة الدماء، أتاح وقف إطلاق النار إجراء حوار سياسي بنّاء. خلال جولة من المشاورات التي عُقدت في مونترو، سويسرا، في الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر، اتفق أصحاب المصلحة الليبيون الرئيسيون وأعضاء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على خريطة طريق لحل سياسي شامل للنزاع. ويشمل ذلك إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة في غضون 18 شهرًا. أخيرًا وليس آخرًا، نتيجة للهدنة ورفع الحصار المفروض منذ يناير فإن إنتاج النفط في البلاد آخذ في الارتفاع ومن المقرر استئناف الصادرات. في الجزء الشرقي من البلاد، يعتبر تحول السلطة أكثر دقة، لكن عواقبه لا تقل أهمية. يبدو أن خليفة حفتر يسير في مسار تنازلي وكان قد تعرض بالفعل لضربة في يونيو، حيث تم صد هجومه الذي استمر 14 شهرًا على طرابلس. كما أن وقف إطلاق النار قلل من قوته ومكّن من صعود عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق، بطريقتين أولاً، كان هو الشخص الذي وقّع اتفاق وقف إطلاق النار نيابة عن الإدارة الشرقية، إلى جانب فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، بعد ذلك، أثار وقف إطلاق النار تحولا في ديناميكيات الصراع من العمل العسكري إلى الحوار السياسي. على الرغم من المخاوف، يبدو أن وقف إطلاق النار الدائم وعلى مستوى البلاد الذي وقعته حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي في 23 أكتوبر يشير إلى أن ليبيا على المسار الصحيح للتوصل إلى اتفاق سلام كامل.
وبحسب “الاناضول”، أعلنت الأمم المتحدة، امس عقد ملتقى الحوار السياسي الليبي، أول اجتماعاته عبر الاتصال المرئي، في محاولة لإيجاد حل للأزمة الليبية وإجراء انتخابات بالبلاد. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة إن “الاجتماع شهد مشاركة 75 شخصا”، وفق ما نقله الموقع الإلكتروني “أخبار الأمم المتحدة” الناطق باللغة العربية (رسمي). وأضاف: “الهدف العام للمنتدى هو إيجاد توافق في الآراء حول إطار وترتيبات حوكمة موحدة تؤدي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن”. وبحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مساء امس الاول، رعت الاجتماع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز. وقالت وليامز خلال الملتقى: “إننا معكم في هذه المحطة الاساسية لنكون في مستوى المسؤولية التاريخية ومستوى ما يطلبه الشعب الليبي”. وأضافت: “ما يهم الشعب الليبي هو ماذا سينتج عن الحوار وليس من سيشارك فيه، لذا من الأهمية وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات”. وبحسب البيان الأممي، “عرض أعضاء الملتقى وجهات نظرهم ومقترحاتهم حول مسار محادثات ملتقى الحوار السياسي الليبي وحثوا على الشفافية خلال العملية”. وستعقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاجتماعات المباشرة لملتقى الحوار السياسي الليبي ابتداءً من 9 نوفمبر 2020 في العاصمة التونسية، وفق البيان ذاته. ويأتي الاجتماع الافتراضي امس، بعد أيام من التوقيع على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا. في السياق، حذر وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، من عدم جدوى قرار وقف إطلاق النار المنبثق عن محادثات جنيف، في ظل استمرار التدخل الأجنبي في البلاد. جاء ذلك في حوار أجراه “باشاغا” مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، نشر امس الأول، على موقعها الإلكتروني. وقال باشاغا: إن قرار وقف إطلاق النار “الهش” في ليبيا من أجل إنهاء الحرب الأهلية “لن يصمد إلا بانتهاء التدخل الأجنبي في النزاع (الليبي)”. وأضاف إن وضع حد للتدخل الأجنبي في ليبيا هو “أكبر تحد” في هذه القضية. وفيما يتعلق بالجنرال الانقلابي خليفة حفتر، شدد “باشاغا” على أن “خطر حفتر يكمن فقط في دعم الدول الأجنبية له، وإمداده بالسلاح والمعدات العسكرية”. وعلى صعيد آخر، كشف الوزير الليبي أن احدى أبرز الصعوبات التي تواجه وزارته هو “التعامل مع الميليشيات المسلحة”. وتابع: “هم (المليشيا والمرتزقة) لديهم أسلحة، ونقود، وعلاقات، هم مثل شبكة عصابات المافيا”، مشيرا إلى أن محو وجودهم من ليبيا “سيكون عملا صعبا للغاية”. وأردف: “هم مثل الجيش في بعض البلدات، ماذا سنفعل إن أعطيناهم أمرا ولم ينصاعوا له؟”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: