تعليم

5 مشاريع بحثية تفوز بمنحة الصندوق القطري

فازت خمسة مشاريع بحثية تهدف إلى دعم الطب الدقيق والبنية التحتية لأبحاث الجينوم في قطر وتطويرها، بمنحة دعوة “الطريق نحو الطب الدقيق”، من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وبرنامج قطر جينوم، ان كليهما عضو في مؤسسة قطر.
تدعم منحة “الطريق نحو الطب الدقيق” أبحاث الجينوم وتعززها، بهدف المساهمة في اكتشاف الأدوية، والتركيز على المتغيّرات الجينية الخاصة بالمريض، لاستخدامها في العلاجات المصممة خصيصًا للبصمة الجينية الفريدة للمرضى القطريين. وسيدعم ذلك إنشاء البنية التحتية للتطبيق السريري للطب الدقيق، مما سيحسّن جودة الرعاية الصحية المقدمة لسكان قطر.
واستلمت الدورة الرابعة لدعوة “الطريق نحو الطب الدقيق” 30 مقترحًا بحثيًا، تم تقييمها، مع اختيار خمسة منها لتلقي منح تصل قيمتها إلى 700,000 دولار أمريكي لمدة تصل إلى أربع سنوات.
وكانت الدكتورة نعيمة الملا، كبير الأطباء المعالجين في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، واحدة من الفائزين بمشروعٍ يهدف إلى تحسين علاج سرطان الدم لدى الأطفال في منطقة الشرق الأوسط. وعلّقت الدكتورة الملا، قائلًة: “في الوقت الحاضر، تُصمم بروتوكولات علاج سرطان الدم لدى الأطفال في قطر والدول العربية الأخرى بناءً على التجارب السريرية الأمريكية والأوروبية.”
تابعت: “هناك حاجة إلى نموذج جديد للطب الشخصي للمرضى القطريين، ويهدف هذا المشروع إلى تحقيق ذلك من خلال الفهم العميق للخلفية الجينية للسمات الرئيسية، والاستجابات للأدوية المستخدمة في علاج سرطان الدم لدى الأطفال في قطر، لتزويدهم بأفضل خيارات العلاج الممكنة.”
كما نال الدكتور ميليفوي بيليك، أستاذ في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، منحة لمشروعه البحثي الذي يسهّل التشخيص المبكر للاضطرابات التنكسية العصبية. وقال: “يهدف المشروع إلى تطوير أجهزة متخصصة تعتمد على الليزر، البصريات، وأجهزة الكشف عن الضوء، فضلًا عن أدوات الرياضيات التحليلية، والبرمجيات التي تتيح التشخيص المبكر لأمراض اعتلال البروتين المختلفة، مثل الزهايمر، وتساعد في تحسين قطاع الرعاية الصحية المحلي”.
ومن بين الحاصلين على واحدة من المنح الخمس، الدكتور لطفي شوشان، أستاذ في وايل كورنيل للطب – قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، والذي يستكشف مشروعه آليات مقاومة الأدوية لدى مرضى سرطان الثدي الثلاثي السلبي. وقال الدكتور شوشان: “تستكشف دراستنا ما إذا كان القطريون يحملون أي أنواع مسببة للأمراض تعرضهم للخطر. وستؤدي نتائج الدراسة إلى تحسين العلاجات الخاصة بالمرضى العرب الذين يعانون من سرطان الثدي الثلاثي السلبي، ويساعد أيضًا على إنشاء بنك عضوي خاص بالمرضى العرب في قطر ليكون مصدرًا أساسيًا في بناء نماذج تطور المرض لدى الشعوب العربية.”
بدورها، حصلت الدكتورة بوربالا ميفسود، أستاذ مساعد بكلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة، عضو في مؤسسة قطر، على واحدة من المنح المُقدمة. يهدف مشروعها البحثي إلى تحديد المتغيّرات القابلة للتنفيذ سريريًا للاستجابة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل مجهول السبب عند الأطفال الذين يُعانون من مرض كرون.
قالت الدكتورة ميفسود: “نسعى إلى إيجاد متغيّرات ذات ارتباط كبير باستجابات العلاج التي يمكن دمجها في الاختبارات السريرية قبل بدء العلاج بعقارات عامل نخر الورم، ومساعدة الأطباء في إيجاد العلاج الأنسب للمرضى القطريين المصابين بأمراض المناعة الذاتية.”
من جانبها، ستستخدم الدكتورة آمال حسن، كبير الأطباء المعالجين في سدرة للطب، المنحة لتزويد المرضى في قطر بتشخيص جزيئي نهائي من خلال استكشاف الدراسات الجينومية الوظيفية وتشخيص أمراض نقص المناعة الوراثية. وقالت الدكتورة حسن: “يتضمن هذا المشروع تعاونًا وثيقًا بين العيادة الطبية والأبحاث، لتحسين فهم المسببات الخلوية والجزيئية لنقص المناعة الأولية في قطر، والكشف عن الأهداف المحتملة لتطوير علاج جديد”.
وفي حديثه عن المساهمة التي تقدمها دعوة “الطريق نحو الطب الدقيق” في النهوض بالطب الشخصي، قال الدكتور عبد الستار الطائي، المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي: “للاستفادة من البنى التحتية الجينومية ذات المستوى العالمي، وثروة موارد قطر بيوبنك، والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وبرنامج قطر جينوم، أطلقنا أربع دورات متتالية لدعوة الطريق نحو الطب الدقيق.”
أضاف: “لقد مكّنت هذه الدعوات من إجراء البحوث التي تركز على فهم ارتباط النمط الظاهري / النمط الجيني للمرض، وترجمة نتائج الأبحاث إلى منتجات طبية من أجل رعاية صحية ذات جودة أفضل، وإكساب الطب الدقيق مكانة أفضل لدى مقدمي الرعاية الصحية والمجتمع في قطر.”
من جانبه، قال الدكتور سعيد إسماعيل، مدير برنامج قطر جينوم: “الطريق نحو الطب الدقيق هو برنامج التمويل المشترك الرائد لدينا، يهدف إلى الاستفادة من أبحاث الطب الدقيق في قطر والمساعدة في نقل النتائج من مكاتب الباحثين إلى المرضى.”
ختم: “يدعم برنامج الطريق نحو الطب الدقيق الباحثين المحليين وشركاءهم الدوليين في معالجة المسائل البحثية ذات الأولوية الوطنية، ويساعد في خدمة أهداف رؤية قطر كي تصبح رائدة في تطبيق الطب الدقيق.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: