أخبار قطرمال و أعمال

أصداء واسعة لخطاب صاحب السمو في الصحف العالمية

أبرزت الصحف العالمية خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الـ49 لمجلس الشورى. واقتبست التقارير الإعلامية أجزاء مهمة من خطاب صاحب السمو الذي تناول قضايا متعددة ومهمة في المجالات السياسية والاقتصادية. وركزت الصحف الصادرة أمس على إعلان صاحب السمو موعد انتخابات مجلس الشورى – الأولى من نوعها – والتي ستجرى في شهر أكتوبر من العام المقبل 2021. إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها دولة قطر على محورين أولهما دعم القطاع الخاص والثاني المحافظة على سلامة موازنة الدولة. كما سلطت الصحف العالمية الضوء على تأكيد صاحب السمو على ان قطر تجاوزت الحصار الجائر وتداعيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” فضلا عن محافظة قطر على مكانتها الدولية وامكاناتها الاقتصادية وقدراتها المالية.
انتخابات الشورى
وصف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الاعلان عن أول انتخابات لمجلس الشورى التي ستعقد في أكتوبر 2021 بأنها “خطوة مهمة لدولة قطر لتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين”. وبينت الصحيفة الأمريكية أن الانتخابات ستسمح للمواطنين القطريين باختيار 30 من أعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 45 مقعدًا، ويقدم مجلس الشورى المشورة بشأن القوانين والسياسات الجديدة. وذكر التقرير أن صاحب السمو أمر العام الماضي بتشكيل لجنة لتنظيم انتخابات المجلس بما يتماشى مع نهج الشورى ودستور دولة قطر، الذي تمت الموافقة عليه في استفتاء عام 2003، ويدعو الحكومة إلى إجراء انتخابات مجلس الشورى، وبالتالي توسيع سلطة المجلس لتشمل القدرة على إبداء الرأي والموافقة على الميزانية، وكذلك صياغة واقتراح التشريعات.
الإندبندنت بدورها أبرزت خطاب حضرة صاحب السمو أمام مجلس الشورى وبينت مدى أهمية قرار سموه بإجراء انتخابات لمجلس الشورى، وهي خطوة تهدف إلى إعطاء المواطنين مزيدًا من إبداء الرأي حول إدارة شؤون البلاد.
من جهتها، ذكرت هيئة الإذاعة الأمريكية “إيه بي سي” أن خطاب حضرة صاحب السمو تطرق إلى الحصار الجائر المفروض منذ أكثر من ثلاث سنوات، والذي كان له تأثيره على مجلس التعاون الخليجي وابرزت الهيئة ان دولة قطر عززت مكانتها الدولية وتجاوزت الحصار الجائر، واشار التقرير إلى أن قطاع الطاقة الحيوي في البلاد لم يتأثر كثيرا من “الأزمة المزدوجة” بسبب جائحة فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط.
وفي السياق أورد تقرير لصحيفة “ذا هندو” أن خطاب حضرة صاحب السمو كان مناسبة لإعلان أول انتخابات تشريعية وطنية حيث كان القطريون قادرين في السابق على الإدلاء بأصواتهم بشأن الإصلاحات الدستورية وفي انتخابات المجالس البلدية على مستوى البلاد، كما تطرقت الصحيفة إلى تنفيذ دولة قطر مجموعة من الإصلاحات في قضايا مثل حقوق العمال ومشاركة المرأة في الحياة العامة والمناصب، وقد أكد حضرة صاحب السمو في خطابه الاستناد إلى تقاليد راسخة من الحكم العادل والرشيد المرتبط بالشعب والثقة المتبادلة والتواصل المباشر مع المجتمع.
بدورها أبرزت صحيفة “ديلي صباح” التركية من خطاب صاحب السمو: “ليست الانتخابات معيار الهوية الوطنية فقد تبلورت هوية قطر عبر الزمان وتظهر في أبهى صورها في تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة، وحبه لوطنه، كما ظهرت في تحدي الحصار”. وتناولت الصحيفة التطورات الدستورية التي شهدتها قطر منذ أكتوبر 2019، بصدور القرار الأميري بإنشاء “لجنة عليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، الذي يستهدف الانتقال من مجلس شورى “مُعين” إلى “مُنتخب” يتألف من 45 مقعدا ينتخب الشعب 30 منهم ومجلس الشورى هو الهيئة التشريعية، ومن مهامه مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء، مثل مشروعات القوانين، والسياسة العامة للدولة، وميزانيات المشروعات الرئيسية، بحيث يقدم توصيات بشأنها، وستجرى الانتخابات بموجب الدستور الذي استفتي عليه في عام 2003 وصدر عام 2004، كخطوة مهمة في تعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين.
الجانب الاقتصادي
ركزت “شبكة بلومبيرج” على الجانب الاقتصادي في خطاب حضرة صاحب السمو وبينت أن دولة قطر تبني الموازنة العامة للدولة على أساس تسعير برميل النفط بـ 40 دولاراً، حيث تسعى قطر – أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم – إلى تقليل التأثير على ماليتها، وحرصاً منها على تلافي الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن التقلبات السوقية في أسعار النفط، وقد تم التأكيد لأعضاء مجلس الشورى أن هذه الخطوة ستساعد قطر على “تفادي التبعات الاقتصادية السلبية بسبب تقلب أسعار النفط”.
تابع التقرير: يرتبط سعر النفط ارتباطًا وثيقًا بسعر الغاز الطبيعي، ومع ذلك، كان أداء الغاز أفضل وسط تراجع أسعار الطاقة هذا العام بسبب فيروس كورونا، مما ساعد قطر على التغلب على التداعيات بسهولة أكبر من الدول المجاورة المعتمدة على النفط.
فيما قال صاحب السمو إن النتائج الأولية أظهرت أن العجز في الموازنة خلال النصف الأول من هذا العام بلغ نحو 1,5 مليار ريال فقط على الرغم من أن التوقعات لهذا العجز كانت أعلى من ذلك بكثير، وتحقق ذلك بسبب ترشيد الإنفاق الحكومي المترافق مع رفع كفاءة القطاع العام، وأبرز التقرير: في بداية العام، خططت الحكومة القطرية لتحقيق فائض طفيف على افتراض أن النفط سيبلغ متوسطه 55 دولارًا للبرميل، وكانت توقعات صندوق النقد الدولي ايجابية على الرغم من أن خام برنت نزل 39 بالمائة هذا العام إلى 40.20 دولار للبرميل، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر البرميل 48.90 دولارًا العام المقبل و50 دولارًا في الربع الأخير من عام 2021، وفقًا لإجماع المحللين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: