عربى ودولىسياسة

الجيش الليبي: لا مكان لحفتر في المرحلة القادمة

رحب الجيش الليبي، أمس، بانعقاد اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في مدينة سرت الليبية خلال الأيام المقبلة، مشترطا خروج المرتزقة وانسحاب مليشيا الانقلابي خليفة حفتر، جاء ذلك وفق بيان القوات المساندة بغرفة عمليات سرت الجفرة، التابعة للجيش، عقب يومين على ختام مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة، برعاية الأمم المتحدة في مدينة غدامس الليبية للمرة الأولى في البلاد. وذكر البيان أن “القوات المساندة بغرفة عمليات سرت الجفرة ترحب بعقد اجتماع للجنة 5+5 في مدينة سرت الأيام القادمة، وتؤكد على ضرورة خروج مرتزقة الفاغنر (الروسية) والجنجويد وانسحاب حفتر من المشهد ومحاسبة كل المجرمين”.

وتابع: “لا نقبل فتح الطريق أو التواصل مع أي منطقة تحت سيطرة المرتزقة الأجانب، الذين سفكوا دماءنا ودمروا عاصمتنا طرابلس، وزرعوا الألغام التي أودت بحياة المدنيين والأطفال، وخلفوا المقابر الجماعية، ودمروا البنية التحتية”. وأضاف: “لا مكان لمجرم الحرب حفتر في المرحلة القادمة (..) ضرورة محاسبة من ارتكب جرائم الحرب وقتل المدنيين”. كما أكدت القوات “تبعيتها للأوامر الصادرة عن القائد العام ووزير الدفاع ورئيس الأركان بخصوص اجتماع لجنة 5+5، للحفاظ على سيادة الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الليبي”، حسب البيان ذاته. وحققت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) خطوة ثانية مهمة نحو بناء الثقة بين الفرقاء الليبيين، بعد أن وضعت بمدينة غدامس، 2-4 نوفمبر الجاري، آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار دائم، الموقع في جنيف، 23 أكتوبر. وهذه المرة الأولى منذ 2019، التي يجتمع فيها الفرقاء الليبيون داخل بلادهم، في مدينة غدامس ومن المتوقع أن تتواصل هذه الاجتماعات في مدينة سرت. والأسبوع الماضي، توصلت الأطراف الليبية إلى وقف لإطلاق النار، ومنذ سنوات يعاني البلد الغني بالنفط من صراع مسلح، إذ تتنازع مليشيا حفتر الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل. ويسود ليبيا، منذ 21 أغسطس الماضي، وقف لإطلاق النار تنتهكه مليشيا حفتر من آن إلى آخر.

من جهة أخرى، أعلن كل من المجلس الأعلى للدولة الليبي، ومجلس نواب طبرق الاتفاق على آليات اتخاذ القرار، في “الحوار السياسي المرتقب بتونس خلال نوفمبر الجاري”. جاء ذلك في بيان، تلاه عضو المجلس الأعلى للدولة محمد أبو سنينة، بعد دقائق من إعلان بدء الاجتماع، ضمن الجولة الثالثة للحوار الليبي بمدينة بوزنيقة المغربية، الذي انطلق الثلاثاء. وحسب البيان، ناقش الوفدان “كيفية إدارة الحوار السياسي الليبي المرتقب بتونس، باعتباره ملكية ليبية خالصة، وعلى المعايير القانونية والمهنية لاختيار الشخصيات التي تتولى المناصب العليا بالسلطة التنفيذية، وأولويات عمل السلطة التنفيذية في المرحلة التنفيذية”. وأوضح أن “الجلسة التشاورية بين الوفدين، جاءت في إطار الجهود المبذولة، لإنجاح الحوار السياسي الليبي المرتقب بتونس”، وبينها الاتفاق على “آليات اتخاذ القرار في الحوار بتونس خلال الشهر الحالي “. ولم يقدم أبو سنينة تفاصيل بشأن هذه الآليات.

وشدد الطرفان “على أهمية تحمل مسؤوليتهما للمحافظة على المسار الديمقراطي، بما يحقق الأهداف المرجوة من الحوار وعلى رأسها توحيد مؤسسات الدولة وتمكين السلطة التنفيذية من التمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية على أساس دستوري”، حسب البيان. وخلال الجلسة، أشاد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بـ”التفاهمات التي توصل إليها طرفا الحوار”، مشددا على “ضرورة الاعتماد على المجلسين في الاجتماع المتوقع بتونس”. وأعرب بوريطة، عن “استعداد بلاده لدعم جهود إيجاد حل للملف الليبي”، وأن المملكة المغربية “متحمسة لتوفير كل الظروف، لجعل هذا الحوار الليبي يستمر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: