عربى ودولى

نيويورك تايمز تكشف “كلمة السر” في ترشح بايدن وفوزه بالرئاسة

قدمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تحليلاً ضافياً حول كيفية فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، تناولت فيه كل الجوانب الشخصية والسياسية التي تميز بها الرئيس الأمريكي المنتخب علاوة على تحليل تصريحاته التي طغت عليها مشاعر الوطنية والوحدة الأمريكية وذلك بجانب الأحداث الداخلية التي شهدها الحزب طيلة فترة العملية الانتخابية.

وقالت الصحفية في تحليلها المطول الذي جاء تحت عنوان ” كيف فاز جو بايدن بالرئاسة؟” إن بايدن وخلال حملته الانتخابية كان حضوره رصينا وتقليديا وبدا قلقا بشأن “روح أمريكا”، حيث أنه قدم تقييما وحكما صحيحا لما تعاني منه البلاد واستفاد من زلات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

كما كشفت أن سبب ترشح بايدن للرئاسة كان وطنيا خالصا ولا علاقة له بمكاسب الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة الأمريكية ، بل كان قائما بالأساس على إذكاء روح الوحدة في المجتمع واستعادة المكانة القوية للولايات المتحدة من الرجل الذي سممها وشوه ثوابتها وقيمها الديموقراطية.

وتقول الصحيفة: في إحدى أمسيات شهر يناير 2019 ، أجرى بايدن مكالمة هاتفية مع إريك غارسيتي عمدة لوس أنجلوس، وهو صديق شخصي وحليف سياسي له ، وفي تعليقه عن هذه المكالمة تذكر غارسيتي في حديثه لنيويورك تايمز أن بايدن لم يقل بالضبط أنه قرر تدشين حملته الخاصة للترشح لرئاسة أمريكا. حيث قال نائب الرئيس السابق إنه إذا ترشح ، فإنه يتوقع أن يأتي الرئيس ترامب “بعد عائلته” فيما وصفها بـ “انتخابات قبيحة”. مضيفا أن بايدن قال أيضا إنه انجذب إلى الواجب الأخلاقي تجاه البلاد. واستطرد غارسيتي بالقول: ” في تلك المكالمة أخبره بايدن بأنه قلق بشأن روح هذا البلد”.

وبعد 21 شهرا وأسبوع من هذه المحادثة يقف بايدن الآن منتصرا في حملة انتخابية خاضها وفقا لشروط محددة فقط وهي أنها حملة وطنية لاستعادة الحكومة الأمريكية من رئيس اعتبره “شخصية سامة”.

ولفتت نيويورك تايمز في تحليلها إلى اللغة التي استخدمها بايدن في محادثته مع غارسيتي وقالت إنها أصبحت كلمة السر في حملة المرشح الذي صمم على حشد اطياف واسعة من الناخبين في مواجهة ترامب وسياساته الرجعية.

ولم تكن حملة بايدن الأكثر إلهاما من الحملات التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية ، ولا الأكثر جرأة ، كما لم يؤدي ترشحه للرئاسة إلى ظهور حركة شبابية شبيهة بتلك التي حظي به الرئيس الأسبق باراك أوباما ، أو خلق شخصية شبيهة بتلك التي ظهر بها ترامب، فلم تكن هناك تقارير عن أن أنصار بايدن وشموا أجسامهم بوشم “جو” ورسموا صورته على الجداريات، أو حتى إقامة مسيرات بالقوارب تكريما له ، إلا أنه رغم ذلك كان مثالا لحالة الالتزام وضبط النفس..

في نهاية المطاف حصل بايدن على ما يريده، وتبرأ الناخبون من ترامب، فبهامش تصويت شعبي بلغ أربعة ملايين صوت ، جعل الأمريكيون من بايدن الرجل الثالث منذ الحرب العالمية الثانية الذي يطيح برئيس منتخب بعد فترة ولاية واحدة فقط.

وخلال حملته الانتخابية ، واجه السيد بايدن شكوكا مستمرة حول توجهاته السياسية الحادة ، ولكن مهما ارتكب من اخطاء خلال مسيرته فلن يكون لأي منها أهمية في هذه الانتخابات أكثر من الفعل الصائب الأساسي الذي قام به وهو الطريقة التي قيم بها شخصية حزبه وبلده وخصومه.

وقالت نيويورك تايمز إنه واستنادا على مقابلات مع أربعة عشر مستشارًا ومؤيدًا ومسؤولين منتخبين وأصدقاء ، وضحت كيف تشكلت حملة بايدن بالكامل من رؤيته للعالم وحدسه السياسي.

وخلال الانتخابات التمهيدية، وقف بايدن بقوة أمام الضغوط التي حسته إلى الميل نحو اليسار في الحزب، معتقدا أن حزبه سيتبنى نظرته البراغماتيه لهذه المرحلة باعتبارها أفضل فرصة له للفوز على ترامب في الانتخابات الرئاسية. ففي الانتخابات العامة ، جعل بايدن سلوك ترامب المضطرب وسوء إدارته لأزمة وباء فيروس كورونا أهم موضوعات حملته الانتخابية الساحقة، متجنبا بذلك عدد من القضايا الأخرى التي لا حصر لها باعتبارها أنها هامشية ولا داعي لها.

وفي الوقت الذي حثه بعض الديموقراطيين على التنافس على جبهات واسعة من ساحات المعركة الانتخابية، وضع بايدن ولايات البحيرات العظمي في الشمال الأمريكي في مركز خريطته الانتخابية، واثقا من أنه من خلال مخاطبة الوسط السياسي هناك يمكنه إعادة بناء ما يسمى بالجدار الأزرق وإغلاق طريق ترامب نحو ولاية ثانية.

ولعل الأهم من ذلك كله ، أن بايدن كان يعتقد أنه لن تكون هناك قضية أكبر في أذهان الناخب الأمريكي من وجود ترامب في المكتب البيضاوي. وعلى الرغم من أن الانتخابات شهدت تأرجحاً صعودا وهبوطا في مواجهة رئيس خارج عن السيطرة ، إلا أن بايدن كان يعتقد بأنه يمكنه الفوز.

وقالت صحيفة نيويورك إنه في هذا الصدد كان على حق، فقد اعتبره الناخبين رئيسا محتملا ، وعلى الرغم من عيوبه ونقاط ضعفه المألوفة والمصطلحات القديمة ، إلا انها كانت كلها قليلة في مقابل سلوك الإنقسام العرقي الذي أحدثه ترامب والتهديدات التي اطلقها بنشر الجيش الأمريكي في المدن، في إشارة الى تصريحاته حول مواجهة المظاهرات ضد عنصرية الشرطة تجاه الامريكيين ذوي الأصول الأفريقية والملونين، علاوة على اصراره على استخدام المطهرات كعلاج لفيروس كورونا.

وفي تعليقها على أداء الحملة، قالت أنيتا دون إحدي أقرب مستشاري بايدن إن الحملة كان يدفعها طوال الوقت بايدن نفسه واستراتيجيته الثابتة. مضيفة: “لقد كانت حملته”، وقالت “كانت الحملة أقل من أي حملة رئاسية في التاريخ الأمريكي الحديث”.

نظرية بايدن السياسية

ومع ذلك ، في البداية ، صدمت نظرية بايدن السياسية حتى بعض حلفائه المخلصين باعتبارها غير كافية في عصر الاستقطاب الأيديولوجي الشديد.

وفي هذا السياق استذكر السيناتور الديموقراطي بوب كيسي من ولاية بنسلفانيا الاجتماع الذي عقده مع نائب الرئيس السابق في مارس 2019 ، قبل وقت قصير من دخول بايدن السباق الرئاسي. ولم يكن كيسي حينها مقتنعا تماماً بالخط الذي رسمه بايدن لدخول الانتخابات الأمريكية.

وقال كيسي في تعليقه على حملة بايدن: “كان مصمما على نظريته الواسعة القائمة على “روح أمريكا”. ويضيف قائلا: “كنت قلقا حينها من أنها لن تكن قوية بما فيه الكفاية لتمنحه الفوز.”

مضيفا أن بايدن كان يتمتع ببصيرة وقدرة عالية حتى في الانتخابات التمهيدية ولم يكن أحد غيره يفعل ذلك .. وحينها كان بايدن يقول :”علينا إستعادة البلاد معاً”.

الترشح وأزمة كورونا

ولم يكن كيسي هو الديموقراطي الوحيد المتشكك الوحيد في نظرية بايدن الأساسية . في حين وجد العديد من الناخبين أن السيد ترامب بغيضا أو أسوأ من ذلك ، فمن الصعب إزاحة الرئيس الحالي ، وكان ترامب يتمتع بمزايا سلام نسبي وازدهار مطرد. بدا أن معارضي بايدن الأساسيين ، أنهم كان لديهم رؤية كونهم اعتبروا أن نظرية بايدن قد لا تكون كافية للفوز .

وبعد ذلك بينما كان بايدن صاحب اليد العليا في معركة ترشيح الديموقراطيين ، ضربت جائحة فيروس كورونا البلاد، وفي غضون أيام ، تجمد نشاط الحملات الانتخابية وانتشر جو من الخوف والكآبة في جميع أنحاء البلاد.

وفي تعليقها قالت غريتشن ويتماير حاكمة ولاية ميتشغان، وهي حليف مقرب من بايدن، إنه لم يكن واضحا على الفور أن إدارة ترامب ستتجاهل مواجهة أزمة كورونا ،الأمر الذي سيكون في صالح بايدن. وقالت ويتمر إن البيت الأبيض “كان يمكن أن يرتقي إلى مستوى الحدث”.

ولكن بينما رفض ترامب مواجهة تهديد الوباء ، وانتقد حكاما مثل ويتمير بسبب فرض الإغلاق على ولاياتهم ، تحرك بايدن لتأكيد نفسه كزعيم بديل. حيث بدأ في رسم منهجه الخاص لمواجهة كورونا ، ليظهر للناخبين كيف يمكن أن يحل محل ترامب.

ومن منزله في ويلمنغتون تلقى بايدن إحاطات متستمرة حول الوباء والضرر الاقتصادي الذي سببه ، وصاغ خططا سياسية لمواجهته وتواصل مع حكام الولايات ومسؤولي المدن لجمع المعلومات الكافية عن الفيروس.

لا جولات انتخابية

وقالت نيويورك تايمز في تحليلها إن ما لم يفعله بايدن ، وهو الأمر الذي أثار استياء البعض في حزبه، هو السفر عبر البلاد والقيام بحملته الإنتخابية بشكل شخصي. فلأشهر ، لم يغادر بايدن مدينته إلا نادرا ، فهو من في فئة عمرية معرضة بشكل خاص لخطر الإصابة بكورونا ، وشعر مستشاروه أنه يمكن أن يقوض توصياته الخاصة بالصحة العامة والإجراءات الاحترازية لمكافحة الفيروس، ولو فعل ذلك كان سينظر إليه على ان ما يهمه فقط هو حملته الانتخابية والفوز. إذ انه لا يتسطيع أن يقول شيئا ثم يفعل نقيضه في آن.

تصرفات ترامب دعمت بايدن

وفي حين أن الديمقراطيين قلقون من أن بايدن كان يتخذ نهجا سلبيا للغاية في سباق الرئاسة ، بدا أن ترامب كاد يبذل قصارى جهده لتعزيز جاذبية حكمة منافسه، ووضعت حملة ترامب صورة له مغطاة بالغاز المسيل للدموع في منتزه لافاييت وكان المقصود منها إظهار القوة ، ولكن بدلاً من ذلك نظر إليها الناس على أنها وحشية خالصة.

وبعد ذلك ، ومع ارتفاع حالة الطوارئ في البلاد، أسر بايدن للمقربين منه أنه كان يشعر بالفعل بثقل التحديات التي ستنتظره إذا فاز برئاسة أمريكا.

الرئاسة تناديك

وفي نفس السياق قالت السبناتور تامي داكويرث من إلينوي إنها أخبرت بايدن في محادثة في وقت سابق من هذا العام أن اللحظة السياسية بدت وكأنها تنادي وتصرخ من أجل مرشح يتمتع بخبرة حكم هائلة مثلك. ووفقًا لما ذكرته داكويرث ، أجاب بايدن: “تامي ، أنا بحاجة إلى أشخاص من حولي يفهمون ذلك ، وأننا بحاجة إلى الانطلاق بسرعة”.

وقدم بايدن ردا مماثلا الاثنين الماضي في كليفلاند ، عندما قال السناتور شيرود براون من ولاية أوهايو لبايدن إنه ستتاح له الفرصة قريبا ليكون “أحد الرؤساء العظماء في حياتي”. وقال براون:” لقد أمسك بايدن بكتفي وجذبني إليه وقال لي “أنا حقا بحاجة للمساعدة”.

وحدة الحزب

ولخصت نيويورك تايمز قدرة بايدن التي مكنته من إحداث الوحدة داخل الحزب الديموقراطي من قبيل احتفاظه بعلاقة لطيفة مع خصمه الرئيسي ، السناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، واتخاذه خطوات سريعة لاستيعاب منافسيه السابقين من اليسار. وعندما انسحب ساندرز من سباق الحزب للترشح للرئاسة ، وافق بايدن على إنشاء مجموعة من فرق العمل المعنية بالسياسات لصياغة أجندة حكم مشتركة.

بايدن .. التوجه الإيدولوجي

ولم يتزحزح عن بايدن التوجه الأيديولوجي العام لحملته. على العكس من ذلك ، فقد شعر هو ومستشاروه المقربون بأنهم مبررون في تقييمهم للحزب الديمقراطي باعتباره تحالف يسار الوسط ، وليس كواحد من اليسار النشط. على الرغم من أنه أضاف لمسة من مظاهر السياسة التقدمية إلى موظفي حملته ، إلا أن الدائرة المقربة من بايدن كانت تحت سيطرة الوسطيين النسبيين. ولعل أبرز هؤلاء المستشارين كانت فاليري بايدن أوينز ، أخت السيد بايدن والمستشارة السابقة ، التي شددت خلال المناقشات الداخلية على أن الحملة يجب أن تكون حذرة بشأن مهاجمة الأثرياء كتكتيك سياسي. وركزت في موقفها هذا على أن العديد من أفراد الطبقة العاملة يطمحون إلى أن يكونوا أغنياء.

اختيار كامالا هاريس

خلال الصيف ، اختار بايدن نائبًا له يأمل في أن يوفق بين الضغوط المتنافسة على ترشيحه: لإثارة حزبه دون خلق نقاط ضعف جديدة قد يتمكن الجمهوريون من استغلالها. استقر على أن السيناتورة كامالا هاريس من كاليفورنيا مرشحة نائبة الرئيس الأمريكي المنتخب، وكان خيارا رائدا وحذرا – امرأة شابة ملونة تشاركه إلى حد كبير غرائزه السياسية البراغماتية.

العنصرية ووقف تمويل الشرطة

وتطرق تحليل نيويورك تايمز إلى المظاهرات والإحتجاجات الشعبية الرافضة لعنف الشرطة وعنصريتها ضد المواطنين ذوي الأصول الملونة ، التي اجتاحت معظم المدن الأمريكية بعد اغتيال الشرطة للمواطن الأمريكي ذو الأصول الأفريقية جورج فلويد ، والتي استغلها فيما بعد ترامب للهجوم على منافسه بايدن.

وفي مؤتمر الترشيح الجمهوري ، قام الرئيس وحلفاؤه بضرب بايدن لمدة أسبوع بهجمات كاذبة أو مبالغ فيها ، وربطه بكل من المجرمين والنشطاء اليساريين الذين رفعوا شعار “أوقفوا تمويل الشرطة”. وعلى الرغم من أن بايدن ادان هذا الشعار إلا أن الجمهوريين أصروا على مواصلة هجومهم عليه.

وشكلت هذه الهجمة تحديا كبيرا لبايدن ، حيث هددت بإضعاف تحالفه مع الأقليات العرقية ، والليبراليين الشباب والبيض المعتدلين.

بعدها سافر بايدن إلى بيتسبرغ لصد هجمات ترامب، وفي خطاب استمر 24 دقيقة ، أعاد تأكيد دعمه لإصلاح الشرطة بينما شجب بشدة المظاهرات، وقال: “النهب ليس احتجاجا”. مضيفا:” نحن بحاجة إلى العدالة في أمريكا، نحن بحاجة إلى الأمان في أمريكا”.

وفيما بعد حولت حملة بايدن مقطعًا من الخطاب إلى إعلان تلفزيوني وعرضته بصورة مكثفة على الولايات المستهدفة في خريطته الانتخابية ، وذلك لمواجهة مزاعم اترامب بأن الإدارة الديمقراطية ستطلق العنان للفوضى العنيفة.

وقال السيناتور كونز من ولاية ديلاوير:” لطالما كان بايدن شخصا قادر على جمع فكرتين معا في نفس الوقت، فهو جمع في هذه الحالة تطبيق القانون والعدالة العرقية”.

ومرة أخرى ، استفاد بايدن من اندفاع خصمه نحو التحريض والانقسام. وارتكب ترامب الخطأ مرة أخرى في مناظرته الأولى مع بايدن ، حيث ناقض خطابه الخاص بالقانون والنظام وذلك عندما رفض التنديد بسلوك جماعة يمينية متطرفة.

الرقم السحري

كانت تلك اللحظة التي أعقبت مظاهرات كينوشا أكثر أهمية بالنسبة لبايدن نظرا لصداها عبر الغرب الأوسط ، المنطقة التي كان يقدّرها أكثر من كل المناطق الأخرى. كان بايدن يعتقد أن الولايات الممتدة من مينيسوتا إلى بنسلفانيا هي الأكثر احتمالية لجعله الرئيس القادم.

وخلال جلسة ماراثونية عبر تطبيق زووم في مايو، وبعد الجولة الأولى من الاقتراع في الحملة الانتخابية في الانتخابات العامة، أمضى بايدن وقيادته العليا ساعات في دراسة الخريطة الانتخابية، وبنهاية الجلسة ، قاموا بوضع أولوياتهم وهي التركيز على ثلاث ولايات في البحيرات العظمى التي كانت في صالح ترامب عام 2016 – وهي يسكونسن وميتشيغان وبنسلفانيا – بالإضافة إلى أريزونا وفلوريدا ونورث كارولينا.

مع بدء ظهور النتائج يوم الثلاثاء ، ساد مزاج متوتر داخل حملة بايدن. في الولايات الأولى التي نشرت التقرير ، فلوريدا ونورث كارولينا ، كان أداء ترامب أفضل بعدة نقاط مما توقعته استطلاعات الرأي الديموقراطية.

واستعادة حملة بايدن قوتها ، على عكس سلوك ترامب الذي كان مضطربا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر ، وفي وقت متأخر من الليل أجرى غريغ شولتز ، مدير حملة بايدن السابق خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي ، مكالمة مع المؤيدين الرئيسيين لطمأنتهم ، وأصر على أن العد المبكر في ضواحي أوهايو كان بشارة خير فيما يتعلق بالولايات المتأرجحة القريبة منها.

في غضون ساعات ، تحسنت حظوظ بايدن حيث أعلنت المدن الكبرى في الشمال عن أصواتها. سيستغرق الأمر حتى يوم السبت ، عندما تم إعلان فوزه ولاية بنسلفانيا، لتأكد فوز بايدن بأكثر من 270 صوتا من الأصوات الانتخابية المطلوبة للفوز بمنصب الرئيس.

وعلى الرغم من كل مشاعر البهجة العارمة التي عاشها الديمقراطيين والاحتفالات الصاخبة بعد هزيمة ترامب في سباق رئاسي مارثوني لم يشهد له التاريخ الأمريكي مثيلا ، إلا أن بايدن لم يشاركهم ذلك..

ولعل السبب في ذلك صدق شعار بايدن الوطني الخالص .. الشعار الذي أثبت أن همه الأول والأخير هو إستعادة الوحدة و”روح أمريكا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: