سياسة

موقع ميديا بارت الفرنسي: هكذا حاولت أبوظبي استغلال الإدارة الأمريكية ضد قطر

أكد تقرير لموقع “ميديا بارت” الفرنسي أن حلم دول الحصار لاضعاف قطر تلاشى، تاركا وراءه عددا من القضايا في المحاكم الدولية مثل محكمة العدل الدولية فضلا عن ان الحصار الجائر كان خطأ سياسيًا ودبلوماسيًا، واشار الموقع إلى أن دول الحصار حاولت مراراً إقناع الإدارة الأمريكية السابقة بتقديم دعم لموقفها واستخدام مجموعات ضغط ومستشارين كانوا يهدفون إلى الكسب المادي في محاولة اقناع الادارة الامريكية السابقة بتبني خط سياسي ضد قطر، ومن بين هؤلاء المستشارين فاقدي المصداقية: “إليوت برويدي وجورج نادر وكيليان كونواي وإريك برنس”، ومضى الموقع الفرنسي بالقول إن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية كانا يعتقدان خلال الحملة الرئاسية لعام 2016 بأنهم يستطيعون اضعاف قطر والآن بعد ثلاث سنوات تفككت هذه الخطة الفاشلة.
وقال التقرير إن أبوظبي كانت مقتنعة بأن الولايات المتحدة يمكن أن تقبل بالخط السياسي لدول الحصار وأيضًا بغزو عسكري للدوحة، ووقتها اكد الرئيس دونالد ترامب استمرار القاعدة العسكرية في قطر، واليوم قد أثبت عدد من المنظمات الدولية أن تدابير دول الحصار غير قانونية، كما أشار ترامب في عدة مناسبات لاحقًا، أن هذه التدابير ضد قطر تشكل تهديدًا جديدًا في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن دول الحصار وفي سبيل الإضرار بدولة قطر، وتهدئة جنون العظمة لديهم، كانت على استعداد لإنفاق أي مبلغ وتصديق أي لاعب مزمار، وفي الاثني عشر شهرًا التي سبقت قرار 5 يونيو 2017، تفاوض بن زايد، مع شخصيتين محددتين: إليوت برويدي وجورج نادر، لقد خططوا معًا لغزو قطر، لأن نادر، الذي قضى عدة سنوات في الإمارات، كانت تربطه علاقة قوية جدًا ببن زايد، وفي المقابل كان على الأخير أن يستثمر مليار دولار في الولايات المتحدة. كان برويدي في وضع فريد لإقناع الادارة الامريكية السابقة، حيث كان الرئيس المالي للجنة الوطنية للحزب الجمهوري منذ عام 2005، وبهذه الصفة وعلى الرغم من حقيقة أنه قد أدين بالفعل في عدة تهم بالاحتيال، وارتكب معاملات غير قانونية مع صندوق التقاعد في نيويورك وبعض شركاء الأعمال الإسرائيليين، كان ترامب يعلم جيدًا أنه تفاخر علنًا بقدرته على إجباره على اتخاذ قرارات صعبة.

20201110 1604961177 398

وتابع التقرير: أما جورج نادر رجل أعمال عمل لسنوات لدى إريك برنس، صاحب شركة الأمن العسكري بلاك ووتر المتورط في ارتكاب جرائم أخرى والمستشار الشخصي لـبن زايد لم يكن هذا النشاط دائمًا شديد الشفافية، بحلول الوقت الذي تم فيه فتح التحقيق الجنائي في عام 2017، كان بعض الموظفين الرئيسيين في الولايات المتحدة يواجهون مشكلات خطيرة قيل إنهم شاركوا في محاولات متعددة لتزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2016. كان جورج نادر أحدهم وتفاوض على الفور بشأن وضع المبلغين عن المخالفات.
لم يطلب نادر المساعدة فقط بل استضاف اجتماعًا، دعا إليه رئيس شركة بلاك ووتر، إريك برنس، وخبير الحملات الإسرائيلية المعروف جو زامل رئيس شركة تجسس عسكرية خاصة مثيرة للجدل. قدم نادر نفسه كممثل عن حكومة الإمارات، التي قال إنها كانت مستعدة لدعم الحملة الانتخابية مقابل تبني سياسة ضد قطر، وقد فشلت محاولات نادر لتجنب العواقب الجنائية بسبب جرائمه الجنسية، وبعد أن نأى إريك برنس علنًا بنفسه عن جماعة الضغط، اكتشف بن زايد أنه اعتمد على مستشارين محرجين على أقل تقدير.
وقال التقرير ان محكمة العدل الدولية رفضت، بعد سلسلة من جلسات الاستماع، دفوعات دول الحصار بعدم اختصاص مجلس منظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو” النظر في القضية المرفوعة من قطر، حول الاثار السلبية التي سببتها دول الحصار على مجال الطيران والأمن والسلامة الجوية ومن من المرجح أن يتم اعتبار الحظر المفروض على الرحلات الجوية غير قانوني، وتعتقد دول الحصار أنه لا محكمة العدل الدولية ولا منظمة الطيران المدني الدولي لديها اختصاص لحل النزاع، وبحكم محكمة العدل الدولية الصادر في 14 يوليو 2020، أوضحت الأمم المتحدة أنها تريد إجبار دول الحصار على الامتثال للقوانين الدولية بشأن الطيران والامن والسلامة الجوية في غضون ذلك، أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستلجأ إلى القضاء للحصول على تعويض على إغلاق المجال الجوي في حال إعلان عدم شرعيته، ومن شأن ذلك أن ينهي ثلاث سنوات تعرضت فيها صناعة الطيران المدني حول العالم للتوتر. وأورد التقرير أن الحصار الجائر لم يقتصر على إغلاق المجال الجوي، بل منعت بث قناة الجزيرة في دول الحصار، وذلك لمنع مواطنيهم من الاطلاع على وجهة النظر القطرية، بل إن البحرين أصدرت قانونا ينص على السجن لمن يعبرون علنا عن تعاطفهم مع قطر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: