سياسة

فورين بوليسي تكشف تورط الإمارات في حرب أثيوبيا

كشفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية عن تورط دولة الإمارات في الحرب الدائرة في إقليم تيغراي في أثيوبيا، مشيرة إلى أن الأطراف المتورطة في الحرب هي الحكومة الفدرالية في أثيوبيا، وجبهة تحرير شعب تيغراي، ودولة إريتريا، ودولة الإمارات التي تنطلق الطائرات المسلحة بدون طيار من قاعدتها الجوية في عصب الإريترية، والتي تستخدمها في حربها في اليمن، مشيرا إلى أن بصمات أسياس منتشرة في جميع أنحاء الحرب.
وحذرت فورين بوليسي من استمرار الحرب في اثيوبيا، وأعادت التذكير بأن تاريخ الحروب في أثيوبيا كان دائما مقتل عشرات الآلاف إن لم يكن الملايين، وفتح الباب للمجاعات، وأن النصر فيها مجرد أوهام.
وحثت المجلة في مقال للكاتب أليكس دي وال المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي واشنطن للعمل بسرعة من اجل إيقاف الصراع العسكري في أثيوبيا، معتبرة انه سيهدد استقرار الدولة ويحدث فوضى بشمال شرق أفريقيا، كما سيدمر مؤسسات الاتحاد الأفريقي الهشة من أجل السلام والأمن. وأشارت فورين بوليسي إلى أن هناك سياسة واحدة منطقية للتعامل مع هذه الحرب، وهي وقفها باكرا بحظر الأسلحة والعقوبات وحظر السفر وكل ما يمكن عمله في هذا الاتجاه، محذرة من أن الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة.
ونصح دي وال بأنه إذا لم يتمكن فريق بايدن الانتقالي للسياسة الخارجية من العمل مع مسؤولي ترامب المنتهية ولايته لإعادة توجيه السياسة الأمريكية في الأيام المقبلة فإن على الكونغرس إرسال رسالة من الحزبين إلى آبي أحمد، وهي: أوقفوا هذه الحرب التي لا داعي لها. وختم بأن ولاية بايدن ستبدأ بمستنقع غير قابل للحل في القرن الأفريقي من شأنه أن يجر السياسة الخارجية لإدارته إليه، وربما يدمر أثيوبيا.
وقال الكاتب إن الخلاف بين الأطراف المتصارعة في إثيوبيا من الصعب حله، لأنه يبدأ بتكذيب الحكومة الفدرالية برئاسة آبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي كل منهما الآخر بشأن من بدأ الطلقة الأولى، ويمتد إلى التفسير الدقيق للدستور والسلطات التي يمنحها للحكومة المركزية وللمناطق، وإلى التدخلات الخارجية من قبل دولة إريتريا ودولة الإمارات حاليا.
ولا يستبعد الكاتب تدخل المزيد من دول الجوار والدول الأخرى في هذا الصراع إذا لم يتم وقفه في وقت مبكر. وقال دي وال إن هناك درسا بسيطا للإدارة الأمريكية، وهو أنه من السهل أن تبدأ الحروب في أثيوبيا لكن من الصعب وقفها، ولذلك من الأفضل وقف العمليات العسكرية قبل أن تتصاعد وتنتشر.

200 ألف لاجئ

من جهة أخرى، قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تضع في حسبانها احتمال وصول 200 ألف لاجئ إلى السودان خلال ستة أشهر فرارا من العنف في أثيوبيا، وحذر أحدهم من أن عبء اللاجئين يمكن أن يعصف بالدولة المجاورة. وقال آكسل بيستشوب المسؤول بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مؤتمر صحفي في جنيف “وضَعنا بالتعاون مع كل الوكالات خطة استجابة تتصور وجود حوالي 20 ألف شخص في حين أن لدينا حاليا نحو 31 ألفا، ومن ثم فالعدد تجاوز كثيرا ذلك الذي تصورناه”. وأضاف “الرقم الجديد في الخطط حوالي 200 ألف”. ودعا مسؤول آخر في المفوضية إلى وقف مؤقت لإطلاق النار يصحبه جدول زمني للسماح بفتح ممرات للإغاثة الإنسانية.
وعبر عبدالله فاضل ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) المقيم في السودان عن مخاوف إزاء تأثير اللاجئين على دولة تواجه بالفعل تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة وتستضيف مليون لاجئ من دول أخرى مجاورة. وقال في نفس المؤتمر الصحفي “ما يقلقنا بشدة هو أننا إذا لم نحصل بسرعة على الموارد المطلوبة، فإن هذا يمكن أن يمزق لا أثيوبيا فحسب وإنما السودان أيضا”. وتسعى وكالات الأمم المتحدة للحصول على 50 مليون دولار تمويلا عاجلا يخصص لتقديم الطعام وإقامة مخيمات جديدة في إطار خطة أوسع للحصول على 200 مليون دولار.

صواريخ على بحر دار

ميدانيا، أطلقت جبهة تحرير شعب تيغراي الحزب الحاكم في المنطقة الواقعة في شمال أثيوبيا، صواريخ على عاصمة إقليم أمهرة المجاور امس، ما عزّز المخاوف من امتداد النزاع الداخلي إلى أجزاء أخرى من البلاد غداة إعلان السلطات تقدم قواتها من ميكيلي عاصمة الإقليم. وذكر مسؤول في إقليم أمهرة أنّ قوات جبهة تحرير شعب تيغراي أطلقت صواريخ على العاصمة الإقليمية بحر دار. وأفاد مسؤول الاتصالات الإقليمي في أمهرة جيزاشيو مولونيه بأنّ جبهة تحرير شعب تيغراي أطلقت ثلاثة صواريخ لم تسفر عن إصابات أو أضرار، موضحا أن صاروخين سقطا بالقرب من المطار بينما أصاب الثالث حقل ذرة. وتابع جيزاشيو “اعتقد أنهم كانوا يستهدفون وكالة أمهرة للإعلام والمطار وبرج اتصالات قريبا”. ومنعت السلطات الصحفيين من زيارة المواقع التي سقطت فيها الصواريخ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: