أخبار قطرعربى ودولى

البحرين تتشدق باتفاقيات التعاون في حادث الزورقين وتتجاهلها في الحصار

اختلاق أزمة جديدة من عدم.. هكذا تلعب البحرين على وتر اختلاق الأزمات مع قطر، كمجرد شرارة لها، نيابة عن دول الحصار، وطرف يتوارى بعيداً عن الأنظار عندما تتوهج ويكتفي بإعادة التغريد ..

قصة لا تحتاج لتجييش المملكة الصغيرة لداخليتها ومحلليها واتهاماتها المجانية للدوحة.. وهي حادث دخول زورقين بحرينيين إلى المياه الإقليمية القطرية.. تصرفت معه سلطات الدوحة المختصة بمنتهى الاحترافية، ونسقت مع السلطات البحرينية المختصة لإعادة الزورقين بأمان وسلام إلى المياه الإقليمية البحرينية..

لكن هذا التصرف المهني والاحترافي والأخلاقي لم يعجب سلطات المنامة التي دفعت بزوارقها إلى المياه القطرية، أملاً في تصرف آخر يستدعي التنديد والإدانة وتسليط الضوء على الحادث وافتعال أزمة من عدم..

والأهم بالنسبة للمنامة هو صرف الأنظار عن ارتمائها في الأحضان الإسرائيلية وصرف أنظار البحرينيين والمعارضة إلى اتجاه الدفاع لا إدانة النظام للتفريط في الإجماع العربي حول القضية الفلسطينية.

واستبقت البحرين، وبدون أن تستوضح الأمور، من وتيرة تنفيذ مخططها لإشعال فتيل الأزمة الوهمية، وقالت وزارة داخلية البحرين إن استيقاف الزورقين من جانب قطر في مياهها الإقليمية “يعد تصرفا يتعارض مع الاتفاقية الأمنية الخليجية لدول مجلس التعاون ومع الاتفاقيات والمعاهدات المتصلة بقانون البحار الدولي.. وسوف تقوم بإبلاغ الأمانة العامة لدول مجلس التعاون بالواقعة”.

وعلى الفور، اشتغلت ماكينات إعلام الفبركة بالتنسيق مع أبوظبي لمحاولة شيطنة قطر وإظهارها بمظهر المعتدي، ما استدعى سخرية الناشطين في منصات التواصل الاجتماعي.. فالاستيقاف جاء من سلطات مختصة في قطر وفي مياه قطرية.. ليتساءل هؤلاء: أي الاتفاقيات تمنعك من استيقاف من دخل وطنك بدون استئذان ولو كان أخا وجاراً فما بالك بمن ثبت تآمره ووضحت أطماعه؟!!

ناهيك عن البحرين التي تتشدق بالاتفاقيات الخليجية في حادث تصرفت معه قطر بكل معاني الإخوة واحترام الجوار.. هي البحرين نفسها من قطعت العلاقات مع قطر في يونيو 2017 ومنعت القطريين من دخول أراضيها ودمرت النسيج الاجتماعي للعائلات المشتركة باسم الاتفاقيات الخليجية التي ضربت بها عرض الحائط !!

خلف شاشات البحرين والإمارات.. جيشت المنامة محلليها لعلها تخرج بشيء يلهي مواطنيها عن أزماتها المتلاحقة جراء تصرفاتها اللامسؤولة، حتى ذهب أحد المحللين حالياً ونائب سابق يريد العودة للأضواء مجدداً بأن ما فعلته قطر نابع من حقد .. يقصد الرجل: إعادة زورقين بسلام إلى مياه المنامة .. لكن بدلاً من أن تجلب هذه التصريحات شيطنة الدوحة جلبت له ولنظامه السخرية.. فالسؤال هنا عما تملكه أو تنجزه المنامة ليثير حقد الدوحة هو نفسه من يفتح باب الجحيم على نظام البحرين.

وكانت وزارة الداخلية القطرية قد أصدرت بياناً تفصيلياً أوضحت من خلاله ملابسات الحادث بالتفاصيل وبشفافية، وقالت إن دوريات الإدارة العامة لأمن السواحل والحدود أوقفت زورقين بحرينيين وذلك بعد رصدهما داخل المياه القطرية (5.25 ميل بحري) شمال غرب فشت الديبل دون إخطار مسبق.

وأضافت: بناء عليه قامت الجهات المعنية بالإدارة العامة لأمن السواحل والحدود بالتواصل مع غرفة العمليات بمملكة البحرين من أجل الحصول على تبرير منها لسبب وجود الزورقين في المياه القطرية وبتعذر ذلك تم الاستفسار من قائد الزورق الذي تم استيقافه حيث أفاد أنه فقد الاتصال مع قيادته وأن أجهزته قد تعطلت أثناء قيامهم بتمرين داخل حدود المياه البحرينية مما تسبب في فقدانه لطريق العودة إلى موقعه.

وأشارت إلى أنه قد تقدم قائد الزورق البحريني بطلب إلى دوريات أمن السواحل والحدود القطرية للسماح له وللزورق المرافق له بالعودة إلى منطقته فتم التنسيق مرة أخرى مع غرفة العمليات بمملكة البحرين وتم السماح لهما بمغادرة المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق