أخبار قطرعربى ودولى

إدارة بايدن ستعمل على إنهاء الخلاف الخليجي

أكد تقرير لمعهد “واشنطن دي سي” أن فريق الرئيس المنتخب جو بايدن عليه التركيز على السياسة الأمريكية في الخليج، حيث أنه يواجه مجموعة من القضايا تشمل الأزمة الخليجية والحرب المستمرة في اليمن التي تقترب من عامه السادس، والتحركات التالية، فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، وكذلك المشهد الاستراتيجي المتطور بعد توقيع الإمارات والبحرين على اتفاقيات العلاقات مع إسرائيل في 15 سبتمبر 2020. واعتبر التقرير أن الحصار المفروض على قطر والذي أدى إلى انقسام مجلس التعاون الخليجي مثال على التحدي الذي سترثه إدارة بايدن.
و بين التقرير أن توني بلينكن الذي شغل منصب نائب مساعد وزير الخارجية بين عامي 2015 و2017 وأصبح فيما بعد المستشار الرئيسي لبايدن للسياسة الخارجية في حملة 2020، كان قد كتب بعد أسبوعين من الحصار المفروض على قطر، مقال رأي لصحيفة نيويورك تايمز بعنوان “التحالف العربي للرئيس ترامب هو سراب”. انطلاقاً من الفرضية القائلة بأن “التغريد أولاً وطرح الأسئلة لاحقاً ليس طريقة جيدة لرسم السياسة”وسيشغل بلينكن منصب وزير الخارجية. وسيحث مسؤولو إدارة بايدن الشركاء في الخليج على إنهاء الخلاف الخليجي بسرعة، وستكون المهمة معقدة لأن أبوظبي أعاقت الجهود السابقة لتحقيق المصالحة ومازالت على ما هي عليه.

وأورد التقرير أنه على المستوى الإقليمي، من المرجح أن تقيس إدارة بايدن الرد الخليجي على محاولاتها لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، مع الأخذ في الاعتبار أن العديد من مستشاري بايدن الرئيسيين كانوا محوريين في المحادثات الأولية بين الولايات المتحدة وإيران في 2012-2013، والتي سبقت مفاوضات مجموعة “5 + 1” وكان هؤلاء المستشارون في البيت الأبيض عندما اندلعت حرب اليمن في مارس 2015 في الوقت الذي كانت فيه مفاوضات مجموعة 5 + 1 تصل إلى ذروتها. شارك جيك سوليفان بشكل شخصي في مفاوضات إيران أثناء إدارة الرئيس الاسبق باراك أوباما، وخلال حملة بايدن 2020، كان مسؤولاً عن إدارة مجموعات العمل لخبراء السياسة الخارجية. وصرح سوليفان أنه بعد الانضمام مرة أخرى إلى خطة العمل الشاملة المشتركة: “ستبدأ إدارة بايدن على الفور في التفاوض على “اتفاقية متابعة تتعامل مع بعض مخاوفنا المستمرة مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي وسلوكها عبر المنطقة”. وتابع التقرير: لن يكون من السهل، كما قد يعتقد البعض، أن تنضم الولايات المتحدة ببساطة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة في أول 100 يوم من إدارة بايدن، خاصة وأن هذه الخطوة مشروطة بعودة إيران إلى الامتثال أيضًا. قد لا يكون أمام إدارة بايدن سوى بضعة أشهر لإقناع المحاورين الإيرانيين بقدرتها على التفاوض بشأن صفقة “أقوى” وعادلة لجميع الأطراف، صفقة تحتوي على ضمانات قوية بما يكفي لأي اتفاق للنجاة من الرياح السياسية المعاكسة في كل من إيران والولايات المتحدة.
وسيرث فريق بايدن في الشرق الأوسط مشهدًا إقليميًا استراتيجيًا تم تغييره من خلال توقيع اتفاقيات من قبل إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان واحتمال قيام دول عربية أخرى أيضًا بالتوقيع مع إسرائيل في الوقت اللاحق. تميزت الاتفاقية الإماراتية الإسرائيلية بتضمينها إشارة إلى “الأجندة الاستراتيجية للشرق الأوسط” والتي لم تظهر في اتفاق البحرين وإسرائيل. سارع المسؤولون الإماراتيون والإسرائيليون، على وجه الخصوص، إلى تفعيل المكونات الاستراتيجية والتجارية، وتقاسم السفراء الإماراتيون والبحرينيون في الولايات المتحدة الدعوة مع نظيرهم الإسرائيلي، رون ديرمر، في 16 نوفمبر، لإدارة بايدن إلى عدم الانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، بالإضافة إلى العودة إلى مسار المواجهة المحتمل نحو الاتفاق النووي الإيراني، سيحتاج فريق بايدن والشركاء الإقليميون أيضًا إلى تقرير ما إذا كان للتحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط الذي أنشأه مجلس ترامب للأمن القومي في 2018 مستقبل في المنطقة. و أبرز التقرير: في بعض القضايا، مثل اليمن، فإن تجربة أربع سنوات من الجمود الطاحن تعني أن التحالف العربي سيكون أكثر انفتاحًا في عام 2021 على حل سياسي للحرب مما كانوا عليه في عام 2017، في حين أن الصدمة التي تعرض لها التحالف بشأن الافتقار إلى رد فعل أمريكي علني على الهجمات على أهداف الطاقة والبحرية في عام 2019، جعل كلا القيادتين أكثر وعيًا من ذي قبل بمواطن الضعف الإقليمية. هذه نقاط فرص لإدارة بايدن للعمل معها في إعادة توازن العلاقات التي نمت بشكل مفرط في المواجهة في الخليج تحت قيادة فريق ترامب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق