مال و أعمال

تقرير: الصين تبدأ منح المستوردين للغاز المسال إعفاءات ضريبية

تخفيضات إنتاج النفط العالمية لم تواكب انهيار الطلب..

الدوحة

قالت النشرة الأسبوعية لأسواق الطاقة، الصادرة عن مؤسسة العطية: إن الصين استلمت هذا الأسبوع أول شحنة أمريكية منذ 13 شهراً، وذلك بعد أن بدأت بكين بمنح المستوردين للغاز الطبيعي المسال إعفاءات ضريبية. ووسط انخفاض الأسعار، بدأ بعض المشترين في البحث عن كميات من الغاز، وحول أسواق النفط العالمية، قالت المؤسسة إن تعاملات الأسبوع الماضي أغلقت على انخفاض بالرغم من ارتفاع سعر النفط يوم الجمعة، وكانت الأسعار قد شهدت تراجعاً لخام غرب تكساس الوسيط وصل إلى 40 دولاراً ما دون الصفر للبرميل، حيث لم تستطع تخفيضات الإنتاج العالمية مواكبة انهيار الطلب الناجم عن تفشي جائحة فيروس كوفيد-19. وكانت عمليات تداول النفط مُتقلبة للغاية على مدار الأسبوع في امتداد لموجة البيع التي سيطرت على السوق منذ أوائل شهر مارس، حيث انهار الطلب بنسبة 30 %، وعلى الرغم من وجود بعض عوامل السوق الأساسية، مثل الانخفاض الحاد في عدد الحفارات العاملة في الولايات المتحدة، إلا أن التأثيرات الإيجابية لها لن تظهر إلا بعد شهور، وطغى تراجع أسعار العقود الآجلة للنفط على التعاملات للأسبوع الثالث على التوالي، مع انخفاض سعر برنت بنسبة 24 % وخام غرب تكساس الوسيط بحوالي 7 %.

صعود محدود

واستمرت التعاملات يوم الجمعة الماضي بدون تغيير معظم الوقت، إلا أن كلا المؤشرين بدأ بالصعود خلال فترة ما بعد الظهر حين صرحت شركة “بيكر هيوز” لخدمات الطاقة بأن المنتجين الأمريكيين قد خفضوا عدد منصات النفط العاملة في شهر أبريل بشكل لم يشهده شهر واحد منذ عام 2015، ليصل عددها إلى 378 منصة. وعلى أي الأحوال، لا يزال المتعاملون يتوقعون أن يستمر انخفاض مستوى الطلب عن حجم العرض لشهور عدة، على الرغم من خفض المنتجين للإنتاج بسرعة وبكميات كبيرة، إلا أن هذا لا يكفي لدعم الأسعار، خاصة في ظل التوقعات بأن ينكمش الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة 2 % هذا العام، أسوأ مما كان عليه الحال خلال الأزمة المالية العالمية.

امتلاء المخزون

ومع امتلاء المخزون العالمي من النفط بسرعة، سيتطلب الأمر المزيد من تخفيضات الإنتاج، أكثر مما اتفقت عليه أوبك وشركاؤها ومعهم روسيا هذا الشهر لتخفيض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً. وقالت السعودية إنها مُستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية مع منتجين آخرين، في حين أعلنت روسيا أنها ستتخذ خطوات مشابهة. ومن المقرر عقد الاجتماع الرسمي المقبل لمنظمة أوبك وشركائها في شهر يونيو القادم.

وتراجعت الأسعار الفورية الآسيوية للغاز الطبيعي المسال الأسبوع الماضي، حيث اغرق البائعون حول العالم السوق بعروض البيع، في حين ظل الطلب ضعيفاً في ظل عمليات الإغلاق الناجمة عن تفشي جائحة فيروس كوفيد-19. وقُدر متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال يوم الجمعة، الذي سيُسلم في شهر يونيو إلى شمال شرق آسيا، بنحو 1.95 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي اقل بــ 35 سنتاً عن الأسبوع السابق.

عطاءات البيع

وشهد السوق موجة من عطاءات البيع، حيث يسعى عدد من المشترين إلى إعادة جدولة تسليم الشحنات على مدى طويل، مما يعني بقاء شحنات زائدة بحوزة الموردين. كما يقوم المشترون اصحاب العقود طويلة الأجل، التي تتمتع ببعض المرونة، بخفض الكميات التي يطلبونها، مما يزيد من فائض الشحنات المعروضة في السوق الفورية. علاوة على طرح الموردين للشحنات الفورية المعتادة، وفي الولايات المتحدة، تم إلغاء تحميل حوالي 20 شحنة في شهر يونيو الماضي من قبل المشترين الآسيويين والأوروبيين حيث كانت الأسعار في تلك المناطق مُنخفضة جداً بحيث لا يُجدي شحن الغاز من الولايات المتحدة. كما انخفضت أيضاً أسعار الغاز المتداول محلياً في أمريكا بشكل طفيف خلال الأسبوع، مع تراجع السعر على مؤشر هنري هب بنسبة 0.4٪ ليصل إلى 1.75 دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق