أخبار قطرسياسةعربى ودولى

ليبيا تنتصر وحفتر ينكسر

انتصرت ليبيا على الظلم والطغاة وعلى من أراد بها الوقيعة بين أفراد الشعب الذي عانى ويلات الحرب الأهلية منذ ثورات الربيع العربي التي انطلقت على الأرض الليبية عام 2011 م وما زالت مستمرة.. ثم جاءت الانتخابات الحرة بعد مقتل الرئيس الليبي المقبور ” معمر القذافي ” ليتنفس هذا الشعب الصعداء من جديد مع بدء مرحلة جديدة من البناء والعطاء لهذه الدولة الغنية بثرواتها الاقتصادية التي لم تستغل بالشكل الصحيح حتى الآن.

وخلال الأيام الماضية:

خسر أعداء ليبيا وعلى رأسهم المعارض والمأجور الجنرال متقاعد ” خليفة حفتر ” حربه الخاسرة الدائرة على الأرض الليبية بانتصار مشهود حققته الحكومة الشرعية بقيادة ” السراج ” رئيس الحكومة المعترف بها دوليا.

ومن هنا:

فإن الثورة الليبية الثائرة على الخونة أصبحت محسومة لصالح الشعب الذي اختار من يمثله في الحكم دون تدخل من أحد.. وقد أراد ” الجنرال حفتر ” أن يحول هذه الدولة إلى دولة مسيرة لا مخيرة من خلال تخابره مع بعض الدول الأجنبية على حساب المصالح الليبية بهدف القضاء على خيارات هذا الشعب ومنحها للآخر على طبق من ذهب ليبيع من خلالها كل هذه المقدرات بطريقة أصبح يعرف خباياها القاصي والداني في كل مكان.

وانتصار الشعب:

من خلال دفاعه المستميت عن أرضه لأجل إعادة الشرعية له يعني الكثير.. منها:
أن الشعب متى أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.. ولابد كذلك لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر كما قال الشابي.. وهذا ما تحقق بالفعل حتى الآن على أرض الواقع.
والأمر الآخر أن الحكومة الليبية الحالية مطالبة بالمزيد من الإصلاحات لبناء ليبيا الجديدة التي سوف تدعمها كافة الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة وغيرها.

ولكن:

يجب أن لا يطمئن الشعب الليبي لهذا النصر.. بل يجب أن يحافظ عليه لأن العدو لا ييأس أبدا وما زال يتربص به دون يأس وسيعيد الكرة لمحاربة الشرعية مهما كلفه الثمن.. والتاريخ خير من يعلمنا الدروس.. ولهذا فلا بد من تقوية الجبهة الداخلية الليبية بجانب الاعتماد على عدم إيقاف الدعم المستمر من قبل الدول الصديقة للحفاظ على هذا النصر المؤزر لنقطع على أعداء الإرادة الشعبية كافة الطرق من باب ” وإن عدتم عدنا “؟!!.

كلمة أخيرة:

خلال العقود الستة الماضية عانى الشعب الليبي من سرقة أمواله وغياب العيش الكريم وانعدام العدالة الاجتماعية والحريات.. وهي أمور افتقدها كثيرا بالرغم من أن ليبيا دولة غنية وثروتها لا تقدر بثمن.. فقد آن الأوان للتغيير والعيش بحياة مختلفة عن مخلفات الماضي.

المصدر :- جريدة الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: