أخبار قطرعربى ودولى

موقع فير أوبزيرفر: قطر تصدت للحصار بإستراتيجية قانونية

أشاد موقع “فير أوبزيرفر” البريطاني بنهج دولة قطر السياسي واحترامها للقانون الدولي من خلال لجوئها الى المحاكم الدولية والمنابر الحقوقية العالمية لكشف التجاوزات التي سلطت عليها جراء الحصار الجائر الذي فرض عليها والتعريف بقضيتها العادلة. كما استعرض التقرير المنشور أمس وترجمته الشرق مختلف القضايا التي رفعتها دولة قطر أمام المحاكم والهيئات القانونية الدولية لحماية حقوق مواطنيها على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية. كما رحبت الدوحة بالوساطة ودعت الى الحوار السلمي لحل الأزمة وأي نزاع قائم بين الأطراف الدولية. وأبرز التقرير أنه منذ عام 2017، كانت تداعيات الحصار الجائر المفروض على قطر تتمثل في تعطيل طرق النقل، وتغيير سلاسل التوريد، وتشتيت العلاقات الأسرية بين أبناء المنطقة الواحدة. ورداً على ذلك، قامت قطر باعتماد آليات قانونية مختلفة لحل الازمة الخليجية وإعادة الحياة الطبيعية، في البداية كانت أزمة سياسية، ومن شأن القانون الدولي ان يوفر جسراً لحل القضايا السياسية. وأوضح التقرير أن السيادة مفهوم قانوني يعبر عن قوة الدولة المشاركة في النظام الدولي لممارسة سلطة كبيرة ودائمة على أراضيها. ولدعم ذلك أنشأ النظام القانوني الدولي بعد الحرب العالمية مجموعة متنوعة من المؤسسات لحل النزاعات بين الدول. وتتراوح هذه الممارسات بين “التقليدية” والأخرى القائمة على تعدد المحاكم الدولية التي تعمل كل منها ضمن نظامها المتخصص. ورداً على التداعيات التي طرحها الحصار، استخدمت قطر كلا النهجين. ومن منظور القانون الدولي، تم التعبير عن سيادة قطر من خلال اتخاذ إجراءات قانونية ضد دول الحصار: السعودية والبحرين والإمارات ومصر. وبذلك اختارت قطر استراتيجية قانونية لتقديم مطالب متعددة أمام مختلف المحاكم والهيئات القضائية الدولية. وتشمل هذه محكمة العدل الدولية (ICJ)، ومنظمة التجارة العالمية (WTO)، ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والمنتديات الأخرى. وبين التقرير أن محكمة العدل الدولية، ومقرها في لاهاي، هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وبالتالي فهي مركز النظام القانوني الدولي. ومع ذلك ووفقًا للنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، يجب أن يكون لدى الدول أساس قانوني ملموس لعرض القضية. في يونيو 2018، رفعت قطر دعوى ضد الإمارات في محكمة العدل الدولية بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (CERD). وبذلك، طلبت قطر من المحكمة أن تأمر باتخاذ إجراءات مؤقتة لحماية المواطنين القطريين المطرودين من الإمارات العربية بعد بدء الحصار في يونيو 2017. وفي 23 يوليو 2018، أصدرت محكمة العدل الدولية أمرها بشأن التدابير المؤقتة التي تتطلب من الإمارات العربية المتحدة: (1) السماح بلم شمل العائلات ذات الجنسيات المختلطة؛ (2) منح الطلاب القطريين في الإمارات المتأثرين بالإجراءات الفرصة لإكمال تعليمهم أو الحصول على سجلاتهم التعليمية إذا كانوا يرغبون في مواصلة الدراسة في مكان آخر؛ و(3) منح القطريين حق الوصول إلى المحاكم والمؤسسات القضائية الأخرى. بعد هذا القرار، قدمت الإمارات طلبها الخاص لاتخاذ إجراءات مؤقتة تتعلق بالإجراءات التي رفعتها قطر أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة وغيرها. في 14 يونيو 2019، رفضت محكمة العدل الدولية طلب الإمارات اتخاذ إجراءات مؤقتة. لم يتم حتى الآن تحديد موعد لجلسة استماع حول حيثيات قضية قطر ضد الإمارات.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت دول الحصار إجراءً منفصلاً في محكمة العدل الدولية بموجب المادة 84 من اتفاقية الطيران المدني الدولي بشأن قرار لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي، يطعن في إغلاق المجال الجوي لحركة المرور القطرية. في يونيو 2018، أصدر المجلس قرارًا كان لصالح شكوى قطر، برفض الطعون التي قدمتها دول الحصار. أورد التقرير أنه بصرف النظر عن المحاكم والهيئات القضائية، ينص القانون الدولي على فئة من طرق تسوية المنازعات التي تشمل الوساطة، إلى جانب التفاوض والمصالحة والتحقيق. هذه الوسائل للتسوية السلمية للنزاعات الدولية مذكورة في المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة. تنطوي الوساطة على مشاركة طرف ثالث بهدف مساعدة أطراف النزاع على التوصل إلى حل متفق عليه بشكل عام. وبالنظر إلى طبيعة عملية الوساطة وطابعها غير الرسمي إلى حد ما، فإن الأمر يعود حصريًا إلى الأطراف المتنازعة لحل النزاع. للمساعدة، لعبت الكويت دورًا واضحًا في محاولة التوسط لحلٍ للحصار، وكررت مؤخرًا التزامها بالقيام بذلك. فيما رحبت الدوحة بالوساطة ودعت الى الحوار السلمي لحل الأزمة وأي نزاع قائم بين الأطراف الدولية. كما اتخذت دولة قطر خطوات متعددة لحماية حقوق مواطنيها على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية. على مستوى السياسة والدبلوماسية، هناك نهجان محتملان: ثنائي ومتعدد الأطراف. ينطوي العمل الثنائي على الانخراط في حوار مباشر مع حكومات دول الحصار. كما يمكن لدولة قطر أن تثير القضايا أمام المحافل السياسية الدولية المتعددة الأطراف ذات الصلة، مثل مؤسسات مجلس التعاون الخليجي والجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصدر:- جريدة الشرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: