كورونامال و أعمال

فرنسا تتأهب لأزمة اقتصادية بسبب كورونا

تستعد فرنسا لفترة ما بعد الحجر الصحي، إذ تواجه أزمة اقتصادية عنيفة بحسب الخبراء. وتحاول الحكومة الفرنسية تعويض الخسائر الاقتصادية وتوفير فرص عمل لنحو نصف مليون شخص فقدوا وظائفهم بسبب كورونا.

بعد إعلان السيطرة على فيروس كورونا في فرنسا، كشف معهد الإحصاءات والدراسات الاقتصادية الفرنسي أن نصف مليون شخص فقدوا وظائفهم.

كما أظهرت هذه الأرقام انخفاض فرص العمل بنسبة 40% في الربع الأول من العام الجاري، بينما توقع البنك المركزي الفرنسي تراجعاً اقتصاديا بنسبة ١٥% وارتفاع البطالة بنسبة ١١%.

وأوضح عدد من أصحاب المحال أنهم اضطروا للإغلاق لأكثر من شهرين، مثل عدد من دول العالم، واحتفظ عدد منهم بالعمالة دون تسريح أحدهم، ولكن بعد عودة العمل مرة أخرة ورفع الحظر مازال الوضع الاقتصادي غير جيد، كما تشير التوقعات إلى أن الأوضاع ستستمر حتى سبتمبر.

ويبدو أن الأزمة الصحية قد لامست فرنسا في صميم نقاط قوتها، فهي تشهد الآن ركودا اقتصاديا خطيرا يصل إلى ١١ % حسب ما أعلنت عنه المنظمة العالمية للتعاون الإقتصادي والتنمية وهو تراجع لم تشهده فرنسا منذ عام ١٩٤٥.

في ظل هذه الأوضاع كان قرار الرفع التدريجي للحجر الصحي، بدءا من 11 مايو/أيار الماضي، يرجع فيما يبدو للخوف من خطر الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، حيث إن كل شهر في ظل الحجر يُخفّض النمو الفرنسي ثلاث نقاط على مدى العام وأن الانتعاش يحتاج وقتا بعد انتهاء إجراءات العزل.

ويرى خبراء أن الأزمة الاقتصادية بدأت في فرنسا قبل الأزمة الصحية، حيث اتخذت الحكومة تدابير متأخرة جداً، كذلك جاء الحجر الصحي متأخر جداً بعد تفشي فيروس كورونا، ولم تتصرف الحكومة حينها مباشرة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الصحي.

ولمواجهة التدهور الإقتصادي لجأت الحكومة الفرنسية إلى حزمة إجراءات كتمويل البطالة الجزئية ورواتب العمال، تفادياً لموجة من تسريح عمال الشركات التي توقفت تماماً عن العمل، بالإضافة إلى تمويل قطاعات اقتصادية كبرى، كما تواصل تحضيرات لفتح الحدود مع الدول الأوروبية خلال أيام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: