أخبار قطرشركات قطركورونا

فخرو: الشيخ خالد أل ثاني رجل المرحلة بامتياز

أجرت مجلة “عيون قطر” لقاء مع السيد المهندس / خالد أحمد يوسف فخرو رئيس مجلس الأدارة لشركة ويفز للتجارة والمقاولات ذ.م.م

ماهو اختصاص عمل الشركة وما الذي يميز شركة ويفز عن باقي شركات المقاولات في قطر ؟
اننا نعتبر من الشركات القليلة في قطر المتخصصة في مجال بناء أحواض السباحة والساونا والجاكوزي والألعاب المائية بأنواعها والمعدات الرياضية وأرضيات الملاعب الرياضية بمختلف أنواعها و تجهيز أسطبلات الخيل وبرك السباحة الخاصة بالجمال بالأضافة الى تجميل الطرقات وتنسيق الحدائق وشركتنا تقدم قيمة مضافة نوعية مهمة ومطلوبة للأقتصاد القطري خاصة بالنسبة للمشاريع المتعلقة بكأس العالم 2020 ولتجسيد البعد الرياضي في رؤية 2030 .
وبهذه المناسبة نأمل من الحكومة القطرية تقديم الدعم لنا لجميع شركات المقاولات المتخصصة كون أن عددها قليل ووجودها وأستمرارها فيه تحقيق للمصلحة الأقتصادية وأعلاء لسمعة الشركات القطرية في الداخل والخارج وعملا بمبدأ الأعتماد على الذات وتحقيق
الأكتفاء الذاتي في جانب مهم وحساس في نهضة قطر وشعبها .

حدثنا عن استراتيجية العمل بعد عيد الفطر المبارك بمشروعاتكم بالدولة ؟
لقد قمنا بتسريع وتيرة العمل لدينا بعد أجازة العيد ونتوقع بأذن الله أن نتمكن من الأنتهاء من أغلب المشاريع الخاصة بالدولة خلال شهر حزيران الحالي وذلك قبل شهرين من موعدها المجدول مسبقاً وهذا الشيء أصبح والحمد لله من العادات الراسخة والمشهورة عن شركة ويفز في السوق القطري , وهناك مشاريع جديدة يتم التفاوض عليها حاليا ونأمل أن نبدأ العمل بها قريباً بعد الأنتهاء من مناقشة جميع التفاصيل الفنية والقانونية وتوقيع العقود .

ورغم تأثير جائحة كورونا على قطاع المقاولات في قطر إلا أنه وفي بداية الأزمة عقدنا عدة أجتماعات مطولة لمجلس الأدارة وتم دراسة جميع السيناريوهات المحتملة وتم وضع الخطوط العريضة للتعامل معها والحمد لله تمكنا بفضل الله من تخفيف الأضرار الى أقل حد ممكن ويعود الفضل بذلك للخبرة الطويلة التي تتمتع بها أدارة الشركة ممثلة في المدير العام المهندس بلال سامي العبدالله في التعامل مع المخاطر والأزمات بمختلف أنواعها من تمويلية ولوجستية وفنية و بجهود المخلصين من الموظفين والعاملين لدينا والذين تعجز الكلمات عن وصف تفانيهم وأخلاصهم في العمل .

 كيف تقيمون تجربة العمل عن بعد (من المنزل ) ؟
لقد فرض الخوف من تفشي الوباء واقعاً جديداً وتحدياً قوياً للقطاعات الأقتصادية كافة حول العالم ولذلك ظهرت الحاجة الى العمل من المنزل أو ما يسمى العمل عن بعد . بالنسبة لنا قمنا بألزام % 80 من موظفين الشركة بالعمل عن بعد وذلك بناء على تعليمات مجلس الوزراء الموقر . لقد كان الأمر في البداية صعبا حيث عليك أن تحتار من يعمل في المقر ومن يعمل من البيت وبنفس الوقت لا تريد أن يشعر أي موظف أرسلته للمنزل بأنه قد فقد أهميته في الشركة أو أن العملية لها علاقة بتقييم الموظفين . لقد جلسنا
مع الموظفين وشرحنا الأمر لهم وأننا مضطرين لفعل ذلك وأن الهدف من ذلك الحفاظ على سلامتهم أولا وقبل كل شيء وثانياً أن هناك تقييم سيتم لكمية ونوعية الأنجاز لكل موظف سواء في المقر أو المنزل وبالتالي لا يعني الطلب من الموظفين العمل عن بعد أن الشركة سوف تتخلى عنهم ولا تحتاج خدماتهم .
ثم قمنا بتوفير الأحهزة والتطبيقات المناسبة لهم والحمدلله تمكنا من تجاوز جميع العقبات والعمل يتم بسلاسة وأعتقد شخصيا أن العمل عن بعد سوف يشكل جانباً كبيراً من سوق العمل مستقبلاً .

ما هي التحديات التي تعتقد أنه لابد من التعامل معها من قبل الدولة والمجتمع بعد أنتهاء الجائحة ؟
هناك ستة تحديات تواجه الدولة والمجتمع وارجو من الله أن يحظوا بالأهتمام الكافي وهي :

 الخلل في التركيبة السكانية :
لا بد من أعادة النظر في جميع أوضاع العمالة الوافدة من حيث كمية الأحتياج الفعلي لها ومن حيث مشاكل السكن بين العوائل . وهذه المشكلة تعاني منها أغلب دول الخليج ورغم صدور تحذيرات ودراسات كثيرة وأقامة العديد من الندوات على أمتداد السنوات الماضية إلا أنه لا حلول جدية الى الأن .

 الأعتماد على الأقتصاد الريعي ( النفط والغاز ): حيث لاحظنا في الشهور الأخيرة الأنخفاض الكبير في أسعار النفط والغاز مما يؤثر بشكل كبير على أيرادات الدولة والتي تعتمد بشكل كبير عليهما . ولقد أشار سمو الأمير المفدى لهذا الأمر في خطابه في غرة شهر رمضان المبارك ودعا سموه لضرورة تنويع مصادر الدخل

 الأمن الغذائي والطبي : حيث على الحكومة والشركات المهتمة التوسع في المشاريع الزراعية والأهتمام بزيادة الأنتاج الحيواني من البيض واللحوم والدجاج والاسماك لان الجائحة أظهرت ان أنقطاع سلاسل التوريد ممكن أن يحصل في أي لحظة وكذلك الحال فيما يخص الأدوية والمستلزمات الطبية .

 أمن المعلومات (الأمن السيبراني ) : بسبب توجه جميع الدول والقطاعات الأقتصادية للأعتماد بشكل متزايد وكبير على الذكاء الأصطناعي و على التطبيقات الألكترونية تغدو الحاجة ملحة لتوفير كافة عوامل الأمن ومنع الأختراق وحماية البيانات الحيوية للدولة والمجتمع من القرصنة .

 أعادة الهيكلة وترشيق الجهاز الحكومي : أثبتت الأزمة الحالية أن مؤسسات الدولة قادرة على القيام بعملها بشكل جيد بواسطة أقل عدد ممكن من الموظفين بالأضافة الى الأستمرار في التوجه العالمي بجعل جميع الخدمات الحكومية الكترونية وبالتالي لابد من أعادة النظر في البطالة المقنعة التي يعاني منها الحهاز الحكومي وأعداد دراسة واضحة حول الأحتياج الفعلي لكل قطاع في الحكومة من الموظفين وتخفيض المصاريف الغير ضرورية .

 تطوير البنية التشريعية : لابد أن يواكب التطور التكنولوجي في أنجاز المعاملات تطوراً موازياً في التشريعات والقوانين الناظمة لهذا التطور لانه اذا لم تكن هناك حزمة قوية ومتماسكة ومتكاملة من التشريعات للتعامل مع أدوات ومخرجات هذا التطور الرقمي فأن حقوق الناس مهددة بالضياع أو السطو عليها .كما يجب أن تلجأ المحاكم للنظر في جميع القضايا عن بعد وليس الجنائية منها فقط فلا يعقل أن تتوقف المحاكم عن النظر في القضاي الشهور مما يؤدي الى ضياع الحقوق ويجب أن لا ننسى أن السلطة القضائية هي السلطة الثالثة بعد التنفيذية والتشريعية ولا يجوز تعطيلها تحت أي ظرف كان .

مع الانتشار العالمي لفيروس كورونا ما هي إجراءات السلامة التي اتبعتها شركتكم للحفاظ على السلامة العامة مع العمال والموظفين في التعامل مع
الفيروس؟

شكلت التعليمات الحكومية والتوجيهات الصادة من وزارة الصحة حجر الزاوية في تعاملنا مع هذه الجائحة في بداية الأزمة كان تركيزنا كله منصباً على حماية العاملين في الشركة وعائلاتهم من خطر هذا الفيروس وتم تعميم التعليمات الخاصة بالوقاية من الفيروس وكذلك تأمين الكمامات والقفازات ومواد التنظيف والتعقيم لجميع العاملين بلا أستثناء .
ومن جهة أخرى قمنا بتخفيض ساعات الدوام وممارسة سياسة التباعد الأجتماعي بالأضافة الى توفير التطبيقات الذكية للتواصل المرئي عن
بعد بحيث يقوم أغلب الموظفين بعملهم من المنزل دون أن يضطروا للقدوم الى مكاتب الشركة .
كذلك كان قرارنا منذ البداية أننا لن نتخلى عن أي عامل لدينا والألتزام بدفع الرواتب لجميع العاملين لدينا رغم كل الصعوبات المالية التي فرضتها اثار
الأزمة علينا , كما تم ألزام جميع الموظفين والعاملين في الشركة بتحميل تطبيق أحتراز على هواتفهم الشخصية بالأضافة الى ضرورة ارتداء الكمامة
طوال فترة الدوام وعند التواجد خارج السكن المخصص لهم .

كيف ترى التعاطي الحكومي مع الجائحة وما صدر عنها من قرارات وهل استفدتم من هذه القرارات؟

الحكومة بذلت مجهود رائع في التعامل مع المشاكل والتحديات التي أعقبت أعلان الجائحة وقامت بسرعة كبيرة بأنشاء خطوط أنتاج معدات الوقاية من كمامات ومواد تعقيم بل قامت بما يشبه المعجزة بأنتاج أجهزة التنفس الأصطناعي بكميات كافية لسد الحاجة المحلية لها بل والأستعداد لتصديرها للدول الأخرى .
ويجب أن لا ننسى أن رئيس الوزراء الحالي سمو الشيخ خالد بن خليفة أل ثاني حفظه الله قد أستلم مهام منصبه مع بداية أعلان الجائحة و ما نتج عنها من تبعات أقتصادية وصحية ومجتمعية وترافق ذلك مع انهيار اسعار النفط بالأضافة لأستمرار الحصار الجائر على قطر وبالتالي كان حجم المسؤوليات والضغوط التي تعرض لها هو وفريقه الحكومي من النوع الذي تنوء تحت حمله الجبال الراسخة ولكنه أثبت بما عرف عنه من هدوء وحزم وفطنة ودماثة خلق أنه رجل المرحلة بأمتياز وأنه القبطان البارع الذي يعرف كيف يقود سفينة الجهاز الحكومي الى بر الأمان رغم أمواج المشكلات والتحديات العاتية وكان قبل ذلك كله وبعده عند حسن ظن سمو أمير البلاد المفدى .
ربما تكون هناك بعض الأخطاء الصغيرة والفهم الخاطىء من قبل البعض للقرارات الحكومية وهذا شيء طبيعي ولكنها لا تشكل نسبة تذكر أذا ما تم مقارنتها مع التخبط والأرباك الهائل الذي أصاب الدول العظمى والتي صدعت رؤسنا بتفوقها الأداري والتنظيمي لنفاجىء كما غيرنا بحجم التخبط والهشاشة بل وأحيانا الفوضى في أتخاذ القرار فيها . بالنسبة لنا فقد تم شمول قطاع المقاولات ببرنامج الضمانات الوطني للأستجابة لفيروس كوفيد 19 مما سوف يمكننا من تجاوز أي تداعيات تتعلق بالتمويل الخاص بالرواتب او الأيجارات . كما تم فتح المنطقة الصناعية مما ساعد على جاوز الكثير من العقبات الخاصة بالحصول على المواد
الضرورية لانجاز الأعمال .

كيف وجدتم التفاعل على المستوى الدولي مع مبادرات سمو أمير البلاد المفدى الأنسانية خلال الجائحة ؟

حتى نستطيع فهم وأستيعاب المبادرات الأنسانية لسمو الأمير المفدى على المستوى الدولي سواء قبل الجائحة او بعدها لابد لنا من العودة الى اللحظة التاريخية التي وضع فيها الأساس لدولة قطر على يد الشيخ قاسم بن محمد حيث لخص الشيخ والأمير المؤسس الدور المنوط بقطر وأهلها بمقولته الشهيرة قطر كعبة المضيوم أي أن قطر وجدت لتكون النصير والحامي لكل مستضعف في هذه الدنيا وأن تكون رسول محبة وسلام بين الشعوب , بعد هذه المقدمة يمكننا ببساطة أن نفهم لماذا يرسل سمو الأمير المفدى المساعدات الطبية والانسانية لجميع الدول المحتاجة في مشارق الأرض ومغاربها دون تمييز على أساس العرق أو اللغة أو الدين ولماذا يأمر سموه الخطوط القطرية بمساعدة جميع العالقين في مختلف أنحاء العالم في الوقت الذي لم تستطع دولهم الثرية والعظمى أن تأمن عودتهم , لان سمو الأمير المفدى يعلم جيداً أن أجداده قد نذروا أنفسهم وذريتهم ليس لخدمة أهل قطر فقط وأنما لخدمة ومساعدة جميع المظلومين والمحرومين ومن هم بحاجة الى مساعدة في هذا العالم .
لقد شكلت مبادرات سمو الأمير المفدى خلال الجائحة مصدر ألهام لجميع قادة وشعوب العالم ولاقت تفاعلا وأحتراماً عالياً من الجميع وتصدرت أخبار هذه المبادرات النشرات الأخبارية والصفحات الأولى من الصحف العالمية , لقد أثبت قطر بقيادة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد حفظه الله أن مواقف الدول لا تقاس بمساحة أرضها او عدد سكانها او بضخامة مواردها وانما من القيادة الوطنية المخلصة الواثقة بالله وبشعبها ومن حسن الأدارة والتنظيم ومن أمتلاك الأرث الحضاري والأنساني النبيل العابر للحدود والطوائف والأعراق والأديان . واللافت للنظر وما يجب التوقف عنده كثيراً هو أنه في الوقت الذي كانت دول العالم في أغلبها الأعم تنحو نحو الأنعزال والأنكفاء على ذاتها وأغلاق الأبواب فيما بينها كانت دولة قطر تهب فاتحة ذراعيها لمساعدة الجميع والتخفيف من غلواء هذه الجائحة ما أستطاعت لذلك من سبيل .

بمناسبة عيد الفطر المبارك ماذا تقولون للقيادة الرشيدة وللشعب القطري وللعالم العربي كافة؟

أتوجه بأسمى أيات التهنئة والتبريك لسيدي سمو أمير البلاد المفدى والشعب القطري الأصيل بمناسبة عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا جميعاً بالخير والعافية ورسالتي لسمو أمير البلاد المفدى هي أننا سنبقى على الوعد والعهد ورهن الأشارة للدفاع عن الوطن الغالي ومنجزاته وكلنا ثقة بقدرتكم العالية على أدارة هذه الأزمة والعبور بقطر وأهلها الى برالأمان أن شاء الله و احب أن أحيي الشعب القطري العظيم على الصورة المشرفة التي أبهر بها العالم بألتزامه الرائع وتفهمه العميق لجميع القرارات الحكومية الأخيرة والتصدي للأشاعات المغرضة بالأضافة الى روح التكافل الأجتماعي والعمل التطوعي والتبرعات السخية لصالح المحتاجين من المقيمين على أرض قطر والكثير الكثير مما لا يتسع المقام لذكره .
واتوجه بمباركة من القلب لجميع الأشقاء العرب وللمسلمين عموما في جميع أنحاء المعمورة وأتمنى أن يعم السلام والأمن والرخاء في بلدانهم فالحمد لله على نعمة قطر ونعمة القيادة الرشيدة التي عبرت بنا الى شاطىء الأمان .حفظ الله قطر وأهلها من كل مكروه وأدام عليها نعمة الأمن والأمان

فخرو 2

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: