شركات قطر

السيد/ أشرف أبو عيسى رئيس مجلس إدارة شركة أبو عيسى القابضة

الصالون الازرق يطلق موقعه الإلكتروني للتسوق عبر الانترنت مع 70 ألف منتج وسلعة لأهم الماركات العالمية

تولى أشرف أبو عيسى إدارة أعمال أسرته عندما كان في التاسعة عشرة من عمره بعد وفاة والده. وبدأت مجموعته بشركة صغيرة في تجارة التجزئة ونمت بعد ذلك لتصبح واحدة من أشهر المجموعات التجارية في الشرق الأوسط، حيث تمتلك أكثر من 120 متجراً ولديها 4 آلاف موظف. واستطاع أشرف أبو عيسى وأخوه نبيل أبو عيسى من خلال شراكاتهم الاستراتيجية والعالمية والتزامهم بأعلى معايير التميّز في تحقيق انتشار إقليمي كبير.
كما نجح أشرف أبو عيسى في بناء أحد أكثر المجموعات التجارية تنوعاً وتقدماً في دولة قطر والتي تعمل شركاتها في قطاعات مختلفة كالتجزئة والتوزيع والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والهندسة والاستثمارات والعقارات وغيرها من القطاعات. كما يقدم الاستشارات للعديد من الشركات المرموقة متعددة الجنسيات التي تسعى لتعزيز عملها في قطر في مجالات الطاقة والبنية التحتية والإنشاءات والخدمات وإدارة الفعاليات،
في ضوء هذا النجاح كان لمجلة عيون قطر لقاء مع رجل الأعمال أشرف أبو عيسى للحديث عن مسيرتة نحو تحقيق الأهداف والنجاح.

نعلم جميعاً أنك دخلت مجال الأعمال في عمر صغير نسبياً، كيف تقيم هذه التجربة؟
الاحساس بالمسؤولية وبأهمية العمل، هو أهم دروس تجربتي العملية، حيث كنت بعمر 19 عاما عندما توفي الوالد رحمة الله عليه، وكنت الأكبر بين أشقائي، وكان هناك خيار واحد: إما الاستمرار في تنمية الأعمال واستكمال مسيرة الوالد، وإما اغلاق هذه الأعمال، والتوجه الى التخرج من الجامعة ومن ثم العمل في أي وظيفة. ولقد بدأت المجموعة بشركة صغيرة في تجارة التجزئة ونمت بعد ذلك لتصبح واحدة من أشهر المجموعات التجارية في الشرق الأوسط، حيث تمتلك أكثر من 100 متجراً ولديها 4 آلاف موظف.

كيف ترى شركتكم عام 2030 تماشياَ و سعياً لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ؟
إننا نسعى دوما للتطور ومواكبة مستجدات السوق، وتحسين آليات العمل، لكن استطيع القول ان هناك رضا عن بناء الهيكل الإداري للشركة من الموظفين ونظام العمل وتشكيل الإدارات المختلفة، من المالية الى الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات، وأصبح لدينا صف أول من الكادر الوظيفي، وصف ثاني من جيل الشباب.

ما هي المجالات التي تركز عليها الشركة حالياً؟
نعمل في عدة مجالات لكن نركز على ثلاث مجالات رئيسية هي: تجارة العلامات التجارية الفاخرة، وتوزيع المواد الاستهلاكية، والالكترونيات، ولدينا شركات في مجالات أخرى بالتعاون مع شركاء لديهم المعرفة التقنية ونحن لدينا المعرفة بالسوق المحلي، مثل العقار والشركات الهندسية، وتنظيم الفعاليات، والتي تعد أكبر شركة في هذا المجال في قطر.
كيف تعاملتم مع أزمة كورونا وتغلبتم عليها في استخدام بدائل متعددة للبيع والشراء عبر موقع خاص يخدم كافة شرائح المجتمع ( موقع بالجملة) Billjumla وكيف لمستم التفاعل من قبل المواطنين والمقيمين على الموقع
بالنسبة لأزمة جائحة كورونا، فنتيجة للإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة لحماية المجتمع تم اغلاق الأنشطة التجارية في المولات ومجمعات التسوق، فأغلقنا نحو 80 % من المحال الموجودة في هذه المولات، لكن مع ذلك كانت هناك فرص مع هذه الأزمة حيث اتجهنا الى التجارة الالكترونية، صحيح كنا نعمل على هذا المجال منذ فترة، وكان لدينا قسم للتجارة الالكترونية منذ ثلاث سنوات، لكن عندما تعرض العالم وقطر للجائحة، قررنا الإسراع في التوسع بمجال التجارة الالكترونية، وأطلقنا موقعين وتطبيقين الكترونيين خلال فترة وجيزة، هم “الصالون الأزرق” Blue Salon ، و”بالجملة” Billjumla، وهو موقع يختص ببيع المواد والمنتجات الغذائية بكميات وأسعار الجملة بالإضافة الى بيع الأدوات المنزلية و مواد التجميل، ويتم توصيل الطلبات للبيت، كما أطلقنا موقع الكتروني ثالت وهو “تويز فور مي” Toys4me خاص بألعاب الأطفال. وكان عندنا خطة لتحويل بعض محلاتنا لمواقع الكترونية تستكمل في العام 2026، لكن مع أزمة كورونا تم تقليص فترة التحول لتكون في غضون ثلاث سنوات فقط، أي في العام 2023، حيث سيتم تحويل نحو 50 % من محلاتنا للتجارة الالكترونية. وبالطبع كان الاقبال جيدا، وينمو باستمرار، وفي الوقت الراهن نحو 20 % من منتجات الشركة يتم بيعها الكترونياً، أما بالنسبة لمحل الألعاب “تويز فور مي” Toys4me ونظرا لأنه مغلق فحركة البيع فيه تصل الى 100 % بالوسائل الالكترونية، كما أن الاقبال على الموقع الالكتروني “بالجملة” Billjumla أكثر مما كنت أتوقعه، فنظرا لطبيعة المتجر وانه مخصص لبيع الكميات الكبيرة من السلع، وهي في الغالب خدمة تطلبها البيوت ذات العدد الكبير، لكن لاحظنا ان بعض الجيران أو زملاء العمل يشترون هذه السلع الغذائية بسعر مخفض ويوزعوها فيما بينهم، وهذا ساهم في رواج الموقع الالكتروني.

كيف ترى مدى أهمية التسوق الإلكتروني من موقعكم www.bluesalon.com؟
نحن سعداء بإطلاق هذا الموقع الإلكتروني المميز، فهو يساعد على الوصول إلى العملاء والمتسوقين داخل قطرعبر موقع إلكتروني واحد سهل الإستخدام، وبالإضافة إلى ذلك، أطلقنا خدمة التسوق عبر تطبيق الواتس آب، حيث توفر هذه الخدمة الإجابة على الاستفسارات المتعلقة بجميع الأقسام عبر التواصل المباشر مع موظفي الصالون الأزرق، فالتسوق الإلكتروني أصبح يتمتع بخصائص فريدة وإقبالب متزايد من قبل المتسوقين خصوصاً في وقت الأزمات، ونحن بصدد خطة مستقبلية للإستثمار في هذا الجزء الهام.

برأيك هل استفاد القطاع الخاص من المبادارات الحكومية وبعض القرارات التي أفسحت له الطريق ليكون شريكاً حقيقياً في النمو الاقتصادي في الدولة ؟
لطالما القطاع الخاص يواصل توفير الاحتياجات السلعيّة والاستهلاكيّة للأسواق المحليّة انطلاقاً من دوره الوطني الكبير خلال الفترة الحاليّة، وحقيقة فإن أزمة كورونا جعلتنا ننتبه الى ضرورة ان نعتمد على أنفسنا وان يكون لدينا في قطر صناعتنا وزراعتنا، فكل دول العالم تقوقعت على نفسها وخصصت مواردها الصناعية والزراعية لشعبها، لذا فمن المهم ان نتكاتف جميعا كشعب واحد مواطنين ومقيمين لنكون يدا واحدة لبناء هذا الوطن، فنحتاج لدعم الصناعات والخدمات المحلية قدر الإمكان، ومن المهم التأكيد على أن كل مكونات السكان هم كتلة واحدة ونكمل بعضنا بعضا، فكل الجنسيات تتحمل معنا كل الازمات التي تعرضت لها قطر سواء في الحصار او في كورونا، وعلينا تشجيع صناعتنا المحلية ومنتجاتنا الزراعية، وشركاتنا الناشئة، سواء كرجال أعمال او مواطنين.

من خلال خبرتكم الكبيرة في التجارة، ما هي نصيحتك للشباب القطري؟
قوة الشركة وتماسكها وثقافتها وسمعتها التجارية تظهر وقت الأزمات أيا كان نوعها، فعندما تؤسس الشركة على قواعد إدارية ومالية جيدة فمن السهل التعامل مع الأزمات وإيجاد الحلول لها، فمثلا اختيار الموظفين له عامل كبير، فالافضل اختيار الأفضل منذ بداية تأسيس الشركة حتى يكبروا مع الشركة ويتاقلموا مع تطورها، لأنه من الصعب انهاء خدماتهم في أي أزمة ولهم عائلات وأوضاع اجتماعية كما انهم من بلاد مختلفة، لكن اذا ثبت عدم قدرتهم على تحمل المسؤولية في أوقات الأزمات مثل أزمة كورونا، فيجب التفكير في إيجاد البديل فورا، وليس بالضرورة أن يكون الموظف هو المسؤول عن أي تعثر في أداء الشركة ، وأحيانا تكون المشكلة في الإدارة.
الأمر الآخر المهم هو سرعة اتخاذ القرار، فأحيانا تكون السرعة اهم من حجم الشركة، وأحيانا يكون الحجم عائق في سرعة اتخاذ القرار التجاري، فينبغي ان تتميز إدارة الشركة بالسرعة – مهما كان حجمها – في رد فعلها تجاه التحديات التي تواجهها، مثلا نحن لدينا مائة محل في قطر، أغلق منهم 80 محل، فكان القرار التوجه نحو التجارة الالكترونية، وخلال أسبوعين عرضنا سلع ومنتجات الصالون الأزرق في المتجر الالكتروني والتي يصل عددها الى 70 ألف منتج وسلعة، حيث تم تصويرها وكتابة وصف لها باللغتين العربية والانجليزية، واذا لم تكن الشركة لديها فريق عمل محترف ومهني فما كان سيتم انجاز ذلك في تلك الفترة الوجيزة. كما أنصح الشباب أن يتخصص في مجاله لكي يبرع فيه، ولا ينساق في أوقات الازمات، مثل جائحة كورونا على سبيل المثال، وراء الصفقات الوهمية أو المغرية، بحيث لا يتورط في شراء منتجات وسلع غير مطابقة للمواصفات وبالتالي يخسر فيها، فكثير من العروض وصلتنا عن أجهزة طبية من أفراد وشركات ولكن لا نتعامل معها لانه ليس مجالنا، ويجب ان نكون على علم تام انه في أوقات الازمات يكثر النصابون وبائعو الأوهام ولابد من الحذر منهم، وهناك حكمة تقول انه وراء كل نصاب هناك شخص طماع.

Blue Salon Photo

Mr Ashraf Abuissa photo

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: